بلومبرغ: السعودية تنقل نفطها عبر المضيق بالتحايل والتهريب على ناقلات أجنبية
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
23 أغسطس 2026مـ – 10 ربيع الأول 1448هـ
نشرت وكالة “بلومبرغ” تقريراً تحليلياً موسَّعاً يسلِّطُ الضوءَ على التحركات والخطط الطارئة التي تتبَّناها السعوديةُ للتحايل على الحظر اليمني المعلَن للرد على القيود المفروضة على اليمن منذ ما يربو عن عقد من الزمان، وتحديداً في أعقابِ فرضِ معادلة الحصار وتصاعد العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب ضد السفن المرتبطة بالرياض.
وتناولت الوكالة الأمريكية آليةَ مسارِ الخِلسة والتهريب؛ إذ تكشفُ أن السلطاتِ السعوديةَ شرعت في الاستعانة بأسطول من ناقلات النفط الأجنبية التي تديرها شركات شحن كبرى تنتمي لكوريا الجنوبية ويونان والنرويج، وذلك لنقل شحنات الخام الحيوية من ميناء ينبع الواقع على الساحل السعودي للبحر الأحمر وصولاً إلى ميناء العين السخنة المصري.
ويُشير التقريرُ إلى أن عمليةَ النقل لا تتوقَّف عند الموانئ المصرية، بل يُضَخَّ النفط بعد وصوله إلى العين السخنة عبر خط أنابيب “سوميد” العابر للأراضي المصرية، ليصل مباشرة إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط وفي مقدمتها ميناء سيدي كرير؛ تمهيداً لإعادة شحنه مجدداً وتصديره إلى الأسواق والعملاء الدوليَّين.
وينوِّه إلى أنَّ هذا التحوُّلِ اللوجستي الاضطراري يأتي في ظل استمرار الاضطرابات العميقة والشلل شبه التام في حركة الملاحة بالبحر الأحمر وخليج عدن، ومحاولة جادَّة لتفادي الهجمات المكثَّفة التي يشنها الجيش اليمني ضد المصالح والسفن المرتبطة بالسعودية ردًّا على استمرار الحصار المفروض على اليمن.
وتستنتجُ “بلومبرغ” إلى أن هذه الخطوةَ المعقَّدة والمكلفة تعكسُ مساعيَ الرياض الحثيثة لحماية تدفُّقات صادراتها النفطية، محاولةً بذلك تجاوُزَ التعطيلِ القسري للمسار التقليدي المباشر عبر مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر.
