النظام السعودي على وشك الزوال

0

ذمــار نـيـوز || مقالات ||

29 سبتمبر 2026مـ – 18 ربيع الثاني 1448هـ

بقلم// عصماء الأشول

​النظام السعودي نظام لا يفهم، لا يتعلم من التجارب السابقة، فمن لا يتعلم يستحق أن يتألم، الجميع يعلم أن النظام السعودي المتصهين مسلم كل زمامه للأمريكان، لكن لم يكن يُتوقع من النظام السعودي أنه على أتم الاستعداد بأن يضحي بكل ما لديه لأجل عزيزة الروح “إسرائيل”.

​أما بالنسبة للضربة المتهورة التي قام بها آل سلول على مطار صنعاء الدولي، وكأنها تحمل في محتواها رسالة إلهية بالنسبة للشعب اليمني لأنه لم يعد يحتمل الحصار الجائر، فهذه بمثابة فرصة لإنهاء معاناة الشعب اليمني، ومن لم يغتنم الفرص فإنها تمر مر الرياح، لذلك سيكون الرد رداً ليس كأي رد وإنما ثأراً لدماء الشهداء، ومعاناة الأسرى، ووفاء للجرحى.

​اليوم بفضل الله وبفضل الرجال الرجال من الجيش واللجان يسطر اليمن أعظم الملاحم البطولية بدك عروش الارتهان والارتزاق، وبذلك لم يعد أي خيار أمام العدو السعودي إلا البكاء والعويل، فهو لم يستوعب الواقع فعندما تم تحرير المناطق التي له سنوات يحشد فيها ويبني المعسكرات المحصنة بالترسانة القوية والبناء تحت الأرض، فلم يتوقع السعودي أنه يخسر كل العدة والعتاد ويلوذ بالفرار.

​السعودية لم تصدق المشاهد المؤلمة فأصيبت بالصدمة والذهول، فردت اللوم على مرتزقتها ومنهم الخائن طارق عفاش، فحاولت استخدام الوسائل والأساليب المتاحة لتشكيل تحالف جديد كما فعلت في السابق فلم تستجب لها أي دولة، حتى الأمريكي لم يعد سنداً لها كما اعتادت، فكيف للسعودية أن تواجه كل تلك التحديات بمفردها؟ وهي التي أصرت على مواصلة الحرب وكان هناك أملها وقلبها النابض أمريكا.

​أصبحت السعودية أمام أمرين إما رفع الحصار عن الشعب اليمني، أو أن تحترق بالصواريخ اليمنية، فما عساها أن تختار، فلم يعد “للضوء الأخضر” الذي أعطاها ترامب لمواجهة الحوثيين كما يسميهم أي معنى، لأن اليمن سيعطيها الدخان الأسود، فالسعودية تهدمت أركانها وخسرت رهانها فانطلقت تبحث بين نفايات الإعلام لعلها تخرج من المأزق فقالت إن اليمن يستهدف مكة المكرمة، لكن لا جدوى ولا فائدة فلم تعد تنطلي على الأمة مثل هذه الأكاذيب.