الاحتلال الإسرائيلي يواصل استباحة سوريا وينفذ حملة دهم وتفتيش في ريف درعا الغربي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 يوليو 2026مـ – 13 صفر 1447هـ
تتسارع وتيرة الاستباحة الصهيونية للأرض والسيادة السورية في مشهدٍ يتجاوز كونه مجرد خروقات حدودية، ليتحول إلى عملية قضم تدريجي وإرساء لبنية عسكرية قسرية تفرض واقعًا جغرافيًّا احتلاليًّا جديدًا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وفي تفاصيل المشهد، نفّذت قوات الاحتلال الصهيوني حملة دهم وتفتيش لعددٍ من المنازل في قرية “العارضة” الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وسط إطلاق نار كثيف في المنطقة.
وأفادت مصادر ميدانية سورية، بأن قوات الاحتلال توغلت اليوم الاثنين، في قريتي “معرية والعارضة” بعددٍ كبير من السيارات العسكرية وفتحت الطرقات التي أغلقها الأهالي بالحجارة، وفتشت عددًا من المنازل.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال الصهيوني توغلت فجر اليوم، في قرية “طرنجة” بريف القنيطرة الشمالي، بعددٍ من الآليات العسكرية المحمّلة بالجنود، مؤكّدةً أن قوات الاحتلال داهمت أحد منازل الأهالي وفتشته، واعتقلت شابًا سوريًا من داخل القرية.
وأكّدت توغل قوة عسكرية أخرى للعدو باتجاه قرية “جملة” في منطقة حوض اليرموك، وقوات أخرى توغلت بدبابتين وآليتين عسكريتين على أطراف “وادي الرقاد” في ريف درعا الغربي.
إلى ذلك، استهدفت قوات الاحتلال، أمس الأحد، محيط قرية “طرنجة” في ريف القنيطرة الشمالي بقذائف مدفعية، سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة للقرية، دون أن تلحق أية خسائر بشرية.
وبالتزامن مع القصف المدفعي ألقت قوات الاحتلال منشورات ورقية من طائرة مسيّرة في قريتي معرية والعارضة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، تضمنت تحذيرات لأهالي القرى من التعرض لأي عملية توغّل صهيوني.
وعلى الرغم من أن الإدارة السورية الجديدة في دمشق، قد أكّدت في أكثر من مناسبة سعيها الحثيث للتوصل إلى اتفاق دائم وبرعايةٍ أمريكية تمهد للتطبيع الشامل مع كيان العدو، ولم تصدر منها أيّ تهديدات تجاه الجانب الإسرائيلي، إلا أن الأخير يواصل شن غاراته الجوية وتوغلاته البرية التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وبنى تحتية، متذرعًا بانهيار اتفاقية “فض الاشتباك” المبرمة عام 1974م.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024م، أعلن العدو عمليًّا احتلال المنطقة العازلة واستباحة السيادة السورية بالكامل، وفي ظل غياب الردع أو حتى التعليق من السلطات السورية في دمشق، بقيادة (الجولاني) أحمد الشرع، وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذا النزيف السيادي، يبقى الجنوب السوري مسرحًا مفتوحًا للأطماع الصهيونية التي تهدد بتقويض أيّ أمل في الاستقرار المستقبلي سوريا.
