حفل كرنفالي ومهرجان كشفي شبابي في ميدان التحرير بالأمانة لإيقاد شعلة ثورة 26 سبتمبر

1

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
25 سبتمبر 2026مـ – 14 ربيع الثاني 1448هـ

شهد ميدان التحرير بالعاصمة صنعاء، مساء اليوم، حفلًا كرنفاليًا ومهرجانًا شبابيًا كشفيًا، بمناسبة العيد الـ 64 لثورة الـ 26 من سبتمبر الخالدة، وإيقاد شعلة الثورة الأم، نظّمته وزارة الشباب والرياضة ممثلة بجمعية الكشافة والمرشدات.

وفي الحفل، الذي بُدئ بآيات من الذكر الحكيم، والسلام الجمهوري، بحضور رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بمحلي أمانة العاصمة حمود النقيب والمفوض العام للكشافة القائد عبدالله عبيد والأمين العام المساعد لمجلس منظمة مناضلي الثورة اليمنية اللواء أحمد غوث الدين وقيادات عسكرية وأمنية وشبابية ورياضية، تقدّم قائد الاستعراض الشبابي الكشفي، بندر حزام بالاستئذان لبدء العرض الذي شارك فيه 300 كشاف وقائد من مفوضيتي أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء.

عقب ذلك، قام أشبال وشباب الكشافة بالمرور من أمام منصة الاحتفال، على هيئة استعراض جسّد فيه المشاركون، الأهداف الستة لثورة الـ26 من سبتمبر الخالدة، ومبادئها العظيمة، متشحين بالعلم اليمني، حاملين صورة قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي.

وعبر العرض الشبابي الكشفي، عن عظمة ومكانة الثورة السبتمبرية في نفوس اليمنيين ووجدانهم، واعتزازهم بمكتسباتها والتأكيد على المضي على درب الآباء والأجداد في حماية أهداف الثورة والدفاع عن الوطن وسيادته واستقلاله.

وعكست فقرات العرض، المصحوب بالموسيقى العسكرية والمعزوفات الوطنية، عن المدلولات العظيمة للثورة اليمنية وفرحة اليمنيين وابتهاجهم بحلول العيد الـ 64 لثورة الـ 26 من سبتمبر، وما حققته الثورة السبتمبرية من تجسيد لروح النضال الوطني والتطلع لمستقبل مشرق يعزّز من ثوابت الجمهورية وتحقيق الحرية والعزة والكرامة.

وفي الحفل الكرنفالي، ألقى المفوض العام للكشافة القائد عبدالله عبيد، كلمة وزارة الشباب والرياضة قال فيها “نلتقي اليوم في ميدان التحرير لنحتفي بالذكرى الـ 64 لثورة الـ 26 من سبتمبر المجيدة، عقب احتفائنا قبل أيام، بالذكرى الـ 12 لثورة الـ 21 من سبتمبر الخالدة، في مشهد وطني متصل يؤكد أن روح الثورة حيّة متوقدة في أجيال اليمن، وأن مسيرة التحرر الوطني باقية ومتوهجة في وجدان هذا الشعب”.

وأضاف “الكل يعلم أن ثورة 26 من سبتمبر الخالدة قد حملت في طياتها أهدافًا سامية جسّدت تطلعات الشعب اليمني في الحرية والعدالة والكرامة وبناء الدولة اليمنية الحرة المستقلة، لكن مسار الثورة انحرف عن تحقيق أهدافها، ولم تتحقق على أرض الواقع بالشكل المنشود، ولم ينل الشعب استقلاله الاقتصادي والسياسي الكامل؛ نتيجة لخضوع السلطات المتعاقبة بعد الثورة للهيمنة والتبعية المطلقة للخارج، وانحرافها عن تلك المبادئ النبيلة”.

وأشار المفوض العام للكشافة، إلى أن الإرادة الحقيقية غابت لدى تلك السلطات في بناء جيش وطني قوي ومستقل تكون مهمته الأساسية حماية الوطن والدفاع عن سيادته، وحراسة الثورة ومكاسبها من الاختراق والوصاية.

وتابع “وبدلًا من ذلك، تم إفراغ الاستقرار السياسي والعسكري من محتواه الحقيقي، وتهميش الأهداف العليا للثورة لتظل حبرًا على ورق، ومن هنا، جاءت ثورة 21 من سبتمبر المجيدة، لتشكل الامتداد الحقيقي والتصحيح الجذري لمسار ثورة 26 من سبتمبر، ولتضع حدّاً نهائيًا لحالة الوصاية والتبعية الخارجية، التي جثمت على صدور اليمنيين لعقود، وليستقيم المسار الوطني نحو إسقاط رهان النظام السعودي والمشروع الصهيوني الأمريكي وكل أدواتهم”.

ولفت إلى أن الثورة الشبابية الشعبية، أثبتت نقاء وسمو أهدافها، وانتصارها للإرادة الشعبية الخالصة، وامتدت مسيرة الثورة للدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها شرف مساندة أحرار غزة العزة، والدفاع عن المسجد الأقصى من دنس العدو الصهيوني.

وذكر عبيد، أن النظام السعودي وضع نفسه عدوًا واضحًا لكل تطلعات شعوب المنطقة، وفي المقدمة الشعب اليمني الأبي الذي واجه العدوان الغاشم والحصار الظالم، متسلحًا بالوعي والإرادة والتلاحم الكبير بين الشعب والقيادة الاستثنائية ممثلة بقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي ليسقط الشعب بهذه الجبهة الصلبة أكبر مؤامرة في تاريخه المعاصر.

واختتم المفوض العام للكشافة الكلمة، بالقول “إن المشروع اليمني، اليوم واضح، ومعالم طريقه بيّنة؛ إنه مشروع الحرية، والاستقلال، والهوية الإيمانية، فبإيماننا وصمودنا واستبسالنا وثباتنا بعون الله سنحقق النصر الكامل، وسنرغم العدوان حتمًا على احترام إرادة هذا الشعب اليمني العظيم الذي يعيش اليوم، رغم قسوة المؤامرات، مستوى غير مسبوق من العزة والمنعة والقوة”.

عقب ذلك قدّمت جمعية الكشافة والمرشدات وثيقة وفاء وعرفان مرفوعة من شباب الحركة الكشفية إلى فخامة المشير الركن مهدي المشاط، رئيس المجلس السياسي الأعلى – القائد الأعلى للقوات المسلحة، قرأها الشبل الكشفي مجدالدين المسوري .. جاء فيها:
يسرُّنا أن نرفعَ لكم أطيبَ التهاني والتبريكات، بمناسبةِ العيدِ الرابعِ والستِّين لثورةِ 26 سبتمبر المجيدةِ، التي نحتفلُ بها بعدَ أيامٍ من احتفالِنا بالعيدِ الثاني عشرَ لثورةِ 21 سبتمبر المباركة، التي جاءت لتصحيحِ مسارِ ثورةِ 26 سبتمبر وتحقيقِ أهدافِها، بقيادةِ السيِّدِ القائدِ عبدِالملكِ بدرِ الدينِ الحوثي “يحفظه اللهُ” الذي يقودُ مسيرةً إيمانيةً قرآنيةً واجهتِ العدوانَ السعوديَّ الصهيوأمريكي ومَن معهم من العملاءِ والمرتزقةِ.

ولقد تصدَّى شعبُنا وقوَّاتُنا المسلَّحةُ الباسلةُ لهذا العدوانِ الغاشمِ الذي استهدفَ بلادَنا؛ نتيجةً لموقفِنا المشرِّفِ مع غزةَ العزَّة، والدفاعِ عن مقدَّساتِ الأُمَّة، والحمدُ لله سقطَ زيفُهم، وخابت رهاناتُهم، وأصبحَ شعبُنا -بعونِ الله- يمتلكُ قرارَهُ المستقلَّ بفرضِ معادلة “الحصارُ بالحصار، والتصعيدُ بالتصعيد”، وتمكَّنَ من مواجهةِ المعتدين، وتحريرِ العديدِ من المواقعِ الاستراتيجيةِ من أرضِ الوطنِ العزيز.