معربوني: استهداف الجنود السعوديين ونشرُ المشاهد سلاحٌ لا يقل أثراً عن الصاروخ على معنويات العدو

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

21 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 10 جماد الأول 1448هـ

قال الخبير العسكري، العميد عمر معربوني، إن تصعيد القوات المسلحة اليمنية عملياتها باستهداف الجنود والضباط السعوديين بصورة مباشرة يعد تطوراً في مسار المعركة، مشيراً إلى أن نشر مشاهد العمليات العسكرية يمثل سلاحاً مؤثراً في الحرب النفسية، لما يتركه من انعكاسات على معنويات القوات المعادية.

وأوضح معربوني في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأربعاء، أن تأثير العمليات يمتد إلى الأثر المعنوي الذي تتركه المشاهد المصورة عند نشرها، بما يجعل الإعلام جزءاً أساسياً من أدوات المعركة، لا تقل أهميته عن الصواريخ والطائرات المسيّرة المستخدمة في الميدان.

وأشار إلى أن المواجهة الحالية تتحرك وفق معادلتين أساسيتين، هما الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد، لافتاً إلى أن استمرار الغارات الجوية السعودية يضع المواجهة أمام مسارات أكثر تصعيداً، في ظل الرد اليمني الذي يستهدف المواقع العسكرية.

وشدد الخبير العسكري على أن طبيعة الأهداف التي تستهدفها القوات المسلحة اليمنية تثبت حرصاً على توجيه الضربات إلى المواقع والأهداف العسكرية، مع تجنب استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مبيناً أن الاعتبارات الأخلاقية تمثل عاملاً أساسياً في إدارة العمليات العسكرية اليمنية منذ بداية العدوان السعودي الإجرامي على اليمن عام 2015.

وفي معرض حديثه عن كفاءة المسيّرات اليمنية من طراز “رجوم”، أكد العميد معربوني أن الدقة التي تظهرها المشاهد المنشورة في إصابة الجنود والآليات العسكرية تكشف عن مستوى متقدم من التدريب والتأهيل والقدرة على تنفيذ العمليات، لافتاً إلى أن استهداف الأهداف المحددة بهذه الدقة يعكس تطوراً في إدارة العمليات واختيار الأهداف.

وأضاف أن المشاهد التي توثق عمل أكثر من طائرة مسيّرة في وقت واحد، وقدرتها على تنفيذ مهامها بصورة متزامنة، تبرز مستوى التنسيق العملياتي والاستطلاع، إلى جانب طبيعة الحمولة المستخدمة وآلية توظيفها في الميدان، مشيراً إلى أن هذه المؤشرات تكشف عن تطور في الإمكانات العسكرية اليمنية، سواء على مستوى تشغيل الطائرات المسيّرة أو تحديد الأهداف وإدارة العمليات، معتبراً أن ما ظهر في المشاهد المتداولة أثار اهتمام عدد من المتابعين والخبراء العسكريين، نظراً إلى مستوى الدقة في تنفيذ الضربات.

وأفاد أن الاستخبارات تمثل عنصراً حاسماً في نجاح العمليات العسكرية، سواء على خطوط التماس أو في العمق السعودي، موضحاً أن الوصول إلى أهداف محددة وتنفيذ ضربات دقيقة يتطلبان معلومات استخباراتية موثوقة وقدرة على توظيفها ميدانياً، منوهاً إلى أن التطور الذي أظهرته القوات المسلحة اليمنية في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات وإدارة العمليات بات عاملاً مهماً في قدرتها على مواجهة خصومها، بمن فيهم الأمريكي والصهيوني والسعودي، مضيفاً أن استمرار هذا المسار من العمليات، بالتوازي مع توثيقها ونشر مشاهدها، من شأنه أن يضاعف التأثير الميداني والمعنوي للمواجهة، في ظل تصاعد استخدام الوسائل العسكرية والإعلامية ضمن معادلات الصراع القائمة.