توقف شبه تام لحركة السير وطوابير طويلة أمام المحطات.. أزمة الغاز تجبر المواطنين على شراء الحطب في عدن
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
27 أغسطس 2026مـ – 14 ربيع الأول 1448هـ
يتواصل التصعيد الشعبي في عدة مدن بالمحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرة الاحتلال السعودي، مع تفاقم الأزمة وعجز حكومة الخونة عن تقديم الحلول للمواطنين.
ودعت اللجان المنظمة والقطاعات النقابية كافة أبناء مدينة عدن والمحلات التجارية والمؤسسات إلى مواصلة الالتزام التام بالإغلاق خلال ساعات العصيان الصباحية المحددة والمتواصلة للأسبوع الثالث على التوالي، باستثناء القطاعات الصحية والمستشفيات والصيدليات وسيارات الإسعاف وطوارئ الخدمات الحيوية من الإغلاق، حرصاً على سلامة المواطنين وتسيير الحالات الإنسانية.
وشددت اللجان المنظمة على أن الشارع ماضٍ بثبات في برنامجه التصعيدي السلمي حتى تحقيق كافة المطالب العادلة، وفي مقدمتها توفير الخدمات وصرف المرتبات وإنهاء كافة أشكال الوصاية.
وفي السياق، احتشد عشرات المواطنين في مديرية صيرة بمدينة عدن أمام مبنى مؤسسة المياه في وقفة احتجاجية، تنديداً بالتدهور المستمر في خدمة المياه، وما يترتب عليه من معاناة يومية للمواطنين في مختلف مناطق وأحياء المديرية.
وطالب المحتجون سلطات الوصاية السعودية بالتحرك الفوري والعاجل لمعالجة أزمة المياه، والعمل على تحسين مستوى الخدمة وضمان وصولها إلى كافة المناطق والأحياء دون استثناء، مؤكدين أن استمرار تدهور الخدمة يفاقم معاناة السكان ويزيد من الأعباء المعيشية.
ورفع المحتجون جملة من المطالب الداعية إلى وضع حد لما وصفوه بسياسة المعاناة الجماعية التي يتعرض لها المواطنون، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة لمعالجة الاختلالات القائمة، ووضع حلول جذرية ومستدامة لأزمة المياه، كما شددوا على ضرورة محاسبة المقصرين في أداء مهامهم وواجباتهم، والارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية بما يلبي احتياجات المواطنين ويحفظ حقهم في الحصول على خدمة مياه مستقرة ومنتظمة.
وذكرت وسائل إعلام تابعة للمرتزقة أن بائعي الحطب في عدن استأنفوا نشاطهم التقليدي الممتد لعقود، من خلال تجوالهم في أحياء المدينة، محملين بحزم الحطب المخصصة للطهي على ظهور الجمال وفي العربات التي تجرها.
وأشارت تلك الوسائل إلى أن حدة الأزمة المتصاعدة دفعت أهالي المدينة للتوجه نحو الأسواق بحثاً عن مواقد الجاز القديمة “الكيروسين”، التي ساد الاعتماد عليها قبيل ثمانينيات القرن الماضي، قبل التوسع في استخدام الغاز وإنشاء محطاته الحديثة لتلبية احتياجات المديريات عقب الاكتشافات الغازية.
وفي الإطار ذاته، شهدت مدينة عدن أزمة مواصلات حادة وتوقفاً شبه تام لحركة السير جراء الانعدام الخانق لغاز السيارات، مما أدى إلى تكدس العشرات من المواطنين وكبار السن في الشوارع تحت أشعة الشمس الحارقة بانتظار أي وسيلة نقل.
وأمام هذه المعاناة، انطلقت دعوات شعبية تدعو أصحاب السيارات الخاصة لنقل العالقين مجاناً، وسط سخط عارم على مواقع التواصل الاجتماعي ضد “تجار الحروب”، ومطالبات عاجلة للجهات المعنية بإنهاء أزمة الغاز فوراً.
وعلى الرغم من الإعلانات الرسمية لحكومة الخونة التابعة للاحتلال السعودي عن استئناف إنتاج الغاز في أحد معامل شركة صافر بمحافظة مأرب، وقرب عودة المعمل الثاني إلى العمل، لا تزال أزمة الغاز المنزلي تضرب عدداً من المحافظات اليمنية، فيما تستمر الطوابير الطويلة أمام المحطات، وتتزايد شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على احتياجاتهم اليومية.
وفي تعز، تبدو الأزمة أكثر وضوحاً، إذ أفاد سكان محليون بأن محطة الجبل في منطقة وادي القاضي أصبحت من أبرز المحطات العاملة حالياً، الأمر الذي دفع بأعداد كبيرة من المواطنين وملاك السيارات إلى التوافد إليها، وسط ازدحام وطوابير انتظار طويلة.
ولا تبدو الصورة أفضل في عدن ولحج وعدد من المحافظات الواقعة ضمن نطاق الحكومة، حيث لا يزال الحصول على الغاز مهمة شاقة بالنسبة للأسر
