محافظ المهرة يدعو أبناء المحافظات المحتلة إلى عدم الزج بأبنائهم في حروب تخدم العدو السعودي

10

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

12 سبتمبر 2026مـ – 1 ربيع الثاني 1448هـ

دعا محافظ المهرة، القعطبي الفرجي، أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى رفض محاولات العدو السعودي استقطاب الشباب والزج بهم في جبهات القتال، وعدم السماح بتحويلهم إلى وقود لحروب تخدم مشاريع خارجية تستهدف اليمن ووحدته وسيادته ومقدراته.

وأوضح المحافظ الفرجي في تصريح صحفي اليوم السبت، أن ما تشهده المحافظات الجنوبية والشرقية من عمليات تحشيد وتجنيد واستقطاب للشباب يكشف عن استمرار المخطط السعودي الرامي إلى استنزاف الطاقات البشرية اليمنية وإغراق أبناء الوطن في صراعات داخلية، بينما تواصل قوى الاحتلال السيطرة على الثروات والمقدرات الوطنية، مبيناً أن أبناء المحافظات المحتلة يجب أن يدركوا حقيقة المخاطر التي تستهدفهم، وألا ينخدعوا بالشعارات والمغريات المالية التي تستخدم لاستقطاب الشباب ودفعهم إلى معارك لا تخدم مصالحهم ولا قضاياهم الوطنية.

وأضاف: “إن أخطر ما يواجه أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية اليوم هو استمرار استنزاف شبابهم في جبهات القتال وتحويلهم إلى أدوات لتنفيذ أجندات العدو السعودي، الذي لا يريد لليمنيين سوى البقاء في دائرة الصراع والاقتتال، حتى يتسنى له مواصلة السيطرة على الأرض والثروات والموقع الاستراتيجي”.

وأفاد أن صنعاء لا تستهدف أبناء المحافظات المحتلة، وإنما تواجه عدواً خارجياً يسعى إلى تكريس الوصاية والاحتلال وإبقاء اليمن ممزقاً وضعيفاً، ومن الخطأ أن تستمر بنادق اليمنيين موجهة إلى صدور بعضهم البعض فيما العدو الحقيقي يستنزف مقدرات الوطن وينهب ثرواته، محذراً من الانجرار وراء دعوات التجنيد والتحشيد التي تقودها السعودية وأدواتها في المحافظات المحتلة، مؤكداً أن تلك الدعوات لا تهدف إلى خدمة أبناء الجنوب أو الدفاع عن مصالحهم، وإنما تستخدمهم وقوداً لمعارك تخدم مشاريع الهيمنة الخارجية.

وأشار محافظ المهرة إلى أن التجارب الماضية أثبتت حجم الخسائر التي تكبدتها المحافظات المحتلة جراء الزج بآلاف الشباب في جبهات متعددة، في الوقت الذي ظل فيه المستفيد الحقيقي من استمرار الاقتتال هو القوى الخارجية التي تغذي الانقسامات بين أبناء الشعب اليمني الواحد، مبيناً أن أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية يمتلكون تاريخاً نضالياً مشرفاً، ولا يليق بهم أن يتحولوا إلى أدوات بيد المحتل، أو أن يسمحوا باستغلال حاجتهم وظروفهم الاقتصادية لدفعهم نحو الموت في معارك لا تمثل قضيتهم الحقيقية”.

ودعا المحافظ الفرجي أبناء المحافظات الجنوبية والشرقية إلى استعادة وعيهم الوطني وتوحيد صفوفهم وتوجيه بوصلتهم نحو مواجهة الاحتلال وأدواته، مؤكداً أن الحفاظ على دماء الشباب اليمني مسؤولية وطنية وتاريخية لا تحتمل التأجيل، مضيفاً أنه قد آن الأوان لأن تتوقف حالة الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، وأن يدرك الجميع أن العدو الذي يحتل الأرض وينهب الثروة ويفرض الوصاية هو الخطر الحقيقي على حاضر اليمن ومستقبله، وأن تحرير الإرادة الوطنية يبدأ برفض مشاريع التجنيد والاستقطاب التي تجعل من الشباب وقوداً لحروب الآخرين.

وبين أن المرحلة الراهنة تتطلب وعياً وطنياً عالياً لمواجهة محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة النعرات المناطقية والطائفية والمذهبية بين أبناء الشعب اليمني، مشيراً إلى أن تلك الأدوات ظلت من أبرز الوسائل التي اعتمد عليها العدو لإضعاف اليمن، مجدداً التأكيد على أن أبناء المحافظات الجنوبية الشرقية جزء أصيل من الشعب اليمني، وأن ما يجمع اليمنيين من روابط الدين والتاريخ والجغرافيا والمصير المشترك أكبر من كل مشاريع التفتيت والانقسام التي يسعى إليها العدو السعودي ومن يقف خلفه.

وحث محافظ المهرة، كافة أبناء الوطن، وفي مقدمتهم الشباب، إلى عدم السماح للعدو باستغلالهم في تنفيذ مخططاته، مضيفاً: “لا تجعلوا أبناءكم وقوداً لحروب الآخرين، ولا تسمحوا بأن تتحول دماء الشباب اليمني إلى ثمن لمصالح المحتلين، فالوطن أولى بأبنائه، والأرض والثروة والسيادة أمانة في أعناق الجميع”، مبيناً أن مستقبل اليمن لن يصنعه الاقتتال الداخلي، وإنما وحدة الموقف الوطني ورفض الوصاية والاحتلال، والعمل المشترك من أجل استعادة السيادة الكاملة على كافة الأراضي والجزر والثروات اليمنية.