حماس: عمليات الهدم المتصاعدة في القدس المحتلة تأتي في سياق الدعاية الانتخابية التي يمارسها قادة العدو

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

6 أكتوبر سبتمبر 2026مـ – 25 ربيع الثاني 1448هـ

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومحافظة القدس أن إقدام سلطات العدو الصهيوني على هدم العمارة السكنية في بلدة الطور واقتحام المجرم إيتمار بن غفير لموقع الهدم، يشكل تصعيدًا خطيرًا ضمن سياسة الإرهاب المنظم والتهجير القسري التي تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس المحتلة.

وشددت حركة حماس، في تصريح صحفي، على أن المشهد الاستفزازي وحضور المجرم بن غفير الشخصي الفجّ في موقع هدم البناية المكونة من 5 طوابق يجسد الإرهاب المنظم الذي تنتهجه حكومة العدو الصهيوني، مؤكدة أن عمليات الهدم المتصاعدة بالقدس تأتي في سياق الدعاية الانتخابية التي يمارسها قادة العدو.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالتدخل الفوري للجم العدو الصهيوني ووقف خططه لهدم المنازل وتهجير الأهالي.

من جانبها، أكدت محافظة القدس، في بيان صحفي، أن عملية الهدم والتهجير في الطور تأتي ضمن إجراءات ممنهجة تسعى إلى فرض واقع ديموغرافي وعمراني جديد في المدينة المقدسة.

وأوضحت “المحافظة” أن ذرائع الترخيص والتنظيم لا تمنح القوة القائمة بالاحتلال غطاءً قانونيًا لهدم المنازل وتشريد قاطنيها، لا سيما في ظل السياسة التعسفية المتمثلة بحرمان المقدسيين من حقهم الطبيعي في التخطيط والبناء ورفض منحهم التراخيص، بالتوازي مع التوسع الاستيطاني وتغيير معالم المدينة.

وأشارت المحافظة إلى أن سكان البناية خاضوا لسنوات مسارًا قضائيًا طويلاً للطعن في القرارات وتحمّلوا غرامات ومخالفات مالية باهظة، قبل تسلمهم إخطارًا نهائيًا بالهدم قبل يوم واحد فقط من تنفيذه، مشددة على أن القدس جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وأن كافة الإجراءات الصهيونية باطلة ولا تنشئ أي حق أو واقع قانوني.

وحذرت المحافظة من أن استمرار هذه السياسات يمثل مساسًا مباشرًا بالوجود الفلسطيني، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات القلق والإدانة إلى اتخاذ إجراءات سياسية وقانونية فاعلة لوقف الهدم والإخلاء، ومساءلة سلطات العدو عن انتهاكاتها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

ونبهت إلى أن القدس شهدت تسجيل 427 عملية هدم وتجريف منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية سبتمبر الماضي، مما يؤكد تحوّل هذه السياسة إلى أداة مستمرة لضرب صمود المقدسيين وفرض الواقع الاستيطاني.