مسيرة مليونية كبرى في صنعاء تؤكد جاهزية الشعب اليمني لردع الاعتداءات والافتراءات السعودية الشنيعة
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
18 سبتمبر 2026مـ – 7 ربيع الثاني 1448هـ
تأكيداً على الالتفاف حول خيارات القيادة في مواجهة العدوان والحصار السعودي، ورداً على الإفك الذي يقوده النظام السعودي لتوظيف قدسية الحرمين الشريفين في مخططاته المكشوفة، خرج الشعب اليمني في العاصمة صنعاء، عصر اليوم، بمسيرة مليونية كبرى، ترسيخاً للمواقف والثوابت، وإعلاناً للجهوزية للرد على كل الاستهدافات والإساءات التي تطال يمن الحكمة والإيمان.
وفي المسيرة المليونية الكبرى التي هطلت بها أمطار الخير والبركة، تدفقت السيول البشرية من كافة مديريات أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء، لتضطر الحشود إلى استحداث مربعات جماهيرية داخل الميدان وفي الأروقة المؤدية إليه، وذلك نظراً لاستمرار الجماهير في التدفق حتى اللحظات الأخيرة من المسيرة.
وتحت شعار “دعم القوات المسلحة، ومواجهة الحصار بالحصار، وكشف كذبة استهداف مكة”، تزين الحشد المليوني بأعلام الوطن وقوى محور الجهاد والمقاومة، ورايات البراءة من المستكبرين، وصوراً للمصحف الشريف والمقدسات الإسلامية، ليؤكد أحرار اليمن تمسكهم بكل قضايا الأمة ومواصلة نصرة الشعب الفلسطيني ومختلف الشعوب التي تواجه العدو الصهيوني، وكذلك استمرار اليمن في حمل راية الدفاع عن المقدسات الإسلامية العظيمة التي تتعرض لاستهداف ممنهج من قبل العدو الصهيوني.
وأثناء تجول عدسات المسيرة في أوساط الحشود، وجه أحرار الشعب اليمني رسائل أكدوا فيها أن استمرار النظام السعودي في التزييف وتوظيف المقدسات في أكاذيبه لن يجدي نفعاً بقدر ما يزيد من انكشاف هذا النظام المارق المنسلخ عن هويته وأمته.
ولفت المشاركون إلى أن الشعب اليمني كان وما يزال هو الشعب الوحيد الذي يقف بالمرصاد لكل المؤامرات والإساءات التي تستهدف مقدسات الأمة، وعلى رأسها الحرمان الشريفان والأقصى الشريف والقرآن الكريم.
ووجهوا تساؤلاً للنظام السعودي ومن سار معه في هذا الإفك العظيم: “أين كنتم عندما أساء المجرم ترامب للكعبة المشرفة؟ وأين كنتم عندما تكررت الإساءات والاستهدافات الصهيوأمريكية للقرآن الكريم؟ وأين أنتم من التدنيس الصهيوني المستمر لثالث الحرمين؟ وماذا قدمتم للشعب الفلسطيني المظلوم الذي ما يزال يتعرض لحرب إبادة جماعية وجرائم هي الأبشع في التاريخ الحديث؟”.
وأكدوا أن ادعاءات النظام السعودي الشنيعة ما هي إلا محاولة لاستعطاف الشعوب بعد أن فشل العدو السعودي في تدويل العدوان والحصار على اليمن وفشل كل عناوينه الزائفة في التأثير على الوعي العالمي الجمعي، خصوصاً العربي والإسلامي بشأن حقيقة المخططات والاعتداءات التي يشنها العدو السعودي على اليمن ومختلف بلدان المنطقة.
وجدّد أحرار اليمن تحذيرهم للنظام السعودي المجرم من مغبة الاستمرار في العدوان والحصار على الشعب اليمني، مؤكدين أن اليمن لن يبقى مكتوف الأيدي، وأن شعبنا بكل أحراره يقف خلف السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي لتلقين العدو السعودي وأدواته ورعاته أقسى الدروس على طريق تحرير الأرض وانتزاع الحقوق.
وهنا أيضاً جدّد أحرار اليمن تفويضهم للسيد القائد لاتخاذ خيارات الردع المناسبة الكفيلة بتأديب النظام السعودي، مؤكدين جاهزيتهم العالية للتحرك في كل مسارات الدعم والإسناد للقوات المسلحة اليمنية.
وأهاب المشاركون بكل الأحرار رفع مستوى اليقظة والجهوزية لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة، والتوجه صوب معسكرات التدريب والتأهيل وتقديم قوافل العطاء لأبطال القوات المسلحة، وإسناد القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير بالمال.
وعلى وقع الاحتشاد الكبير، تعالت أصوات اليمانيين المليئة بالغيرة على المقدسات، وعلى البلاد والسيادة والشعب وحقوقه، مرددين الهتافات الصاخبة التي حملت جملة من الرسائل للنظام السعودي ومشغليه وأدواته.
ومن خلال الهتافات، عبر الشعب اليمني عن تمسكه بمنهجية الله سبحانه وتعالى في مواجهة أعدائه، والتقرب إليه مع كل نصر وملحمة، مرددين بأصوات علية: “سبحانك ما أعظم نصرك.. يا رب فأوزعنا شكرك”.
وإزاء الإساءات والاتهامات السعودية، زأرت الحشود المليونية بهتافات: “لله نقول بإذعان.. سبحانك هذا بهتان”، “سبحانك يا رب الكعبة.. أن نصمت عن هذي الكذبة”.
ووجه الحشد المليوني في زئيره النصح: “عد يا من سمع البهتان.. لحديث الإيمان يمان”، مؤكدين أن اليمن سيظل حامي حمى المقدسات: “يمن الحكمة والإيمان.. للكعبة صمام أمان”، “نحن على الكعبة والدين.. أحرص من آل أبستين”، “مكة نفديها بدمانا.. يا من بالبهتان رمانا”، “مكة نفديها بدمانا.. عن نصرتها لن نتوانى”.
وزأرت الحشود بالهتافات التي أكدت أن النظام السعودي ومن ورائهم اليهود والنصارى هم الخطر الأكبر على مقدسات الأمة: “آل سعود عدو دنس.. للكعبة ولكل مقدس”، “قدسية مكة لا تسمح.. أن تصبح تضليلاً يطرح”.
وفي ختام الهتافات، وجه أحرار اليمن رسائل التحذير للنظام السعودي، والوفاء للشعب الفلسطيني: “يابن سعود القادم أعظم.. وستندم والله ستندم”، “يا غزة معكم مازلنا.. سنظل وإن عادوا عدنا”، “الجهاد الجهاد.. حيّ حيّ على الجهاد”.
وفي ختام المسيرة المليونية الحاشدة، قال الشعب اليمني كلمته في البيان الختامي، مؤكداً ثبات الموقف، وتصاعد الإرادة والالتفاف حول القيادة.
وقال البيان بلسان الشعب اليمني: “خرجنا اليوم دفاعاً عن شرف انتمائنا للإسلام، ورفضاً للبهتان العظيم وكذبة العصر التي أطلقها العدو السعودي المجرم بحق شعبنا يمن الإيمان والحكمة، ولإعلان موقفنا منه وممن تلقفوا منه هذا البهتان الخبيث والزور الفاضح المسيء لقدسية مكة المكرمة أرواحنا لها الفداء”.
وأضاف البيان: “كما خرجنا لنؤكد على ثباتنا وتمسكنا بقضيتنا العادلة في مواجهة العدوان الظالم والحصار الجائر المستمر منذ 12 عاماً، ولنؤكد أيضاً ثباتنا على مواقفنا المشرفة تجاه قضايا الأمة الإسلامية وفي مقدمتها الدفاع عن المقدسات الإسلامية وعلى رأسها مكة المكرمة والمدينة المنورة والأقصى الشريف ونصرة القضية الفلسطينية وكل قضايا الأمة المحقة والعادلة”.
وتوجّه البيان “إلى الله سبحانه وتعالى بعظيم الحمد والشكر والثناء على ما منّ به علينا من انتصارات عظيمة وجليلة”، مباركاً “لقائدنا العزيز وجيشنا المجاهد هذه الانتصارات الكبيرة والتاريخية”.
وجدّد الشعب التأكيد على “أننا لن نتراجع عن خط الجهاد في سبيل الله ومعاداة أعدائه وموالاة أوليائه، ولن نفرط في حريتنا واستقلالنا وكرامتنا”، مشدداً على “استمرارنا في معركتنا ضد العدو السعودي المجرم ودعمنا ومساندتنا لقواتنا المسلحة في معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد وضرب تحشيدات العدو السعودي حتى كسر الحصار الظالم الغاشم واستعادة كل حقوقنا، ورفع العدوان وكل أشكال الظلم عن بلادنا وشعبنا مهما كان الثمن”.
وتابع الشعب اليمني في البيان الختامي: “ندين ونرفض رفضاً قاطعاً الاتهام الخطير والكذبة الكبرى والبهتان العظيم الذي أطلقه قارون العصر وقرن الشيطان العدو السعودي ضد شعبنا باستهداف مكة المكرمة أرواحنا لها الفداء، وتلقفته وتبنته أنظمة وأحزاب وجماعات وأطراف لا تتورع عن قول الزور وتبني البهتان ظلماً وعدواناً وفجوراً”، معتبراً “ذلك جريمة خطيرة وبهتاناً عظيماً لا يغتفر بحق شعبنا، ومساساً بشرف وقدسية انتمائنا الأصيل للإسلام منذ فجر الرسالة وإلى الآن، وتشويهاً متعمداً لشعبنا، ورداً ومعارضةً لقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله عن شعبنا (الإيمان يمان والحكمة يمانية)”.
وتساءل البيان: “هل يعقل أن من يتجسد فيه الإيمان والحكمة أن يستهدف المقدسات؟ حاشا لله فنحن كشعب يمني أنفسنا وأرواحنا وحياتنا وأموالنا وما نملك فداءً لمكة المكرمة وفداءً للمقدسات الإسلامية بأكملها”، مخاطباً العدو السعودي ومن صدقوه بدل تصديقهم لرسول الله (صدق رسول الله): “كذبتم أيها الأفاكون، وهنا نؤكد بأننا نحتفظ بحقنا الطبيعي في الرد على هذا التعدي بكل أنواع وأشكال الردود المشروعة، ونفوض قيادتنا وجيشنا للرد بالكيفية المناسبة وفي الوقت والزمان المناسبين، والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين”.
وجدّد البيان “التأكيد على التمسك بمواقفنا الثابتة تجاه قضايا أمتنا وفي مقدمتها الدفاع عن مقدساتنا أمام مخططات أعداء الله الكفار الصهاينة الذين يجاهرون بنواياهم العدوانية تجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة والمسجد الأقصى المبارك”، منوهاً إلى “ثباتنا في الدفاع عن القضية الفلسطينية وكل قضايا أمتنا العادلة جنباً إلى جنب مع إخواننا في محور الجهاد والمقاومة والقدس في فلسطين ولبنان والعراق وإيران وكل أحرار الأمة”.
وفي ختام البيان، دعا الشعب اليمني “كل الأنظمة والأحزاب والجهات إلى الوقوف معنا أو منافستنا في ميادين المواقف الحقيقية المشرفة ليتضح الصادق من الكاذب في حميته وحمايته لمقدسات وشرف وكرامة الأمة، ليحق الخزي والعار على الأعداء الكافرين وعلى المنافقين الكاذبين المفترين، ويحق العز والشرف والسمو للمؤمنين الصادقين الأوفياء المخلصين”.
