اللواء غراب: تصاعد العمليات اليمنية يربك العدو السعودي ويكشف محدودية قدراته الدفاعية

7

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

12 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 1 جماد الأول 1448هـ

أكد الخبير العسكري اللواء خالد غراب أن تصاعد العمليات اليمنية يضع المطارات السعودية أمام تحديات أمنية متزايدة، مشيراً إلى استهداف مطاري الملك خالد بالرياض والدمام، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية اعتبار الأجواء السعودية غير آمنة والتحذير من تسيير الرحلات إلى المطارات المحددة في بياناتها.

وأوضح في حديثه لقناة المسيرة أن مطار الملك خالد في الرياض تعرض للاستهداف على مراحل متعددة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مؤكدا تصاعد أعمدة الدخان واللهب من المطار ما أدى إلى توقف للرحلات بسبب المخاطر الأمنية.

وأشار إلى تعرض مطار الدمام للاستهداف وخروجه عن الجاهزية، وفق تقديره، لنحو نصف يوم، لافتاً إلى صدور تحذيرات من شركات طيران بشأن المطارين، ومشددا على أن مطارات نجران وجيزان وأبها لم تشهد رحلات جوية خلال الفترة التي تناولها.

وعلى صعيد التصعيد العسكري، كشف غراب أن العدو السعودي شنّ 124 غارة على اليمن خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، واصفاً هذا العدد بأنه الأكبر تقريباً منذ بدء العدوان، ليرتفع إجمالي الغارات إلى 2058 غارة.

واعتبر أن هذا التصعيد يقابله تصاعد في العمليات اليمنية، مشيراً إلى أن العمليات الأربع التي أعلنت عنها القوات المسلحة اليمنية اتسمت بالنجاح والقسوة على العدو السعودي، وأسهمت في تصاعد ردود فعله.

وعدّ البيان الصادر عن القوات المسلحة اليمنية يوم أمس، بالأكبر والأوسع والأشمل، مؤشراً على دخول المواجهة مرحلة جديدة، على خلفية جرائم العدو السعودي في اليمن.

وفيما يتعلق بالقدرات الدفاعية للعدو شدد غراب على أن امتلاك السعودي الدبابات والمدرعات ومنظومات الدفاع الجوي، بما فيها باتريوت وثاد، لا يضمن بالضرورة منع وصول الصواريخ والطائرات المسيّرة اليمنية إلى أهدافها. وأشار إلى أن كثافة الطائرات المشاركة في الغارات تقابلها عمليات تصدٍّ يمنية، متحدثاً عن مخاوف لدى الطيارين من التعرض للاستهداف، استناداً إلى تسريبات لم يحدد مصدرها.

ولفت إلى توجه دول عدة، بينها فرنسا وتركيا وإيطاليا، لتزويد السعودية بأسلحة ومنظومات دفاع جوي، مشيرا إلى أن تقارير تحدثت عن احتمال نشر منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية في المملكة.

ورأى أن الإنفاق السعودي الكبير على صفقات السلاح يضع المملكة في المرتبة التاسعة عالمياً والأولى عربياً في شراء الأسلحة، لا يكفل تحقيق الأهداف العسكرية، معتبراً أن الخطط اليمنية تستهدف تحويل هذه القدرات إلى عبء على السعودية بدلاً من تحقيق التفوق الميداني.

أما بشأن استهداف المنشآت المدنية، فأكد غراب أن الغارات السعودية طالت تجمعات سكانية وأحياء سكنية وأعياناً مدنية وبنى تحتية، موقعة مجازر في عدد من المحافظات، لافتاً إلى استهداف مدرسة الجيل الجديد في صبر الموادم صباح اليوم، معتبراً ذلك امتداداً للاعتداءات التي طالت المنشآت المدنية.

وتحدث غراب عن تداعيات محتملة للتصعيد، مشيراً إلى محاولات سعودية للحصول على قروض من مؤسسات مالية والتحرك لبيع حصص في شركة أرامكو، معتبراً أن هذه التحركات ترتبط بمحاولات الحد من آثار الضغوط الاقتصادية، من دون تقديم تفاصيل موثقة بشأن قيمة القروض أو طبيعة الإجراءات المشار إليها.