وزارة الصحة: الحصار السعودي وتسييس المساعدات يفاقمان أزمة الدواء ويهددان حياة ملايين اليمنيين

12

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
18 أغسطس 2026مـ – 5 ربيع ألاول 1448هـ

نظّم مستشفى الكويت الجامعي بأمانة العاصمة، اليوم، مؤتمراً صحفياً لتسليط الضوء على جرائم العدوان السعودي وحصاره، وانعكاساتها على المرضى وتسييس المنظمات الدولية والجهات المانحة للعمل الإنساني في اليمن.

وفي المؤتمر استعرض مدير المستشفى الدكتور عبداللطيف أبو طالب التأثيرات المباشرة على القطاع الصحي بشكل عام والمستشفى بشكل خاص نتيجة قلة الأدوية والمستلزمات خاصة المنقِذة للحياة مثل أدوية التخدير والطوارئ والعنايات المركزة والمستلزمات الطبية والمحاليل.

وتطرق إلى الصعوبات التي تواجه المستشفى في تقديم خدماته للمرضى نتيجة استمرار الحصار ومنع دخول الدواء والمستلزمات الطبية.

وأكد أن تسييس المنظمات الدولية للعمل الإنساني ساهم في تضاعف المأساة التي يعانيها القطاع الصحي والمرضى، محملا العدو السعودي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع الصحية.

وأدان بيان عن وزارة الصحة والبيئة خلال المؤتمر الصحفي، تلاه الناطق باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، الممارسات العدائية التي تستهدف القطاع الصحي والتي ترقى إلى جرائم حرب بموجب القانون الإنساني الدولي، محذراً من تداعياتها الكارثية على حياة الملايين من المواطنين.

وأكد البيان أن تعليق الدعم الإنساني للقطاع الصحي يُعد “تسييساً للعمل الإنساني” وانتهاكاً صريحاً لمبادئ الحياد وعدم التحيز، موضحة أن هذا الإجراء الجائر أدى إلى حرمان المرضى من العلاج وزيادة الوفيات بشكل مأساوي.

وذكر أن تعليق الدعم الإنساني تسبب في شل القطاع الصحي بتعليق حوافز 15 ألف عامل صحي، وحرمان ألفين و207 مرافق صحية من النفقات التشغيلية الأساسية، وتوقف دعم الأدوية واللقاحات بقيمة 48 مليون دولار، وحرمان خمسة ملايين طفل من اللقاحات الروتينية المنقذة للحياة.

وأفاد بتوقف دعم مراكز التغذية التي تنقذ 30 ألف طفل سنوياً، إضافة إلى توقف دعم أدوية الأمراض المزمنة والمستشفيات بالوقود اللازم لتشغيلها، مشيراً إلى منع دخول الأدوية، بما فيها أدوية التخدير، من عدن إلى صنعاء ووجود عوائق كبيرة وعمليات احتجاز وعرقلة من قبل أطراف المرتزقة، مع تقاعس واضح من قبل المنظمات الدولية عن أداء دورها الإنساني.

وأوضح البيان أن إغلاق مطار صنعاء الدولي منذ عام 2016 أدى إلى حرمان السوق من الأدوية التي تحتاج إلى سلسلة تبريد خاصة، ومنها أدوية التخدير والإنعاش، وتفاقم معاناة المرضى المحتاجين إلى أدوية منقذة للحياة لا يمكن تخزينها أو نقلها بطرق تقليدية.

ولفت إلى أن شحنات الأدوية المتجهة من عدن إلى صنعاء تواجه إجراءات أمنية وجمركية معقدة ونقاط تفتيش عديدة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن بنسبة 500%، مما أدى إلى تأخر وصول الأدوية وزيادة تكلفتها.

وقال البيان إن القطاع الدوائي اليمني يعاني من حصار جوي وبري وبحري شامل، حيث فرض العدو السعودي ومرتزقته بشكل رسمي قيوداً مشددة على الاستيراد عبر الحاويات غير المبردة، مما يفاقم أزمة الدواء في البلاد.

وأضاف أن العدو ومرتزقته قاموا بالتصعيد عبر إيقاف وعرقلة وصول الشحنات الدوائية المنقذة للحياة وفرضهم مؤخراً إجراءات تعسفية تمثلت في عرقلة تصاريح مرور الأدوية والمستلزمات الطبية إلى صنعاء والمحافظات الأخرى غير المحتلة، وإلزام التجار بإبقاء كميات كبيرة من الشحنات المستوردة تصل إلى 50% في عدن.

وحسب البيان أشار تقرير صادر عن الهيئة العليا للأدوية إلى انعدام 120 صنفاً من أدوية الأمراض المزمنة، ومن ضمن الأدوية المفقودة “أدوية الإنعاش والتخدير”، نتيجة الحصار الجائر وإغلاق المطار الذي يعيق دخول الأدوية التي تحتاج شروط نقل خاصة.

وجدد رفض وزارة الصحة لاستخدام المساعدات الإنسانية أداة للضغط السياسي، مؤكداً أن هذه الممارسات تمثل جريمة حرب؛ لأنها تحرم الملايين من الحق الأساسي في الصحة.

ولفت إلى أن التراجع في الخدمات الطبية ليس نتيجة توقف الجهات الوطنية عن القيام بواجبها، بل نتيجة عدم حيادية المنظمات وتسيسها للعمل الإنساني، وإخضاع المساعدات الإغاثية والطبية للأجندات السياسية والأمنية للدول المانحة، بدلاً من توجيهها وفق المبادئ الإنسانية الأربعة الأساسية: الإنسانية، الحياد، الاستقلالية، وعدم التحيّز.

وشدد على ضرورة وقف الإجراءات العدائية فوراً، وتنفيذ استحقاقات السلام بصورة جادة ومسؤولة، وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية دون قيد أو شرط، وعدم عرقلة مرور الأدوية والمستلزمات الطبية كونها احتياجات إنسانية وواجب إنساني ليست فضلا أو منّة من أحد