حرس الثورة في ذكرى “طوفان الأقصى”: المعادلات تغيرت لصالح المقاومة وأي عدوان على إيران سيواجه برد مدمّر
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
6 أكتوبر 2026مـ – 25 ربيع الثاني 1448هـ
أشار حرس الثورة الإسلامية في إيران إلى أنه بعد مرور 3 سنوات على الـ 7 من أكتوبر 2023م؛ اليوم الذي نفذ فيه مقاتلو المقاومة الفلسطينية وحماس البطلة بتوكل وإرادة فولاذية إحدى أكبر العمليات في تاريخ المقاومة وحطموا البنية الأمنية لكيان العدو الصهيوني الغاصب، تغيرت المعادلات الاستراتيجية في المنطقة لصالح محور المقاومة، بينما غرق الكيان المؤقت وداعمته الرئيسية أمريكا في دوامة أزمات بنيوية وهزائم متتالية.
وأوضح حرس الثورة في بيان اليوم الثلاثاء، أن معركة “طوفان الأقصى”، بحسب تعبير القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، كانت “حادثة تصنع المستقبل” ثبّتت مسار الأفول الحتمي للكيان الصهيوني، ولم تسقط أسطورة عدم قابلية جيشه للهزيمة فحسب، بل حولت جبهة المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق وسوريا وإيران إلى قلب الأراضي المحتلة إلى حقيقة استراتيجية لا يمكن إنكارها في اصطفافٍ واحد ومنسق ضد العدو الصهيوني وداعميه الأمريكيين والإقليميين.
وشدّد على أن حقائق ساحات المعارك اليوم والتنسيق ذي الدلالة لمحور المقاومة في مواجهة تهديدات ومؤامرات وحروب أمريكا والعدو الصهيوني المفروضة ومشاتهما الإقليميين، لافتاً إلى أنه في أحدث التطورات الإقليمية والدولية وجهت جبهة المقاومة عبر عمليات دقيقة ومدمّرة ضربات مميتة إلى جسد النظام الصهيوني وأمريكا.
وأضاف البيان، في معرض تعداده أبعاد الهزيمة الاستراتيجية لأمريكا والعدو الصهيوني في الحربين المفروضتين الثانية والثالثة ثم عمليتي “النصر” و”معاقبة المعتدي” ضد إيران الإسلامية، أن أمريكا بدعمها الكامل لجرائم الكيان وتهديداتها المتكررة ضد الجمهورية الإسلامية لم تحقق أيًا من أهدافها المعلنة وفقدت هيبتها الزائفة أمام الرأي العام العالمي، وأن الرد الحاسم والمندِم للقوات المسلحة أثبت أن عصر التهديد دون تكلفة قد انتهى.
وتأكيدًا على اقتدار جبهة الجهاد والمقاومة في مواجهة الجبهة الشيطانية لأمريكا والكيان وحلفائهما، حذّر حرس الثورة من أن أي خطأ في الحسابات وأي إجراء لشن حرب وعدوان جديد ضد إيران سيجلب للمعتدي ردًّا مؤلمًا ومدمرًا.
ووصف البيان الانهيار الاقتصادي والسياسي والدولي للنظام الصهيوني وظهور تحديات ساحقة في أمريكا، ولا سيما بعد إغلاق إيران الإسلامية لمضيق هرمز وإحكام إدارتها الحازمة عليه، بأنه أمر مؤلم للعصابة الإجرامية الحاكمة في البيت الأبيض وداخل الكيان.
وأكّد أن محور الجهاد والمقاومة، رغم الضغوط الشديدة واستشهاد قادته الكبار، لا يزال صامدًا وثابتاً، محيلاً إلى اعتراف المحللين الإقليميين بهزيمة أمريكا والكيان في جميع الجبهات وفشلهما في تحقيق هدفهما الرئيسي بإضعاف إيران وهزيمتها وتقسيمها كقوة إقليمية.
واختتم حرس الثورة بيانه بتخليد ذكرى الشهداء الكبار “إسماعيل هنية، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف”، وسائر المجاهدين، مؤكّداً استمرار طريق المقاومة حتى “تحرير القدس الشريف والقضاء الكامل على الكيان الغاصب وتحقق الوعد الصادق القرآني وبشارة القائد الشهيد الخامنئي العزيز، بتحرير فلسطين من النهر إلى البحر”، ومشدّدًا على أن المحور اليوم أكثر اتحاداً واقتداراً واستعداداً، ولن يقدر أي حصن على إنقاذ الأعداء أمام الإرادة المقدسة لشعوب المنطقة الحرة.
