تصعيد شامل للعدوان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية وتدنيس للأقصى الشريف
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
23 يوليو 2026مـ – 9 صفر 1448هـ
يواصل العدو الصهيوني شن عدوان مكثف وشامل يستهدف الوجود الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مستخدمًا ترسانته العسكرية ومستعينًا بعصابات المغتصبين الصهاينة لفرض واقع ميداني قائم على البطش والتدمير والتهجير القسري. وتتنوع الأساليب العدوانية بين القصف الجوي والمدفعي، والتدمير الممنهج للبنية التحتية والمنازل، وحملات الاعتقال الجماعية، واستهداف المقدسات الإسلامية والممتلكات الزراعية، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية والاتفاقيات.
ففي قطاع غزة، تواصل قوات العدو الصهيوني انتهاك اتفاقية التهدئة لليوم الـ287 على التوالي، عبر تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي وإطلاق النار وتنفيذ عمليات نسف للمنازل والمنشآت المدنية، بالتزامن مع مواصلة توسيع ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات ومطالبات فلسطينية بتحرك دولي عاجل.
واستشهد الشاب محمد أبو شكيان متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء قصف صهيوني استهدف منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي القطاع. وقصفت مدفعية العدو المناطق الشرقية من مدينة غزة، فيما أطلقت آلياته نيرانها باتجاه شرقي حي الزيتون ونفذت عمليات نسف في المنطقة الشرقية للمدينة.
وواصلت مدفعية العدو استهداف حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، ومحيط مفترق السنافور في حي التفاح شمال شرقي المدينة، بالتزامن مع إطلاق الزوارق الحربية النار باتجاه ساحل المدينة، واستهداف المناطق الشرقية من مدينة دير البلح وسط القطاع.
كما أطلقت آليات العدو الصهيوني النار شرقي مدينة خان يونس، مع تسجيل إطلاق نار مكثف ومتواصل في المنطقة الجنوبية للمدينة، حيث أصابت الطلقات النارية الخيام التي تؤوي النازحين في منطقة الكنيس جنوب غربي خان يونس.
واستشهد يوم أمس ثلاثة مواطنين هم: عبد الله حسان، متأثرًا بإصاباته في استهداف مفترق الغفري، وصائب أحمد أبو معلا في تبة النويري شمال غرب النصيرات، ومفيد عبد الحميد أبو العينين برصاص آليات العدو في منطقة بئر 19 بمواصي خان يونس.
ويرافق هذا القصف المستمر تدمير لمناطق النازحين والمنشآت داخل الخط الأصفر، فرض قيود مشددة على حركة البضائع والمساعدات والسفر.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي إلى 1,180 شهيدًا، و3,810 مصابين، إضافة إلى تسجيل 802 حالة انتشال، لترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان الصهيوني على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73,305 شهداء و173,918 إصابة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، اعتقلت قوات العدو الصهيوني 22 مواطنًا فلسطينيًا خلال حملة اقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة، شملت قيادات سابقة وأسرى محررين وأطفال.
ففي محافظة بيت لحم، تم اعتقال 4 شبان من مخيم الدهيشة، وشابين من المدينة.
وفي محافظة نابلس، اعتقل العدو الضابط في جهاز الاستخبارات علي زيدان، والأسير المحرر علاء حسونة، ورئيس بلدية نابلس الأسبق الحاج عدلي يعيش، إضافة إلى سامر ياسر دغلس والطفلين أحمد رائد دغلس وعمر عون أبو عمر من بلدة برقة.
وفي جنين، تم اعتقال ستة شبان من سكن الشام قرب الجامعة العربية الأمريكية.
أما في طولكرم، اعتقلت قوات العدو 4 شبان بينهم أسيرا محررا من بلدة صيدا، وشاب من بلدة علار.
وتتزامن هذه الاعتقالات مع تصاعد اعتداءات المغتصبين الصهاينة؛ حيث اقتحمت مجموعة منهم منزل المواطن موسى محمد التبنة في تجمع التبنة البدوي المحاذي للخان الأحمر شرق القدس المحتلة، وقامت بتحطيم نوافذه وتخريب أثاثه ومحتوياته.
ويأتي هذا الهجوم في إطار مسلسل استهداف التجمع الواقع ضمن مخططE1 الاستيطاني الهادف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها وتهجير سكان المنطقة، بعد أن شهد الشهر الحالي والشهور الماضية عمليات دهس واعتداءات جماعية من قبل المغتصبين الصهاينة بحماية قوات العدو.
وتشير معطيات مركز “معطى” إلى تسجيل 1,140 اقتحامًا و1,303 عمليات دهم خلال شهر حزيران الماضي أسفرت عن اعتقال 676 مواطنًا واحتجاز 86 آخرين، فيما وثق مركز فلسطين لدراسات الأسرى نحو 3,000 حالة اعتقال خلال النصف الأول من العام، بينها 109 نساء و212 طفلًا.
وعلى صعيد الاستهداف الزراعي والاقتصادي، أتلف المغتصبون الصهاينة نحو 4,000 كيلوغرام من محصول العنب في كرم يعود لعائلة الجنازرة بمنطقة واد قبون في حلحول شمال الخليل.
وأكد المزارع رياض الجنازرة أن الاعتداء طال أرضًا تبلغ مساحتها 2.5 دونم تعتمد عليها العائلة التي تضم نحو 50 فردًا كمصدر رزق رئيسي، مشيرًا إلى أن تدمير المحصول قبل جنيه بأيام كبّد العائلة خسائر فادحة، ومناشدًا الجهات المختصة دعم المزارعين وتثبيتهم في أرضهم المواجهة للبؤر الاستيطانية والشارع الاستيطاني الذي يقتطع أجزاءً منها.
وفي القدس المحتلة، اقتحم أكثر من 2,300 مغتصب صهيوني باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات العدو الصهيوني، تزامنًا مع ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”، حيث سمحت الشرطة برفع عدد أفراد المجموعة الواحدة إلى 150 مغتصبًا. ونفذ المغتصبون الصهاينة جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية شملت ارتداء “التفلين” وأداء “السجود الملحمي” وترديد الأغاني بصوت مرتفع.
وفي مقابل ذلك، فرضت قوات العدو قيودًا صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين، واعتدت بالضرب على عدد منهم قرب الأبواب والبلدة القديمة لمنعهم من الوصول للمسجد، وسط تحذيرات من محافظة القدس التي أكدت أن الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو حق إسلامي خالص وأن كل الإجراءات الصهيونية لتغيير هوية المدينة ووضعها التاريخي والقانوني تعد باطلة ولاغية.
