الإعلام الحربي يوثق عمليات طرد تحشيدات العدو السعودي من جبهتي الضباب والجبل الأسود بمحافظة تعز وتأمينها
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
28 أكتوبر 2026مـ – 17 جماد الاول 1448هـ
وزّع الإعلام الحربي اليمني، اليوم الأربعاء، مشاهد نوعيّة توثق قيام أبطال القوات المسلحة اليمنية بطرد التحشيدات التابعة للعدو السعودي من جبهتي “الضباب والجبل الأسود” في محافظة تعز وتأمينها بالكامل، من قمة الجبل الأسود امتدادًا لسلسلته حتى مدخل المدينة الغربي.
ووثقت المشاهد تفاصيل العملية التي خاضها مجاهدو القوات المسلحة اليمنية، بمعنويات عالية، والتي بدأت بـ”مسير راجل متوغل” من عدة محاور رئيسية، باتجاه عمق الجبهة، ومنتقلاً إلى ما يُعرف تكتيكيًا “فتح خط النار”، ومن ثم الانتشار، والتعامل مع قطاعات العدو المنتشرة في تضاريس مختلفة، منها ما هو بين الأحراش النباتية والأشجار الكثيفة، مرورًا بالمناطق السكنية، وصولاً إلى التضاريس الجبلية.
وتشير اللقطات الموثقة من عدة زوايا واتجاهات أن العملية بدأت بتمهيدٍ ناري كثيف بالمدفعية والتمشيط بقذائف الدبابات “تي62″، والإحكام الناري الكبير، ما أفقد العدو القدرة التامة على المناورة بالنار والحركة أو الرد على مصادر النيران، لتتوالى انهيارات معنويات الأفراد الذين لم يجدوا بُدًا من الانسحاب والفرار، مخلفين وراءهم الجرحى والقتلى والعتاد والأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وأظهر مجاهدو القوات المسلحة اليمنية مرونة عالية وتخطيطاً هجوميّاً متقنًا يؤكّد امتلاكهم مهارة استثنائية في القتال على كافة البيئات والتضاريس الأرضية، وعكس المجاهدون اقتدارهم في الحروب الجبلية التي توازي كفاءتهم العالية في المناطق الساحلية والصحراوية، وذلك عبر خطط تكتيكية فريدة وصفها مراقبون عسكريون؛ بأنها ستُدرس في الأكاديميات العسكرية مستقبلاً.
وتمثل “جبهة الضباب” عسكريًّا خسارة كاملة للتحشيدات التابعة للعدو في الجبهة الجنوبية والغربية لمدينة تعز، لكونه صمام الأمان وحائط الصد الأخير الذي منع على مدى سنوات وصول مجاهدو القوات المسلحة إلى المدخل الغربي والجنوبي الرئيس لمدينة تعز، والشريان الحيوي والطريق الهام الذي يربط المدينة بالمناطق والمحافظات المجاورة.
وتحرير “الجبل الأسود” الذي يُعد أحد الجبال الحاكمة والمطلة في جبهة الضباب، ويتبع إداريًا عزلة “أودد” بمديرية “صبر الموادم”، ويطل من الناحية الجنوبية الغربية على خط الضباب ومن الغرب على “جبل هان”، ومن الشمال على جامعة تعز وشارع الثلاثين، والتي انتهت بارسال المجاهدين برسائل الوفاء والولاء للقيادة الثورية السياسية والعسكرية، وإلى الشعب اليمني، مهدين هذا الانتصار لهم.
وتكمن الأهمية العسكرية والأمنية، من خلال السيطرة عليه أو تأمينه من قبل القوات المسلحة اليمنية في أنها تعني إحكام القبضة وحماية المدخل الغربي للمدينة، والسيطرة ناريًّا على المناطق المجاورة بالتناوب الناري مثل جبل “هان”، ومنع تحركات أو تسللات تحشيدات العدو السعودي وتجفيف واستهداف خطوط إمداداتها من خارج المدينة.
وبانهيار هذا الخط الدفاعي وفشل أيّ أفق تكتيكي للمواجهة خارجه، باتت مجاميع العصابات الإجرامية المسيطرة على مدينة تعز منذ أكثر من عشر سنوات -بقوة السلاح والإرهاب- محشورين في مربعات ضيقة داخل مركز المدينة، بعد أن أصبح الطريق إلى عمق تعز مفتوحًا وممهدًا عسكريًّا أمام القوات المسلحة اليمنية لبسط سيطرتها وإنهاء المعركة في الجبهة الغربية لصالحها بشكّلٍ قاطع.
وتتجلى أهمية الإعلان عن هذه العملية وخصوصًا بعد المشاهد التي وثقت دخول الشاحنات المخصصة للمواد الغذائية لأهلنا في تعز، من خلال السيطرة على منطقة العمليات وحماية خط التغذية الرئيسي للمدينة “طريق الضباب” وقطع خطوط الإمداد والتسلل لأيّ قوات معادية، فضلاً عن منح القوة المتمركزة فيه أفضلية تكتيكية وعالية لإدارة العمليات العسكرية في كامل القطاع الغربي للمحافظة وتأمين عمقها الاستراتيجي.
