ضيف الله الشامي: مستعدون لأبعد مدى وسننتزع حقوقنا بالسلم أو بالحرب

9

ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
28 يوليو 2026مـ – 14 صفر 1447هـ

أكّد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، ضيف الله الشامي، أن النظام السعودي يحاول التهرب من تبعات العدوان والحصار المفروض على اليمن منذ 12 عامًا، مشدّدًا على أن صنعاء أعلنت بدء عملية كسر الحصار وهي مستعدة للذهاب إلى أبعد مدى في المواجهة حتى انتزاع حقوق الشعب اليمني.

وأوضح الشامي، في لقاءٍ على قناة “الميادين”، اليوم الثلاثاء، أن السعودية تسعى إلى فرض الوصاية على ملايين اليمنيين، مؤكّدًا أن كل الخيارات لا تزال مفتوحة، وأن الخطوات التي اتخذها اليمن حتى الآن جاءت بصيغة تحذيرية لعل الرياض تبادر إلى معالجة الوضع.

وأشار إلى أن النظام السعودي يسعى للتنصل من مسؤولياته المباشرة إمّا عبر تشغيل المرتزقة المحليين بالمال والسلاح والقرارات المصادرة، أو من خلال إلصاق التهم بدول وشعوب مجاورة، كما حدث مؤخرًا في الاتهامات الموجهة إلى جمهورية العراق الشقيقة والمجاهدين هناك بشأن إطلاق أو إرسال الطائرات المسيّرة، مبيّنًا أن الهدف الحقيقي من هذه الاتهامات الزائفة هو التغطية على الفشل الذريع الذي مني به العدو، مشبهًا هذه المحاولات بـ “من يحاول حجب ضوء الشمس بغربال”.

وفيما يتصل بإعلان العمليات العسكرية اليمنية، أوضح الشامي أن القيادة اليمنية عندما تنفذ عملية تعلنها بوضوح وشفافية واعتزاز، ولا توجد أيّ خشية أو إحراج في الحديث عن القدرات والضربات الميدانية.

وقال: إنّ “القوات المسلحة أعلنت بوضوح عن عمليات “كسر الحصار” عن الشعب اليمني في مواجهة العدوان السعودي”، مؤكّدًا الجاهزية الكاملة للذهاب والمواجهة إلى “أبعد مدى ممكن حتى رفع الحصار بالكامل، واستعادة كرامة اليمن وسيادته واستقلاله الوطني”.

وكشف عن حجم الإخفاق العسكري والأمني للسعودية، لافتًا إلى أنها أبرمت عشرات الصفقات الكبرى لشراء مختلف أنواع أسلحة الدفاع الجوي المتطورة، مثل منظومات الباتريوت الأمريكية، ومنظومة “ثاد”، وحتى السعي لامتلاك منظومات “أس 400” وغيرها من الأنظمة الحديثة ومعدات الحماية التي وعدتها بها الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى مشترياتها من كيان العدو الإسرائيلي.

وأضاف أن السعودية عملت على إيجاد بنية تحتية عسكرية وضخمة جدًا بهدف صد الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة اليمنيّة، إلا أن كل تلك المنظومات والتجهيزات المكلفة فشلت فشلاً ذريعًا أمام العمليات الميدانية والضربات الدقيقة.

وشدّد على أن الرسائل التي وجهتها القوات المسلحة اليمنية كانت قوية وحازمة؛ حيث أوضحت بشكّلٍ لا يدع مجالاً للشك أن الممرات الاقتصادية وأنابيب النفط التي تسعى الرياض من خلالها لنقل خطوط إمدادها واستبدال خسائرها الميدانية، أصبحت جميعها في مرمى نيران القوات المسلحة، ولن تكون بمعزلٍ عن الاستهداف حتى يتم رفع الحصار الظالم عن الشعب اليمني بالكامل، معتبرًا أن الخطاب السعودي الحالي وما يرافقه من توزيع للوم والاتهامات يعكس حالة كبيرة جدًا من الإرباك والتخبط في أروقة قيادة العدوان، إلى جانب محاولات متواصلة للصيد في الماء العكر.

وربط الشامي بين التحركات السعودية والمخططات الأمريكية في المنطقة، موضحًا أن الاتهامات الأخيرة تأتي ضمن مخطط أمريكي يهدف إلى إيجاد البلبلة وتهيئة الأجواء للتوجه نحو نزع سلاح حركات المقاومة والمجاهدين في العراق، لخلق مبررات دولية وصنع متغيرات سياسية وأمنية جديدة.

ولفت إلى أن السعودية تلعب دورًا تخريبيًا واسع النطاق لا يقتصر على اليمن فحسب، بل يمتد ليشمل العراق، وسوريا، وفلسطين، وطهران، وصولاً إلى مختلف دول العالم العربي والإسلامي، متسائلاً عن وجود أيّ دولة إسلامية أو عربية لم يطالها هذا الدور التخريبي، مؤكّدًا أن الرياض تحاول اليوم الاستفادة من فشلها الميداني عبر إلقاء التهم على الآخرين، وأن هذه الخدع لن تفيدها إطلاقًا.

وانتقد الشامي بحدة الخطاب السعودي الذي ينصب الرياض كوصية على اليمن وتتحدث عن السيادة اليمنية، في حين أنها هي الطرف الأساسي الذي ينتهك هذه السيادة يوميًا؛ فهي التي تمنع المرضى من السفر للعلاج، وتمنع دخول حبات القمح والدواء، ودمرت المطارات وأغلقت الموانئ، وقتلت الآلاف من الأطفال والنساء وارتكبت أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني.

ورحب بالمبادرة الأردنية الخاصة بتسيير رحلات إلى اليمن، مؤكّدًا أن صنعاء ترحب بأيّ مبادرة مماثلة تسهم في التخفيف من آثار الحصار، مبيّنًا أنه كان من المفترض أن تتفهم قطر طبيعة الرد اليمني، باعتبارها عانت سابقًا من الحصار السعودي كما عانى اليمن.

وجدّد التأكيد على أن اليمن جزء من محور الجهاد والمقاومة، وأن هناك تنسيقًا مع أطراف هذا المحور فيما يتعلق بقضايا الأمة، مؤكّدًا امتلاك اليمن القدرات والإعداد القتالي الكفيلين بتمكينه من استعادة حقوقه.

وختم عضو المكتب السياسي لأنصار الله، تصريحه بالإشارة إلى أن السعودية وجدت نموذجًا هزيلاً ممن يسمون أنفسهم قادة وموالين لها والذين لا يخرجون من غرف الفنادق إلا بإذن سعودي، مؤكّدًا أن محاولة فرض هذه المعادلة الهزيلة على ملايين أبناء الشعب اليمني الأحرار هي من سابع المستحيلات، وأن الشعب اليمني جاهز ومستعد لخوض هذه المعركة الصادقة مهمّا بلغت مستويات التصعيد والصراع.