تحذيرات من شلل طبي كامل جراء الحصار الصهيوني على غزة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
14 سبتمبر 2026مـ – 3 ربيع الثاني 1448هـ
حذّر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش، اليوم الإثنين، من أن استمرار العدو الصهيوني في منع إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية يهدد بتوقف كامل للخدمات الصحية وشلل المنظومة الطبية بالقطاع.
وأكد “أبو عفش” في تصريحات صحفية أن المؤسسات الصحية والمستشفيات، بما فيها مراكز الإغاثة الطبية السبعة والعيادات المتنقلة المنتشرة في غزة وشمالها وجنوبها، تعتمد كلياً على المولدات لتأمين احتياجاتها الكهربائية.
وأوضح أن أسعار هذه المستلزمات في الأسواق -إن وُجدت- باتت خيالية ومستحيلة الشراء، ما أدى بالفعل إلى تعطل العديد من المولدات وتقليص الخدمات المقدمة للمواطنين.
وكشف المسؤول الطبي عن إبلاغ منظمة الصحة العالمية لـ 20 مؤسسة صحية (تضم 13 مستشفى و7 مراكز وعيادات أهلية وغير حكومية) بأن إمدادات السولار ستتوقف عنها بحلول التاسع عشر من الشهر الجاري، بذريعة عدم توفر التمويل اللازم لشراء الوقود، محذراً من أن هذه المراكز تؤدي دوراً تكميلياً وأساسياً في إسناد المستشفيات الكبرى التي تعاني أصلاً من ضغط غير مسبوق.
وأشار إلى أن هذا القرار يفقد المنظومة قدرتها على مواجهة فصل الشتاء، الذي ينذر بكوارث بيئية وصحية وانتشار للأمراض في ظل تفاقم أزمات النفايات وتلوث المياه.
كما نبه إلى أن إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم بذريعة الأعياد اليهودية يقطع شريان الحياة عن القطاع، مؤكداً أن استمرار القصف والتسويف في تحسين الأوضاع الميدانية يدفع نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة تضع حياة آلاف المرضى والجرحى على المحك.
وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار متسارع وسط عجز دوائي قارب 50%، ونقص في المستهلكات الطبية بنسبة 58%، وشح في مواد الفحص المخبري بنسبة 85%.
ووفقاً لأحدث معطيات وزارة الصحة، لا يعمل حالياً سوى 19 مستشفى (بينها 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية) من أصل 38 مستشفى في القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة، في حين تُقدر منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي بنحو 1.4 مليار دولار إثر تدمير أكثر من 1800 مرفق صحي جزئياً أو كلياً.
