رويترز: تأجيل تشغيل مصفاة جيزان يضرب شريان الاستقرار السعودي ويكرّس معادلة الردع اليمني

3

ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
10 أغسطس 2026مـ – 27 صفر 1448هـ

كشفت وكالة الأنباء الدولية “رويترز” عن تعثر جديد لمجموعات الإنقاذ الصيانة في شركة أرامكو السعودية، متجلية في إرجاء إعادة تشغيل مصفاة جيزان للنفط إلى 30 أغسطس الجاري.

وتناولت “رويترز”، في تقريرٍ لها، اليوم الاثنين، بعض تفاصيل هذا الاستهداف المباشر إلى الـ27 من يوليو الماضي، حين نفذت القوات المسلحة اليمنية هجومًا دقيقًا أخرج المصفاة بالكامل عن الخدمة، بأسلوب أثبت قدرة العقل العسكري اليمني على ضرب النقاط الأشد حساسية وتعطيل خطط الإمداد السعودية.

وبيّنت الوكالة أن الأضرار لم تقف عند الحدود السطحية للمنشأة؛ فقد طالت الشرايين الرئيسية للمجمع وفي مقدمتها مجمع “دورة التغويز” المركبة ومنطقة الخزانات المخصصة للتخزين والتصدير، فضلاً عن تعطل وحدة الإصلاح التحفيزي ذات الطاقة الإنتاجية البالغة 80 ألف برميل يوميًا، والتي لا تزال متوقفة عن العمل كليًّا منذ يوم الهجوم.

في السياق، يرى مراقبون، أن هذا التأخير لا يعكس حجم الأضرار الفنية الفادحة التي لحقت بالمرفق الحيوي فحسب؛ وإنّما يؤكّد في جوهره نجاح استراتيجية الردع اليمنية في دك العمق الاقتصادي للعدوان، فرضًا لواقع سياسي واقتصادي جديد لا يمكن للرياض تجاهله، حيث تحول المرفق العملاق من شريان إمداد إلى عبء أمني يعري هشاشة الحماية العسكرية للمنشآت الحيوية بالمملكة.

ويوجّه توقف المصفاة وشلل أجزاء واسعة من المجمع وتضرر خطوط الإمداد المرتبطة به بشكّلٍ غير مسبوق، رسالة صارمة؛ بأن كلفة الاستمرار في العدوان والحصار على الشعب اليمني ستظل أعلى بكثير من قدرة الاقتصاد السعودي على تحملها أو ترميم آثارها سريعا.

كما يحمل هذا الاستهداف مكاسب استراتيجية لصالح الاستحقاق اليمني، محوّلاً كل يوم تأخير في الصيانة إلى ورقة ضغط سياسية واقتصادية تُجبر النظام السعودي على إعادة حساباته العبثية، والانصياع لخيارات السلام العادل وإنهاء العدوان والدفع باتجاه رفع الحصار كاملاً عن اليمن.