21 سبتمبر في ضوء خطاب قائد الثورة

5

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
21 سبتمبر 2026مـ – 10 ربيع الثاني 1448هـ

بقلم // سعاد الشامي

حين تتحدث الثورة بلسان قائدها، يختلف الحديث عنها؛ لأنه حديث من عاش تفاصيلها ووجه ثوارها وساندهم ووقف إلى جانبهم، وقاد مسيرتهم الثورية نحو ما أرادوا تحقيقه.

ومن هذه الزاوية، جاء خطاب قائد الثورة الس.يد عبد الم.لك بد.ر الد.ين الح.و.ثي يحفظه الله بمناسبة الذكرى الثانية عشر لثورة 21 سبتمبر، ليقدم قراءة لها باعتبارها ثورة شعب، ونابعة من إرادة يمنية أصيلة، هدفها أن يكون القرار اليمني بيد أبنائه، لا رهنًا بالإملاءات أو التأثيرات الخارجية.

ومن هذا المنطلق، تناول قائد الثورة مسيرة 21 سبتمبر من عدة جوانب، كاشفًا عن أهدافها ودلالاتهاوتحدياتها وما أحدثته من تحولات، ومن أبرزها:

أولًا :أن ثورة 21 سبتمبر جاءت استجابة لواقع اعتبر فيه القرار اليمني مصادرًا والسلطة شكلية والسياسات العامة خاضعة للوصاية الخارجية، ولذلك طرحت الثورة باعتبارها ضرورة لاستعادة الحرية والاستقلال والقرار الوطني.

ثانيًا -أن واقع ما قبل ثورة 21 سبتمبر كان منظومة متكاملة من الاختلالات، شملت إضعاف المؤسسات العسكرية والأمنية، وتدهور الوضع الاقتصادي، وتصاعد الاغتيالات والاضطراب، واتساع التدخل الخارجي.

ثالثًا- أن التمسك بالحرية والاستقلال والقرار الوطني جعل الثورة في مواجهة مباشرة مع القوى التي كانت تستفيد من واقع الوصاية ولهذا جاء العدوان الإجرامي على اليمن في محاولة لإعادة فرض الوصاية على اليمن واخضاع قراره لدول الاستكبار العالمي.

رابعًا – أن ثورة 21 سبتمبر أعادت تعريف العلاقة بين اليمن والعالم على أساس الاستقلال والندية؛ فاليمن لا يعتدي على الآخرين ولا يطمع في ثرواتهم، وفي الوقت نفسه لا يقبل أن تصادر إرادته أو يفرض عليه قرار من الخارج، بل يحدد مواقفه وعلاقاته انطلاقا من مصالحه الوطنية وموقفه من قضايا أمته مع احترام استقلال الآخرين.

خامسًا: أن الحصار الجائر استهدف حرمان اليمن من موارده وإضعاف قدرته على دفع المرتبات وتوفير الخدمات، بما يفاقم المعاناة ويدفع نحو الانهيار الاقتصادي والاجتماعي؛ وهو ما جعل مواجهة الحصار جزءًا من معركة الاستقلال والقرار الاقتصادي.

سادسًا- أن ما يقوم به الأعداء يمثل مسارًا متكاملًا للهيمنة على اليمن، شمل السعي للسيطرة على ثرواته ومواقعه الاستراتيجية، واستثمار أزماته، واستهداف أمنه واقتصاده، بما يفضي إلى إضعاف الدولة والمجتمع ومصادرة استقلال القرار الوطني.

سابعًا: أن صمود الشعب وتضحياته، وبناء قدراته وتطور قدراته الدفاعية، أدت إلى إفشال أهداف الأعداء وإحباط رهانهم على حسم المعركة، وتحويل التحدي إلى انتصارًا للإرادة والاستقلال اليمني.

ثامنًا-إن مواجهة الشعب اليمني للعدوان يستند إلى شرعية دينية وحقوقية باعتبارها حقًا في دفع الظلم والإجرام ورفع الحصار وحماية الارض والسيادة ورفع الحصار.

تاسعًا- أن ثورة 21 سبتمبر في جوهرها ثورة شعب وموقف شعب ونهضة شعب ، ومسارًا شعبيًا مستمرًا نحو البناء والنهوض والتطور والارتقاء والاستقلال والحرية والكرامة الوطنية.