اليمن يوسع الحصار ويرد على الخروقات.. سخرية واسعة من الروايات الكاذبة للعدو السعودي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 يوليو 2026مـ – 13 صفر 1447هـ

حذر خبراء ومحللون سياسيون وعسكريون النظام السعودي من أن أعمدة الدخان ستستمر بالتصاعد إذا لم يتوقف العدوان والحصار على اليمن.

وأكد نائب وزير الخارجية والمغتربين، عبد الواحد أبوراس، أن الاقتصاد السعودي ينزف نتيجة السياسات العدوانية الحمقاء لنظامه، مشيراً إلى أن من يبحث عن وضع اقتصادي مستقر ومزدهر فعليه أن يتجنب ارتكاب الجرائم بحق الآخرين، ومحذراً المستثمرين في المناطق الخاضعة للحكم السعودي بأن عليهم أن يعوا جيداً أنهم يعملون في بيئة غير آمنة على المدى المتوسط والبعيد.

ويأتي هذا التصريح بعد ساعات قليلة من بيان للقوات المسلحة اليمنية أعلنت فيه عن استهداف عدد من الأهداف والنقاط الحساسة لإمدادات ونقل النفط الخام من شرق السعودية إلى ينبع بعدد من الطائرات المسيرة، وذلك رداً على اختراق المسيرة التابعة للعدو السعودي للأجواء اليمنية، والتي جرى إطلاقها وإسقاطها من قبل الدفاعات الجوية للجيش اليمني في سماء الجوف أمس الأحد.

وسارعت السعودية بعد العملية مباشرة بتوجيه اتهامات إلى العراق بأنه يقف وراء العملية، وصدر بيان عن وزارة الخارجية السعودية وبيان آخر عن تحالف العدوان، متجاهلتين توجيه الاتهامات إلى اليمن.

وفي السياق، يؤكد الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن النظام السعودي إذا أصر على الاستمرار في عدوانه وحصاره على الشعب اليمني، فإن أعمدة الدخان ستستمر بالتصاعد حتى يتحول نهار المملكة إلى ليل مظلم، مؤكداً على أنها مسألة وقت فقط.

من ناحيته، يقول الإعلامي علي جاحز: “كما توقعنا.. بحسب بيان العميد سريع، فإن الحصار على العدو السعودي يتوسع، ولم يعد يقتصر على حظر الملاحة في البحر، بل يمتد إلى حظر إمدادات النفط في البر أيضاً، وهذا ما أثبتته العمليات اليوم بعون الله، ليس أمام السعودي سوى القبول بما لا بد منه”.

الحظر نظام عقوبات يستند إلى واقع جديد

بدوره، علق الكاتب الصحفي ضرار الطيب على ذلك بقوله: “إن كل إجراء عسكري ضد اليمن، حتى ولو كان انتهاكاً للأجواء فقط، يقابله استهداف لمنشآت وإمدادات النفط”، مضيفاً أن التأثيرات المبكرة لهذا الحظر قبل حدوث أي هجوم أشار بوضوح إلى أن الحظر أصبح نظام عقوبات حقيقياً يستند إلى واقع جديد، وصحيح أن القوى المهيمنة ترفضه، لكن أسواق الشحن أصبحت تتكيف معه ومع اعتباراته بشكل متزايد بسبب قناعة قطاع الشحن والتأمين البحري بأن موازين القوى تغيرت وأن عنوان (حماية السفن) أصبح مجرد دعاية”.

وتابع: “ومع تكيّف شركات الشحن إلى حد ما مع (حلول بديلة) صنعها الواقع الجديد، فإن الاستجابة للعقوبات أصبحت أسهل من الرهان على رد الفعل السعودي أو الأمريكي، وهذه أرضية مهمة جداً تجعل حظر الملاحة السعودية حصاراً حقيقياً وليس مجرد عمل عسكري مكافئ للحصار، كما تجعل هذا الحظر مظهراً لتحول كبير في واقع الصراع بأكمله، وهو أمر من المرجح أن تتأخر الرياض كثيراً في إدراكه”.

استعطاف الرأي العام

وأحدثت عملية القوات المسلحة الأخيرة تفاعلاً كبيراً من قبل الناشطين؛ حيث اعتبر الناشط السياسي أحمد المؤيد أن طائرة مسيرة سعودية تخترق الأجواء وتسقط يقابلها ضرب شديد بعدد من المسيرات اليمنية على نقاط حساسة لخط النفط السعودي شرقاً وغرباً، متسائلاً: “ما هذا البطش؟! أي غل زرعته في قلوب اليمنيين يا بن سعود.. ذق إنك أنت العزيز الكريم”.

ويتساءل المؤيد: “لماذا ينكر بن سعود ضربات بقيق؟!” مضيفاً أن بن سعود في وضع لا يحسد عليه؛ لأن معادلة: “اضرب وأنت ساكت ولو لأتفه سبب” أصبحت معادلة ثابتة بينه وبين اليمن، وكلما رد، رد عليه اليمن بعشرة أضعاف الضربة”.

وأردف ساخراً: “هنا موقفه أمام شعبه ومرتزقته اليمنيين أصبح في أسوأ حالاته، فهو السعودية العظمى، لذلك كلما انضرب إما يطنش أو يرميها على جهات لا أعلم أين هي ويحتفظ معها بحق الرد، شد حيلك صلعة رشاد وكرشة البركاني يستاهلون”.

بدوره، يقول الناشط الإعلامي علي شرف المحطوري: “السعودية تستعطف الرأي العام بأنها تعرضت لضربات من العراق، وبيان القوات المسلحة اليمنية كان واضحاً”.

وتابع المحطوري: “محاولة السعودية اختلاق أعداء لا يفيدها، عندها مشكلة تاريخية مع اليمن، وآن أوان حل هذه المشكلة، أما أن يبقى اليمن هكذا تحت رحمة خادم أمريكا فلا يمكن…!