خبير عسكري: التكتيكات اليمنية تُسقط مشروع العدوان واستعانة السعودية بالمرتزقة الأجانب دليل على انهزامية وسقوط

8

ذمــار نـيـوز || متابعات ||
3 أكتوبر 2026مـ – 22 ربيع الثاني 1448هـ

أستغرب الخبير العسكري العربي العميد “علي أبي رعد” من الخطاب الزائف الذي تروّج له القنوات السعودية، ومعظم من تدور في فلكها؛ بادعائها أن الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية اليمنية، تنفذها أدوات ومرتزقة السعودية، مؤكدًا أن العالم أجمع يعلم أن هذه الغارات تنفذها القوات السعودية مباشرة.

وأشار في حديثه لقناة “المسيرة”، اليوم السبت، إلى النجاحات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية، ومنها إسقاط طائرة من طراز (F-15) التي تُعدّ من أحدث وأقوى الطائرات لدى الجيش الأمريكي، لافتاً إلى أن السعودية تمتلك ثاني أكبر مخزون من هذه الطائرات في العالم بعد الولايات المتحدة.

وأوضح أبي رعد أن التخبط والغارات الجوية المتواصلة تشكل مؤشرًا واضحًا على الحالة الانهزامية والتراجع الكبير للسعودية إنسانيًا وأخلاقياً وعسكرياً، مؤكداً أن المشروع السعودي سقط ميدانياً مع تقدم القوات المسلحة اليمنية في منطقة الساحل الجنوبي الغربي وهروب ما يقارب ثلاثين لواءً تكتيكياً من مرتزقتها في الساحل الغربي، وهو ما أدخل الجانب السعودي في حالة شديدة من الإرباك.

وفي هذا السياق، لفت الخبير العسكري إلى تقرير نشرته مجلة “إنتلجنس أونلاين” الاستخباراتية الفرنسية، أعلنت فيه عن اتصالات سرية تجريها السعودية مع مستشارين عسكريين أجانب وشركات أمنية خاصة، وفي مقدمتها شركة “بلاك ووتر” (المعروفة حالياً باسم أكاديمي)، بهدف تجنيد مرتزقة أجانب للقتال في اليمن، دون أن تصدر الرياض أيّ نفي أو تعليق على هذا التقرير.

وأكّد أن الاستعانة بمقاتلين كولومبيين ومن أمريكا الشمالية، إضافةً إلى مقاتلين سلفيين ممن شاركوا في قتال سابق بالسعودية وشمال العراق لتولي مهام دفاعية على الحدود السعودية اليمنية، تدل على حجم الضربة التي تلقتها القوات السعودية، وعجزها عن حماية حدودها بعد انسحاب قواتها المذل وضياع مليارات الدولارات واستيلاء القوات المسلحة اليمنية على معظم أسلحتها ومعداتها التقنية الحديثة في الساحل الغربي.

ولفت إلى أن هذه الخطوة ليست جديدة، حيث سبق للرياض في عام 2016م، أن وقّعت عقدًا مع الشركة ذاتها بقيمة 593 مليون دولار لتجنيد 1400 مقاتل مرتزق للقتال في اليمن، مبيّنًا أن العدوان الراهن يعكس الحرج السعودي الكبير جراء المعارك الجارية في الساحل الغربي وعلى المرتفعات الجبلية، لا سيما مع وقوع تعز بين كفي كماشة للقوات المسلحة اليمنية، ومؤكدًا أن المشهد العسكري والجيوسياسي يتجاوز التكتيكات الميدانية ليلامس صياغة جديدة ومؤثرة لموازين القوى في المنطقة.

ولأن، التكتيكات اليمنيّة المفاجئة تُقلب موازين القوى ورهان السعودية على المرتزقة والدعم الأمريكي يواجه الفشل، أكّد الخبير العسكري العميد “أبي رعد” أن التكتيكات المفاجئة التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية تحول المسرح الميداني إلى ساحة لقلب موازين القوى الإقليمية، وصولاً إلى فرض السيطرة والتحكم في ثاني أهم ممر مائي في العالم.

وأوضح أن النظام السعودي ومرتزقته، ليسوا سوى أدوات تنفذ أجندات أسيادهم الأمريكيين والبريطانيين، الذين يحرصون على عدم التدخل البري المباشر بجنودهم في هذه المعركة، مشيرًا إلى أن انتقال القوات المسلحة اليمنية السريع في الساحل الجنوبي الغربي قد تجاوز منطقتي المخا وباب المندب وجزيرة ميون، ليمتد إلى السلسلة الجبلية المعقدة التي تشكل واجهة جغرافية متصلة ومتراصة تشمل: “جبال جردة، كهبوب، سامع، جبل حبشي، الكدحة، الوازعية، والمضاربة”.

وأكّد أن هذه المنطقة العسكرية المتكاملة تتيح التحكم بالساحل الغربي للبحر الأحمر والاتجاه الجنوبي الشرقي لليمن، وهو ما يُفسر كثافة الغارات السعودية الناجمة عن الانهيار الكامل للقوات الموالية لها من مرتزقها في جبهات تعز.

وكشف الخبير العسكري عن دور واشنطن المباشر في إدارة العمليات؛ حيث تتولى قوات أمريكية مكونة من مئة مستشار عسكري الذين يمتلكون برنامج خاص يقومون من خلاله بتوجيه الطيران السعودي وتحليل البيانات الاستخباراتية خلال ثوانٍ لتحديد الأهداف ونوع الضربات وتوقيتها.

كما أشار إلى وجود منظومات دفاع جوي “باتريوت في ميناء ينبع يديرها جنود يونانيون”، إضافةً إلى نشر رادارات “باتريوت في الإمارات يديرها جنود إسرائيليون”، لافتاً إلى أن التنسيق بين السعودي والامارات والعدو الإسرائيلي وأمريكا، يأتي ضمن تحالف معلن للسيطرة على المنطقة.

وحول استعانة السعودية بالمرتزقة الأجانب، جزم بأن جلب المرتزقة، الذين يقاتلون لأجل المال ويفتقرون للإيمان والدراية بطبيعة الجغرافيا اليمنية المعقدة، لن يغير من المعادلة العسكرية شيئًا، ولن يوقف التقدم السريع للقوات المسلحة اليمنية التي تمتلك أفضليّة الأرض والانتماء.

واختتم العميد “أبي رعد” مداخلته بالحديث عن التنافس الإقليمي والدولي حول المقدرات اليمنية، لافتًا إلى المساعي الإماراتيّة للحصول على نفوذ في الجنوب الشرقي ومحافظة حضرموت، ومؤكّدًا أن المخططات الغربية والافتراءات الإعلامية ضد اليمنيين الذين يقفون بمفردهم دفاعًا عن غزة والقدس، لن تنجح، وأن القيادات اليمنية والقوات المسلحة لن تقبل بأيّ حلول لا تتضمن فك الحصار كاملاً عن اليمن، مقابل رفع الحصار اليمني عن السعودية.