العميد شمسان: التحركات السعودية كانت مرصودة بدقة وعملية الاستهداف المكثفة كانت قاتلة

31

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
7 أغسطس 2026مـ – 24 صفر 1448هـ

أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد مجيب شمسان أن التحركات السعودية الأخيرة لتحشيد المرتزقة والتنظيمات الإجرامية والأطراف الداخلية كانت مرصودة على أعلى المستويات من قبل القوات المسلحة اليمنية، مشيراً إلى أن صنعاء امتلكت الأفضلية في الاستهداف نتيجة الرصد الدقيق لتحركات العدو وتحشيداته ومخططاته، وأنها نفذت ضربة استباقية عطلت الهجوم الذي كانت السعودية تستعد لتنفيذه.

وخلال استضافته مساء اليوم، على هامش النشرة الرئيسية للوقوف عند العملية العسكرية الأخيرة التي طالت معسكر صحن الجن، قال العميد شمسان إن محاولة البحث عن ممرات بديلة أو تحريك الأدوات في الداخل تمثل محاولة للنجاة من دفع استحقاقات الشعب اليمني، موضحاً أن التحرك السعودي كان واضحاً منذ توقف عملية الإسناد اليمنية بموجب توقف العدوان على قطاع غزة.

وأشار إلى أن العدو السعودي تحرك بكل ما لديه لتحشيد المرتزقة والتنظيمات الإجرامية وعدد من الأطراف في الداخل، في محاولة للتأثير على قرار صنعاء، معتبراً أن هذا التحرك جاء بدرجة أولى نتيجة توجيهات صهيونية دفعت السعودية إلى التحرك بهذا المسار، بهدف التأثير على اليمن ومنعها من انتزاع حقوقها أو مواجهة العدوان والحصار.

وأوضح شمسان أن العملية التي نُفذت أمس واستهدفت عدداً من المواقع أدت إلى سقوط المئات من المرتزقة، إضافة إلى سقوط عدد من الضباط والجنود السعوديين، مشيراً إلى أن النظام السعودي لا يزال يعترف بهذه الخسائر بصورة تدريجية، سواء عبر وسائل الإعلام الموثوقة أو غيرها.

وأكد أن ما هو واثق وواضح ومؤكد هو سقوط عدد من الجنود والضباط السعوديين أثناء قيامهم بمحاولات التشييك الأخيرة لتنفيذ الهجوم على صنعاء.

وتابع قائلاً: إن صنعاء كانت حاضرة في استهداف تلك المعسكرات وتعطيل الهجوم الاستباقي السعودي بضربة استباقية من قبلها، مضيفاً أن ضربة أخرى استهدفت تحشيدات العدو السعودي في معسكر صحن الجن، الذي وصفه بأنه كان من أهم القواعد العسكرية الأساسية للعدو السعودي في محافظة مأرب، وقاعدة القيادة الأساسية لهم.

وربط شمسان ذلك بالضربة التي حصلت بصاروخ توشكا في منطقة صحن الجن، معتبراً أن العدو والمرتزقة لم يستفيدوا من الدروس السابقة، وأن صنعاء لا يمكن أن تتنازل عن حقوقها أو تطرح المبادرة للنظام السعودي حتى يقوم بالهجوم عليها.

وشدد على أن تحركات العدو السعودي وتحشيداته في محاولة التأثير على صنعاء كانت مرصودة، وأن الرصد الدقيق وفر لصنعاء الأفضلية في عملية الاستهداف، مشيراً إلى أن الضربات التي جرت أمس توزعت من الرويك إلى الثنية إلى العبر، وكانت مؤثرة وموقعة وأربكت الحسابات.

واعتبر أن توالي الضربات يؤكد أن صنعاء تراقب وتمتلك خارطة متكاملة عن الوجود السعودي وتحركاته وكل المخططات التي يسعى إلى تنفيذها في الداخل.

وفي ما يتعلق بإعلان تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” واستهداف التحشيدات السعودية أينما كانت، قال شمسان إن العدو السعودي أراد من خلال التحشيدات أن يمارس الضغط على صنعاء والتأثير عليها، وأن يجعل المعركة داخلية.

وبيّن أن السعودية، بعد فشل الأمريكي والصهيوني بشكل مباشر في مواجهة اليمن، أرادت دفع أدواتها الإقليمية ومرتزقة الداخل إلى جعل المواجهة يمنية يمنية، مضيفاً أن السعودي تكفل بتصدر الواجهة وقام بترتيب تلك الأدوات.

وجزم بأن العملية تثبّت معادلة الحصار، وأنها لا تسمح بأي خطوة من قبل النظام السعودي لمنع اليمنيين من انتزاع حقوقهم، سواء ضمن معادلة الحصار بالحصار أو مواجهة التصعيد بالتصعيد.

ورأى أن العدو الأساسي بالنسبة لليمنيين هو العدو السعودي، وإن المرتزقة لم يتحركوا إلا بدعم وتحشيد من النظام السعودي، مشيراً إلى أن سقوط الضباط والجنود السعوديين جاء أثناء عملهم أو قيامهم بعملية التشييك الأخيرة قبل التصعيد على المحافظات الحرة.

ونوّه إلى أن هذه المعادلة تعني أن صنعاء ستقطع كل الطرق التي يحاول السعودي الالتفاف أو الهروب من خلالها على معادلة الحصار بالحصار، موضحاً أنه كما حاول النظام السعودي البحث عن مسارات بحرية بديلة للهروب من الحصار المفروض، فإن صنعاء قطعت الطريق أمام ذلك، ولن تسمح للسفن السعودية، في شمال البحر الأحمر أو جنوبه أو في أي مكان تطاله القوات المسلحة اليمنية.

وأكد امتلاك صنعاء بنكاً متكاملاً من المعلومات الدقيقة المتعلقة بتكوينات وتحشيدات وتنظيمات إجرامية حشدتها السعودية للتأثير على صنعاء.

ولفت إلى أن بيان القوات المسلحة اليمنية تحدث عن استخدام عدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة، معتبراً أن ذلك يعني أن الضربة كانت قاتلة، خصوصاً بعد الضربة السابقة التي أحدثت إرباكاً كبيراً.

وشدّد على أن توالي الضربات يؤدي إلى وقوع كثير من الأخطاء وحالة كبيرة من الارتباك لدى تحالف العدوان.

ودعا العميد شمسان المغرر بهم إلى الاستفادة من الدروس السابقة والقائمة اليوم، محذراً من أن النظام السعودي سيتركهم كما ترك السابقين، ومطالباً إياهم بالعودة.

وختم حديثه بالتأكيد على أن العمليات التي تنفذها القوات المسلحة اليمنية لا تستهدف اليمنيين، وإنما تستهدف العدو السعودي، مشيراً إلى أن المطلب اليمني هو استعادة الحقوق اليمنية المنهوبة وطرد المحتل الذي يريد أن تبقى اليمن حديقة خلفية لمخططاته ومؤامرته.