وجاء يوم التوحيد
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
19 يوليو 2026مـ – 5 صفر 1448هـ
بقلم // فاطمة المتوكل
ها هو الحق ظاهرٌ عادلٌ بين عامة الناس والمسلمين؛ إذ أعلن قائد الأمة العربية والإسلامية أن تتوجه إلى ساحات العزة والكرامة، ساحات النصر والعظمة الإلهية. فكم من أمة توافدت! وكم من شعوب تقدمت لرفع رايات العزة والإباء، ورفع هتافات ميزان العدل والمساواة، تجسيداً لقيم العمل الصالح، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم.
فيا لعزة الإسلام والمسلمين في هذا اليوم! فهنالك من قدّم القرآن، وهنالك من أنفق للنصرة، وهنالك من حضر وهو متعبٌ عاجز، وهنالك الأطفال الذين رسموا لأنفسهم دروب الصفاء ليكونوا الجيل القادم الذي يسير على الصراط المستقيم.
لذلك أتانا يومٌ ينادي فيه المنادي: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ} صدق الله العظيم.
إن حقيقة التوحيد والجهاد الإسلامي الحر عنوانها اليمن؛ منبع الكرامة والإنسانية، يمن القلوب اللينة والأفئدة الرحيمة.
يمن الحكمة الذي أنجز برهان الدين ووصية سيد المرسلين وكرامة المتقين، ممتداً من نهج نبينا إبراهيم وابنه إسماعيل، ويعقوب، والنبي يوسف عليه السلام، وأرض كنعان الطيبة. نحن السبئيون من عهد سليمان وذي يزن، نحن الأوس والخزرج، وأصحاب الرس والأيكة، نحن جنود سليمان، وأرضنا تشهد بالنصر والتمكين أباً عن جد، وجيلاً بعد جيل.
نحن كُتّاب العرب، ونحن أصحاب التجارة والصناعة والاستثمارات والإغاثات التي كانت تُصدَّر إلى الصين في زمن الأئمة، والتاريخ يشهد لنا بذلك.
فمهما عمل الأعداء ومهما دبروا من مكائد لن يفلحوا في شيء؛ لأنهم هم الخاسرون، كما قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهَ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ} صدق الله العظيم.
أفلا تكفي هذه الحروف والعبر للذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر؟
الله الله في المسيرات، الله الله في الإنفاق والمسارعة إلى الجهاد، الله الله فيمن تتولون، الله الله في رقابكم وأولادكم؛ انهوا عن المنكر ومُروا بالمعروف، فسوف يأتي {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ} صدق الله العظيم.
فيا حسرة الموت إن أتيتَ على الحناجر وهي لم تبلغ الحلقوم! {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ} صدق الله العظيم وبلغ رسوله الكريم، ونحن على ذلك من الشاهدين الشاكرين الذاكرين.
