تعرَّف على أسطورة المسيّرات التركية التي أسقطتها الدفاعات الجوية اليمنية

25

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 يوليو 2026مـ – 12 صفر 1447هـ

في أعقاب إعلان القوات المسلحة اليمنية عن إسقاط طائرة استطلاع مسلحة متطورة من نوع “بيرقدار أكنجي” تركية الصنع تابعة للعدو السعودي في أجواء محافظة الجوف، يتساءل المتابعون عن القيمة الاستراتيجية والتقنية لهذه المنظومة التي تُعد درة الصناعات العسكرية التركية، وحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ووفقًا للقدرات الاستراتيجية والمواصفات القياسية للطائرة “بيرقدار”؛ فإنها تُعد طائرة مسيرة قتالية استراتيجية من فئة “الارتفاعات العالية والتحمل الطويل” (HALE)، وهي مصممة خصيصًا لتنفيذ مهام القصف الاستراتيجي التي كانت تقتصر سابقًا على المقاتلات التقليدية المأهولة مثل “إف-16”.

​تمتاز الطائرة ببدن فريد وأجنحة ملتوية تمنحها ثباتًا وقدرة رفع عالية أثناء الطيران لمسافات طويلة، حيث يبلغ طولها 12.3 مترًا، وطول جناحيها 20 مترًا، وارتفاعها 4.1 مترًا، وتصل قدرتها التشغيلية إلى التحليق على سقف أقصى يبلغ 45 ألف قدم لمدة تزيد على 24 ساعة متواصلة، وبمدى عملياتي يصل إلى 6,000 كم، مع حد أقصى لوزن الإقلاع يبلغ 6,000 كغم.

وتحمل الطائرة حمولة إجمالية تبلغ 1,500 كغم -مقسمة بين حمولة داخلية ونقاط تعليق خارجية- وتضم ترسانتها صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز (SOM) التركية، وعائلة الذخائر الذكية المصغرة (MAM-L وMAM-C)، فضلاً عن قدراتها المتقدمة في القتال الجوي وإسقاط الأهداف المحمولة جوًّا.

وزُوِدت “بيرقدار” بأنظمة الكترونية بالغة التعقيد، من أبرزها رادار “موراد” الوطني المعتمد على تقنية إيجاب الطور النشط (AESA)، وحواسب ذكاء اصطناعي لمعالجة البيانات، ونظام اتصال مزدوج عبر الأقمار الصناعية (SATCOM) يسمح بالتحكم بها وراء خط الأفق ودون التقيد بمدى محطات التوجيه الأرضية التقليدية.

وتُعـد “بيرقدار” من أثقل المسيّرات تكلفة؛ إذ تتراوح تكلفة النسخ الحديثة منها، مثل الطرازين “بي وسي” بين 25 إلى 35 مليون دولار للطائرة الواحدة، وترتبط غالبًا بصفقات كبرى متكاملة تشمل محطات التحكم، وأنظمة الاتصالات، والتدريب، ونقل التقنية.

وتجدر الإشارة إلى أن السعودية كانت قد وقعت في يوليو 2023م، أضخم صفقة تصدير دفاعي فردية في تاريخ تركيا بقيمة تجاوزت 3 مليارات دولار للحصول على هذه المسيّرات، ليشكل إسقاطها في أجواء الجوف ضربة قاسية ونوعية لهذه المنظومة المتقدمة وتأكيدًا على كفاءة الدفاعات الجوية اليمنية في إفشال أحدث التقنيات العسكرية.