الشيخ نعيم قاسم يدعو لوضع حد للوصاية الأمريكية على لبنان ويؤكد: لا مجال لمناقشة تجريد المقاومة من سلاحها
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
28 أكتوبر 2026مـ – 17 جماد الاول 1448هـ
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة في لبنان والمنطقة كانت ولا تزال الخيار الوحيد لمواجهة العدو الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية، مشدداً على ألا محل للنقاش حول سحب سلاح المقاومة طالما أن الاحتلال موجود وعدوانه مستمر.
وأوضح الشيخ قاسم في بيانٍ له اليوم الأربعاء، أن المقاومة نشأت لمواجهة العدو الإسرائيلي المدعوم مباشرة من “طغاة العالم وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية”، مشيراً إلى أن حزب الله، منذ تأسيسه عام 1982، واصل مع كافة الشرفاء في لبنان والمنطقة مسيرة التحرير والدفاع عن الأرض والإنسان.
وأضاف الشيخ نعيم أن كافة الحروب التي خاضها كيان العدو الصهيوني تحت ذرائع واهية، هي في حقيقتها “حروب توسعية تهدف لإقامة إسرائيل الكبرى”، لافتاً إلى أنه لولا الدعم الأمريكي والغربي المباشر لما استطاع هذا الكيان تثبيت أي وجود له أو المضي في جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني الصامد في غزة والضفة الغربية والقدس.
ونوه إلى أن المقاومة وتضحيات الشعب اللبناني هي التي منعت العدو من إقامة المستوطنات والسيطرة الكاملة على لبنان سياسياً وإدارياً وجغرافياً، مؤكداً أن تكلفة المقاومة – رغم أثمانها الباهظة – تبقى الخيار الوحيد، لأن الاستسلام والتنازل ينتهيان بضياع كل شيء.
المقاومة هي الطريق الوحيد لتحرير لبنان:
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، شدد أمين عام حزب الله على أنه لا مجال لمناقشة تجريد المقاومة من سلاحها في ظل استمرار العدوان والاحتلال، مؤكدًا على ضرورة التمسك بسلاح المقاومة واستمرار المقاومة كونها تستند على شرعية حق الدفاع عن النفس، وهذا ما كفله اتفاق الطائف والدستور اللبناني.
وأوضح أن حل مشكلة لبنان اليوم يكمن في انسحاب العدو الصهيوني من كل المناطق اللبنانية التي احتلها وذلك وفق اتفاق 27-11-2024 والقرار الدولي 1701، مع ضرورة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
وأعلن أن اتفاق الإطار” أصبح في حكم المعدوم الوجود وأنه لا يتمتع بأي شرعية لمخالفته الصريحة للدستور اللبناني ووثيقة الوفاق الوطني (الطائف)، فضلاً عن القوانين وخطاب القسم وبيان الحكومة، داعيًا إلى ضرورة وضع حد للوصاية الأمريكية على المفاصل السياسية والدولية في لبنان، واصفاً الوصاية بأنها صورة أخرى من صور الاحتلال وتشكّل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية.
الموقف الإقليمي لإيران ودوره في تخبط العدو:
وتطرق الشيخ قاسم إلى الموقف الإقليمي لإيران، مشيداً بصمود الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها وقيادتها الذي أدى إلى تعطيل أهداف واشنطن وكيان العدو لإسقاط النظام الإسلامي، معتبرًا حالة التخبط السياسي والأزمات الحادة التي تعيشها الإدارة الأمريكية اليوم بسبب عدوانها على إيران دليل واضح على استحالة إسقاط النظام الإسلامي وفرض سيطرتها على طهران.
وثمن الشيخ نعيم الموقف الإيراني الذي وضع وقف العدوان على لبنان والانسحاب من أراضيه على رأس أولوياته، مشيراً إلى أن اتفاق إيران والولايات المتحدة أثبت فعاليته فور إطلاق مذكرة التفاهم في خفض مستوى التصعيد والعدوان على لبنان.
وخلال حديثه عن الصعيد الداخلي اللبناني، وجّه الشيخ نعيم رسائل تطمين وتأكيد للمواطنين اللبنانيين وحلفاء المقاومة أكد فيها على متانة تحالفات المقاومة وثبات وعمق العلاقة الميدانية والسياسية مع حركة أمل وكافة القوى الحليفة، وذلك طبقًا لقاعدة حماية السيادة الوطنية ودعم الدور المحوري للجيش اللبناني، مجددًا التعهد الجازم بالشروع في مرحلة الإيواء والترميم وإعادة الإعمار جنباً إلى جنب مع أبناء الشعب اللبناني وصمودهم.
وختم الشيخ قاسم بيانه بالتأكيد على أن العدو يعيش حالة من الفشل في تحقيق أهدافه والتخبط الداخلي والأزمات المركبة، مشدداً على أن المقاومة لا يعنيها من يدير سلطة الكيان، بل يعنيها حتمية خروجه وإنهاء احتلاله للتراب اللبناني.
