على العهد باقون . . . صراط الذين أنعم الله عليهم

1

ذمــار نـيـوز || مقالات ||

28 سبتمبر 2026مـ – 17 ربيع الثاني 1448هـ

بقلم// علي عبد الرحمن الموشكي

نجم روح شهيد الإنسانية الإسلامية سيد المقاومة سماحة الشهيد المجاهد السيد حسن نصر الله، رضوان الله عليه، سيبقى ساطعًا في السماء، ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وسلم)، أنه قال في نص حديث شريف  عن أهل البيت {كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ}، وورد في نهج البلاغة أن الإمام علي عليه السلام قال {أَلَا إِنَّ مَثَلَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَمَثَلِ نُجُومِ السَّمَاءِ، إِذَا خَوَى نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ، فَكَأَنَّكُمْ قَدْ تَكَامَلَتْ مِنَ اللهِ فِيكُمُ الصَّنَائِعُ، وَأَرَاكُمْ مَا كُنْتُمْ تَأْمُلُونَ}، وكما يُروى عن الإمام الصادق عليه السلام، في نهاية حديثه عن عظمة وفضل أهل البيت عليهم السلام {نَحْنُ النُّجُومُ فِي السَّمَاءِ}.

ففي هذا المقام العظيم، أبت الكلمات إلا أن تنبعث، تلملم حروفها المتبعثرة، التي تحولت إلى شظايا بالستيات، كانت تدك عروش الضلال، وحربهم الإعلامية، لإسكات صوت الحرية في سماء المقاومة الإسلامية، ضد محور الشر والطاغوت الأكبر وأذيالهم، لتعلن تجديد انبعاث روحية عالية، استنشقت روحًا زكية، طاهرة، عظيمة.

في هذه الليلة المقمرة، شديدة النور، أتذكر وصايا خطابًا عظيمًا للشهيد رضوان الله عليه يقول {من يحب إنسانًا يذكر به}، فميادين تذكر القائد الشهيد السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، تسافر بي في ميدان الشموخ والعزة والكرامة، ذروة الإباء، وذروة الشموخ، وذروة المبادئ الأخلاقية والإنسانية، والنخوة الهاشمية، والبأس الحيدري، والحزن الحسيني، بدموع الشوق، نحو شهيد عظيم لا تحتويه الكلمات لعظمة مقامه وعلو منزلته والدروس العظيمة التي أسس من خلالها كل أركان العزة والكرامة، تعانق سماوات الدنيا، في ميادين إعلاء كلمة الله والجهاد والدفاع عن المبادئ والقيم والكرامة والعزة والنخوة.

منذ أن عرفت نفسي بعمري الذي لا يتجاوز الأربعة والثلاثين عاماً، وأنا أسمع وأشاهد، على شاشة التلفزيون، الشهيد السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه، بكل مراحل عمره، يجاهد، يكافح، يناضل، يدك عروش الضلال، ينتزع كبرياء الطغاة والمستكبرين.

عندما أعلن العدو الصهيوني عن إستهداف سماحة السيد حسن نصر الله، رضوان الله عليه، بثمانين قنبلة وأكثر، وكل قنبلة تزن طنًا، ماذا قال نتنياهو عليه لعنة الله، والجيش الإسرائيلي قال {لقد صفينا الحساب الطويل بيننا وبين حسن نصر الله}، بكل هذا الحقد والكراهية، ولقد ذكرني بيزيد بن معاوية عليه لعنة الله، حينما قتل الإمام الحسين عليه السلام.

ونحن عندما نتذكره، نحن أبناء اليمن، من عرفنا قيمة العظماء وقيمة القيادة القرآنية، من وقف معنا موقفًا ثابتًا، كملاك من الله، يبلسم بكلماته أوجاعنا وأحزاننا، ويأخذ بيدنا، ويقارع الطغاة والمستكبرين، ببأس حيدري، لا يفارق ذهني، كانت كلماته جرعات تشفي صدور قوم مؤمنين، ونقول في هذا المقام يا سيدي، والله إننا نتوق إلى الشهادة في سبيل الله، سيرًا واقتداءً، على الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم، وأنا على العهد باقون، ما دمنا أحياءً، ونسأل الله أن يثبتنا على ذلك.

ولا نقول وداعًا، ولكن نقول ما قاله رضوان الله عليه:

«لشهيدنا لا نقول وداعًا، بل نقول إلى اللقاء،
إلى اللقاء مع انتصار الدم على السيف،
إلى اللقاء في الشهادة،
إلى اللقاء في جوار الأحبة،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.»