أنعم: النظام السعودي يوظف مكانة الحرمين لاستثارة المسلمين والتغطية على إخفاقاته في اليمن

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

17 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 6 جماد الأول 1448هـ

أكد مستشار المجلس السياسي الأعلى، الدكتور محمد طاهر أنعم، أن النظام السعودي يوظف مكانة الحرمين الشريفين في حملات سياسية وإعلامية تهدف إلى استثارة مشاعر المسلمين والتغطية على إخفاقاته في مواجهة اليمن، معتبراً أن هذه التحركات تكشف عن محاولات الرياض البحث عن مبررات لمواصلة عدوانها بدلاً من التوجه نحو السلام ورفع الحصار عن الشعب اليمني.

وأوضح أنعم في لقاء مع قناة المسيرة اليوم السبت، أن الحملة السعودية الأخيرة تمثل دليلاً إضافياً على الاستخدام السياسي لمكانة الحرمين الشريفين في قضايا لا تخدم الإسلام ولا مصالح المسلمين، مشيراً إلى أن النظام السعودي، بقيادة المجرم محمد بن سلمان، يحاول توظيف هذه المكانة الدينية في مواجهة الموقف اليمني الرافض لاستمرار العدوان والحصار.

وأشار إلى أن الإخفاقات التي يتعرض لها النظام السعودي في مواجهة اليمن دفعته إلى البحث عن وسائل متعددة لتعزيز موقفه، من خلال الاستعانة بالولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ومحاولة الحصول على دعم عسكري واستخباراتي، إلى جانب السعي لإقامة تحالفات بحرية وعسكرية، غير أن هذه التحركات لم تحقق الأهداف التي يسعى إليها النظام السعودي.

ولفت إلى أن الرياض، بدلاً من مراجعة سياساتها والاتجاه نحو وقف العدوان ورفع الحصار، تواصل البحث عن وسائل تتيح لها الاستمرار في عملياتها ضد اليمن، في الوقت الذي يسعى فيه اليمن إلى مواجهة هذه السياسات بإجراءات مقابلة، مؤكداً أن محاولة الضغط على اليمن للتراجع عن موقفه لن تنجح من خلال الحملات الإعلامية أو استثارة المشاعر الدينية.

وفيما يتعلق بالادعاءات السعودية بشأن استهداف الحرمين الشريفين، اتهم مستشار المجلس السياسي الأعلى، النظام السعودي بتوظيف هذه المزاعم لاستثارة المسلمين وتوجيه الرأي العام بعيداً عن حقيقة الصراع وتداعيات العدوان على اليمن، معتبراً أن الزج بالمقدسات الإسلامية في الصراعات السياسية والإعلامية يمثل توظيفاً غير مسؤول لمكانتها لدى الشعوب الإسلامية.

وأكد أن محاولات استثارة المسلمين من خلال هذه الادعاءات قد تؤثر سلباً على سمعة النظام السعودي، مبيناً أن استغلال مكانة الحرمين الشريفين لتحقيق أهداف سياسية لا يمكن أن يحجب الحقائق المتعلقة بالعدوان والحصار، وأن محاولات التأثير على الشعوب الإسلامية عبر الخطاب الديني والإعلامي لن تغير من حقيقة المواقف على الأرض.

وانتقد أداء بعض الوسائل الإعلامية في دول أخرى، متهماً إياها بمساندة الرواية السعودية بدوافع سياسية أو مادية، والعمل على تأجيج مشاعر الشعوب الإسلامية والعربية بدلاً من تقديم الحقائق بمهنية وموضوعية.

وذكر أنعم أن حملات التضليل، مهما اتسعت، لن تستطيع تغيير الحقائق إلى الأبد، معرباً عن ثقته بأن الحق سيبقى وأن الباطل إلى زوال، ومشدداً على أن الطريق لمعالجة الأزمة يتمثل في وقف العدوان على اليمن وإنهاء الحصار، بدلاً من توظيف المقدسات الدينية في الصراعات السياسية والإعلامية.