خوفا من النيران اليمنية.. 6 ناقلات نفط سعودية تغير مسارها بعيدا عن خليج عدن
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
3 أغسطس 2026مـ – 20 صفر 1448هـ
ذكرت وكالة رويترز أن بيانات تتبع السفن أظهرت اليوم الاثنين أن ست ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي غيرت مسارها في خليج عدن خلال الأيام القليلة الماضية وتتجه نحو جنوب أفريقيا، وذلك في ظل تهديدات القوات المسلحة اليمنية باستهداف حركة الشحن السعودية.
وكشفت بيانات نظام التعرف الآلي لتتبع السفن المتاحة من خلال مجموعة بورصات لندن ومنصة (مارين ترافيك) أن الناقلات، التي كانت فارغة من حمولتها بعد عودتها من وجهات في آسيا، كانت تبحر في تشكيل واحد نحو جنوب أفريقيا، بدلا من عبور جنوب البحر الأحمر من خلال مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي الـ20من يوليو الماضي أعلنت القوات المسلحة حظر الملاحة البحرية السعودية ردا على الحصار المستمر على اليمن منذ 12 عاما، وخلال الأيام الماضية تمكنت القوات المسلحة من استهداف ثلاث سفن سعودية وإجبار 16 سفينة سعوديةأخرى على تغيير مسارها.
في ذات السياق استعرضت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية تقريراً يفيد بأن ناقلات ترفع العَلَمَ السعودي تقوم بتغيير مساراتها لتجنب المخاطر المحتملة في المنطقة.
وتتابع “ويندوارد للذكاء الاصطناعي البحري” ست ناقلات ترفع العَلَمَ السعودي تبحر فارغةً عبر طريق رأس الرجاء الصالح بدلاً من مضيق باب المندب تفادياً للتهديدات اليمنية القائمة.
كذلك تفيد الشركة الاستخباراتية بأن خمسًا من هذه الناقلات تتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي (كوربوس كريستي وساوث تكساس) لعمليات التخفيف البحري، مما يستغرق في رحلاتها 56 يومًا مقارنة بالمسار المباشر عبر البحر الأحمر الذي يستغرق 24 يومًا فقط.
وقالت: إن الناقلةَ السادسةَ من تايوان إلى ميناء ينبع السعودي عبر مسار بديل يضيف نحو 30 يوماً، وهو ما يعادل ضعف مدة العبور المباشر عبر باب المندب.
ووفقَ “ويندوارد”، يشير هذا التحول في مسار تحركات السفن الفارغة إلى أن العَلَمَ السعودي نفسَه بات يُعامَل كمحل خطر، مما يعكس إغلاقاً فعلياً لممر البحر الأحمر أمام السفن المرتبطة بالسعودية بغض النظر عن حمولتها.
أما مجلة الإيكونوميست فتجزمُ أن السيدَ عبد الملك الحوثي، أصبح أبرز الفاعلين في العالم العربي والمنطقة، بعدما نجح في بناء قوة عسكرية قادرة على استهداف السعودية وكيان الاحتلال الصهيوني وملاحتهما في البحر الأحمر، رغم سنوات الاستهداف والحروب والضغوط العسكرية.
وأشارت إلى أن اليمنيين صعّدوا مؤخرًا مواجهتَهم مع السعودية بإعلان فرض حصار على موانئها؛ ردًّا على حصارها والقيود المفروضة على الملاحة والرحلات الجوية إلى اليمن، إلى جانب تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت السعودية وكيان العدو وسفنًا في البحر الأحمر.
وتستطرد المجلة أن السيد عبد الملك الحوثي نجح في مواجهة كل التحالفات ضده، ونقل اليمن من امتلاك أسلحة بدائية عام 2014 إلى امتلاك ترسانة تضم صواريخ بالستية وصواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيّرة، مستفيدة من تحالفها مع إيران.
وتصل المجلة إلى نتيجةٍ مفادُها أن الحملاتِ العسكرية التي قادتها السعودية وتحالفاتها لم تنجح في التغلب على السيد عبد الملك الحوثي، معتبرة أن خصومَه لا يزالون يواجهون صعوبةً في إيجاد وسيلة للحد من نفوذه أو وقف تصاعد قدرات اليمن العسكرية.
