الصحة الفلسطينية تحذّر من مآلات توقف حافلات نقل الكوادر الطبية

1

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
28 أكتوبر 2026مـ – 17 جماد الاول 1448هـ

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، من المآلات الكارثية الناتجة عن التوقف المتزايد لحافلات وباصات نقل الكوادر الطبية بقطاع غزة، وإصابتها بالشلل التام نتيجة نفاد للوقود والزيوت، وغياب قطع الغيار والصيانة.

وأفادت الوزارة في بيان لها اليوم الأربعاء؛ بخروج عددٍ كبير من حافلات نقل الكوادر الطبية عن الخدمة بشكّلٍ كامل، في ظل عجز شركات النقل المطلق عن توفير بدائل التشغيل أو الصيانة، وتحول أي حافلة معطلة إلى “كتلة صماء من الحديد” لعدم توفر قطع الغيار والإطارات والبطاريات.

ونوهت الوزارة إلى أن استمرار هذا التدهور يعني بصورة مباشرة الشلل التام لعمليات تقديم الرعاية الصحية في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية ومرافق الخدمة الطارئة، نتيجة العجز القسري للطواقم عن الوصول إلى مواقع عملهم، مؤكّدةً أنها تواصلت مراراً مع المؤسسات الدولية والشركاء الصحيين ووضعتهم أمام خطورة الأرقام والمعطيات، إلا أنها لم تلمس أي استجابة فعلية أو تحرك ملموس على الأرض حتى اللحظة.

وجدّدت الوزارة مناشدتها العاجلة لكافة الجهات المعنية وشركاء العمل الصحي للتدخل الفوري وتوفير الوقود والزيوت واحتياجات الصيانة الطارئة لإنقاذ حياة آلاف المرضى والجرحى.

وتكشف هذه التحذيرات عن حلقة جديدة من الانهيار المنهجي الذي يواجه القطاع الصحي في قطاع غزة، حيث تتشابك أزمات شح الوقود وانعدام قطع الغيار مع الاستهداف المستمر للبنية التحتية، مما يعطل مقومات الاستجابة الإنسانية ويهدد بوقف الخدمات الطبية المنقذة للحياة وسط استمرار الحصار والعدوان.

وفي سبتمبر المنصرم، أعلنت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة، عزمها تعليق خدمات نقل الكوادر الطبية تدريجيًا، وصولًا إلى التوقف الكامل، وهذ الإجراء يأتي لعدم الاستجابة لمناشدات النقابة بتوفير قطع غيار الحافلات، ومستلزمات الصيانة.

تأتي هذه التحذيرات امتدادًا لأزمة متراكمة جراء قيود الاحتلال الصارمة التي تمنع إدخال كافة أنواع قطع غيار المركبات، والإطارات، والبطاريات، إضافة إلى زيوت المحركات والزيوت الهيدروليكية والصناعية.

ويترافق ذلك مع تدمير نحو 70% من شبكة الطرق في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية الصهيونية على القطاع، ما حوّلها إلى مصيدة تُعجّل بتلف الفرامل والإطارات المتهالكة أصلاً، وتُعطل خدمات الإغاثة ونقل البضائع والمواطنين.