تحشيدات العدو السعودي ترحّل الآلاف من أبناء المحافظات الشمالية من عدن ولحج واستياء شعبي واسع

22

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
27 أكتوبر 2026مـ – 16 جماد الاول 1448هـ

أقدمت تحشيدات العدو السعودي في مدينة عدن المحتلة، على ترحيل العمال البسطاء من أبناء المحافظات الشمالية من مناطق عدن ولحج، في جرائم جديدة تكشف بوضوح مخطط دول العدوان والاحتلال في تمزيق اليمن أرضاً وإنساناً.

وأفادت مصادر متعددة بأن عصابات تابعة لتحشيدات العدو السعودي أجبرت الآلاف من أبناء المحافظات الشمالية، معظمهم من أبناء محافظة تعز، على ترك محالهم وأماكن أعمالهم التي يزاولون فيها العمل اليومي والتجارة، وترحيلهم من عدن ولحج باتجاه المناطق المحررة.

ولاقت هذه الجريمة استياءً يمنياً واسعاً وإدانة من مختلف أبناء اليمن، حيث نشر مئات النشطاء والمراقبين تدوينات متعددة أدانت الجريمة، واعتبرتها انكشافاً للمخططات التي تديرها دول العدوان والاحتلال، وفي مقدمتها النظام السعودي.

وأكد الناشطون أن العدوان السعودي وأدواته المرتزقة المنحدرة من المحافظات الجنوبية تغذي المناطقية وتعزز مسارات تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني، فضلاً عن مخطط التجزئة والتقسيم المكشوف منذ سنوات.

وتداول ناشطون مقاطع مصوّرة تظهر المهجّرين من أبناء المحافظات الشمالية وهم على متن شاحنات نقل عملاقة وحافلات نقل جماعية يتعرضون للإهانة والتهجير القسري.

وقد عبّر المهجّرون عن سخطهم الكبير إزاء ممارسات العدو السعودي وأدواته، مؤكدين أن هذه الجرائم ما كانت لتحصل لولا الضوء الأخضر والدفع الواضح من قبل النظام السعودي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر متعددة بأن السلطات المحلية في المحافظات الحرة استقبلت المهجّرين القادمين من عدن ولحج، ووفرت لهم الإمكانات المتاحة لإيصالهم إلى أهاليهم، مؤكدةً أنها لن تسمح بتمرير مشروع التمزيق والتفتيت الذي يقوده النظام السعودي عبر تحشيداته ومرتزقته.

وإزاء هذه الجريمة التي تكشف تجرد أدوات العدوان من كل القيم الأخلاقية والوطنية، علّق رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى على ما تمارسه التحشيدات التابعة للعدو السعودي.

وقال المرتضى في تدوينة على حسابه الرسمي: “إن التحشيدات السعودية في عدن تقوم بترحيل العمال البسطاء من أبناء المحافظات الشمالية من عدن ولحج وتحت إشراف الضباط السعوديين”.

وتساءل المرتضى: “أين جاء فتحي بن لزرق ومن على شاكلته من أبواق النظام السعودي الذين كسروا روسنا بالتنظير للأمن والاستقرار والجمهورية ومشروع الدولة والعدالة والمواطنة وغير ذلك..؟”، مضيفاً: “أهذه هي شرعيتكم وجمهوريتكم؟! أهذا هو مشروعكم في اليمن؟!”.

واختتم المرتضى تدوينته بالقول: “لا أبقانا الله إن سمحنا لكم ولسيدكم السعودي بتمرير هذا المشروع الخبيث الذي يسعى إلى زرع الفرقة المذهبية والمناطقية والطبقية بين أبناء شعبنا”.