السيد القائد: السعودية تمارس استثماراً قذراً للمقدسات.. والشعب اليمني هو الأوفى لها في الدفاع والنصرة

15

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
21 سبتمبر 2026مـ – 10 ربيع الثاني 1448هـ

أوضح السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- أن الشعب اليمني يحمل تعظيماً وتقديساً لمكة المكرمة والمدينة المنورة والمقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها مكة وبيت الله الحرام والكعبة المشرفة، حرسها الله، مؤكّداً أن ذلك نابع من الانتماء الإيماني الأصيل الراسخ في وجدان الشعب اليمني ومواقفه ومبادئه وتوجهاته.

وقال السيد القائد في خطابه بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة الـ21 من سبتمبر، اليوم الاثنين: إن “الشعب اليمني هو الأوفى لمكة والكعبة، والأولى بنصرتهما والدفاع عنهما”، معتبرًا أن العدو السعودي لا يمتلك من المبادئ والقيم ما يجعله صاحب خصوصية في ذلك عن سائر الأمة الإسلامية، وإنما هو، في واقعه، الأكثر بعداً عن هذه الاعتبارات.

وبيّن أن تعظيم شعائر الله يُعد، وفق العقيدة التكفيرية، شركاً وخروجاً من الملة، مشيراً إلى أن العدو السعودي، منذ نشأته واحتلاله لمكة المكرمة، ارتكب فيها ما وصفها بأبشع الجرائم، ومؤكداً أن هذه حقائق تاريخية يمكن للشعوب الاطلاع عليها وقراءة تفاصيلها.

وتساءل عما فعله النظام السعودي عندما احتل مكة المكرمة، وكيف تم ذلك، وما ارتُكب فيها من جرائم إبادة جماعية، وكم من الحجاج والسكان قُتلوا بأبشع الجرائم، على النمط التكفيري الداعشي، بما في ذلك إبادة الأطفال والنساء والكبار والصغار وانتهاك الحرمات، إلى جانب ما فعله بمعالم مكة وآثارها الإسلامية.

وأشار إلى ما جرى في الطائف، معتبراً أن ما حدث فيها يعبر عن طبيعة ما جرى في مكة قبلها، موضحاً أن العدو السعودي، عندما اقتحم الطائف واحتلها، قتل وأباد حتى الأطفال، وقتل النساء وأباد سكانها، مؤكّدًا أن حقائق التاريخ مهمة جداً، وأن من المهم أن يطّلع عليها الناس والشعوب ويعرفوا تفاصيلها، متسائلاً عن حجم الاعتداءات التي ارتكبها النظام السعودي بحق الحجاج على مر الزمن؟

وأوضح أن مجزرة تنومة، تمثل واحدة من الجرائم الرهيبة، ومن أكبر الجرائم، حيث أُبيد ثلاثة آلاف حاج في مكان واحد وفي وقت واحد، متسائلاً عما إذا كانت إبادة ثلاثة آلاف حاج عُزّل من السلاح جريمة كبيرة، مؤكداً أن هؤلاء كانوا من اليمن وأن السعودي لا يزال يتحمل مسؤولية ما حدث لهم، إلى جانب جرائم رهيبة أخرى.

وأشار إلى أن العدو السعودي يتعامل مع مكة المكرمة والشعائر والمقدسات الإسلامية بمنطق الاستغلال التجاري، ويصد الناس عنها ويأخذ مبالغ مالية هائلة مقابل إتاحة الفرصة للمسلمين لأداء الحج والعمرة، متسائلاً عن حجم ما يدفعه المسلمون في العالم الإسلامي، وعن كيفية التحكم بهم واستغلال قدسية المقدسات الإسلامية سياسياً لفرض نفوذ في العالم الإسلامي، مبيّنًا أن هذا النفوذ يُوظف لخدمة أمريكا و(إسرائيل) وبريطانيا، ومؤكداً أن العدو السعودي لا يمتلك مشروعاً مستقلاً أو توجهات مستقلة.

وأضاف أن العدو السعودي وصل إلى حد إهداء كسوة الكعبة للمجرم اليهودي الكافر “جيفري إبستين”، بهدف جعل جزء منها بساطاً يدوس عليه بنعليه، وجزءاً للإهانة في الطقوس الشيطانية، معتبراً أن ذلك يمثل إبعاداً للناس عن احترام الكعبة والمقدسات ومكة والمدينة، وأن التعامل معها يجري من باب الاستغلال وعلى أساسه.

وأشار إلى أن العدو السعودي يغفل قول الله تعالى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ ۚ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾، موضحاً أن كثيراً من المسلمين، وكثيراً من الحكومات، يغفلون عن هذا المعنى.

وبيّن أن معظم العالم الإسلامي اليوم، من حكومات وأنظمة وشعوب ونخب، لا يعلم بهذه الحقيقة، رغم أنها آية في كتاب الله في سورة الأنفال، موضحاً أن الولاية الحقة على المشاعر المقدسة، وعلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، هي ولاية حق يرضاها الله سبحانه وتعالى للمتقين، وليست للفاجرين والموالين لليهود والنصارى.

وأضاف أن ذلك يشمل من يستقدمون العاهرات في حفلات الترفيه، ويرتكبون أبشع الجرائم ضد الأمة الإسلامية في مختلف شعوبها، ويستهدفون هذه الأمة في مختلف مؤامرات أعدائها، مشيراً إلى أنهم جزء يساهم بالمال والإعلام والنفوذ السياسي وبمختلف الوسائل في تلك المؤامرات، لافتًا إلى أن هؤلاء يغفلون عن قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ ۚ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾.

وأوضح أن دور العدو السعودي، هو دور متسلط ومستغل بغير حق وبأسوأ أشكال الاستغلال، مشيراً إلى أنه يوظف حتى منبر المسجد الحرام ضد أبناء الأمة وشرفائها وأخيارها وشعوبها، بما في ذلك يمن الإيمان والحكمة، وفق ما وصفه به رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مؤكّدًا أن السعودية تمارس، استثماراً قذراً وسيئاً ومسيئاً للمقدسات الإسلامية.