حميّة: مشاهد عمليات “رجوم” تؤكد أن كل الخيارات والتحركات السعودية مصيرها الفشل

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

26 سبتمبر 2026مـ – 15 ربيع الثاني 1448هـ

قال الباحث والخبير في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور علي حميّة، إن استخدام الطائرات المسيرة من نوع “رجوم” يكشف في كل مرة عن مفاجآت جديدة، سواء من خلال ظهور أسلحة جديدة أو استخدام أسلحة معروفة بطرق مختلفة.

وفي مداخلة على قناة المسيرة تعقيباً على المشاهد التي بثها الإعلام الحربي بشأن عمليات جديدة لمسيّرات “رجوم” في عدد من الجبهات، أوضح الدكتور حميّة أن المشاهد أظهرت إصابات مباشرة استهدفت مباني عسكرية وآليات وأفراداً، وفي جغرافيا متنوعة شملت الصحراء والجبال والمناطق المفتوحة والمختبئة والمموهة والواضحة، إضافة إلى الطرقات المعبدة وغير المعبدة، معتبراً ذلك دليلاً على قدرة القوات المسلحة اليمنية على الوصول للأهداف مهما كانت العوائق.

وأشار إلى أن دقة الإصابات، إلى جانب التصوير الثابت والواضح للعمليات، تعكس مستوى عالياً من القدرة على تنفيذ الضربات، مبيناً أن العمليات لا تعتمد فقط على المعدات، وإنما أيضاً على طريقة استخدامها من قبل المستخدم اليمني.

ورأى حميّة أن المقارنة بين القدرات السعودية المتطورة وبين طريقة استخدامها تكشف فارقاً كبيراً، معتبراً أن المشكلة لا تكمن في توفر المعدات بقدر ما تكمن في طريقة استخدامها.

وأكد أن اليمن قادر على خوض المواجهة على عدة جبهات والاستمرار في الإمساك بزمام المبادرة، مشيراً إلى وجود جبهات داخلية وأخرى على الحدود، إلى جانب عمليات في العمق السعودي، رابطاً ذلك بالمعادلات الرئيسية للقوات المسلحة، ومتبنياً أن استمرار العمليات في أكثر من اتجاه يعكس قدرة على إدارة المواجهة بالتوازي وعدم حصرها في جبهة واحدة.

وفي سياق متصل، انتقل حميّة إلى التساؤل عن الغاية التي تقف خلف العدوان السعودي على اليمن، رابطاً ذلك بموقف كل طرف من القدس وفلسطين والمقدسات الإسلامية.

وقال إن اليمن يرفع شعار “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود”، بينما تتعامل السعودية مع الكيان الصهيوني.

وأضاف أن السعودية استُخدمت من قبل الإسرائيلي والأمريكي لتنفيذ مخططات الأعداء، فيما يضع العمليات اليمنية ضمن عمليات تستهدف تطهير المناطق من القوات والمرتزقة والوجود السعودي الذي يخدم العدو الصهيوني.

وتحدث حميّة عن مشاركة 38 لواءً من التحشيدات التابعة للعدو السعودي في محاولات تطويق اليمن من الشمال والغرب والجنوب، مشيراً إلى أن القوات اليمنية استهدفت هذه التحشيدات ودمرت جزءاً كبيراً منها واستولت على أسلحة تقدر بمليارات الدولارات.

وأضاف أن العمليات أدت أيضاً إلى استعادة مساحات من الأراضي، قبل أن تنتقل المواجهة إلى الرد على الاعتداءات السعودية باستهداف مواقع في أبها وخميس مشيط وقاعدة الملك خالد وينبع، إضافة إلى مواقع أخرى ذكرها خلال حديثه.

وربط حميّة هذه التطورات بإغلاق باب المندب، معتبراً أن مسار المواجهة لم يعد مقتصراً على الحدود والجبهات التقليدية.

وشدّد حميّة على أن الصراع مع العدو وأدواته لا ينبغي اختزاله في إطار مذهبي، معتبراً أن أنصار الله والجيش اليمني في الشمال يضمّان مختلف الطوائف والمذاهب الإسلامية، وأن محاولة دفع المواجهة باتجاه الانقسام المذهبي لا تعكس الواقع الذي يراه في اليمن.

واعتبر أن السعودية أصبحت مكشوفة باعتبارها تؤدي دوراً يخدم الكيان الصهيوني، مؤكداً أن القرار السعودي خاضع بصورة تامة للولايات المتحدة.

واستند في ذلك إلى تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الدور السعودي في حماية الكيان الصهيوني، معتبراً أن مركز القرار في الحرب على اليمن موجود في الرياض، وليس لدى سكان الحجاز أو نجد أو الأحساء، لافتاً إلى أن عدداً من أفراد الأسرة الحاكمة زُجّ بهم في السجون، وأن آخرين قُتلوا برعاية أمريكية إسرائيلية.

وفي ختام حديثه، خلص حميّة إلى أن كل خيارات ورهانات العدو السعودي باتت في دائرة الفشل في ظل تنامي القدرات اليمنية، جازماً بأن توسيع المعركة يعني زيادة مكاسب القوات المسلحة اليمنية على طريق التحرير وانتزاع الحقوق.