باحث لبناني: خيارات القيادة والشعب في اليمن تضيف نقاط قوة لساحات المقاومة ولا حل للسعودي إلا الانكفاء
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 يوليو 2026مـ – 4 صفر 1448هـ
أكد الكاتب والباحث اللبناني ومدير مركز “سونار” للإعلام حسين مرتضى أن اليمن دخل مرحلة مفصلية جديدة عقب خطاب السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي والحشود المليونية التي خرجت في الساحات، معتبراً أن الرسائل الصادرة عن القيادة والشعب تمثل إنذاراً أخيراً للسعودية بضرورة تغيير سياساتها تجاه اليمن، وإلا فإنها ستتحمل تبعات المرحلة المقبلة.
وفي مداخلته على قناة المسيرة، بيّن مرتضى أن خطاب السيد عبد الملك الحوثي كان خطاباً مفصلياً ودقيقاً وواضحاً، وضع النقاط على الحروف، وشخّص المعضلة التي تعاني منها الأمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي يمارسان الاحتلال والعدوان، إلى جانب الدور السلبي الذي يلعبه النظام السعودي تجاه المنطقة.
وأشار إلى أن الخطاب لم يكن موجهاً إلى الداخل اليمني فقط، بل حمل أبعاداً إقليمية، لافتاً إلى أنه للمرة الأولى يتناول بصورة مباشرة الدور السلبي للسعودية في لبنان، بما في ذلك الحديث عن السفير السعودي هناك.
واعتبر مرتضى أن المشهد المليوني في الساحات يمثل تجديداً للبيعة للسيد عبد الملك الحوثي، كما أنه منح القيادة التفويض الكامل لاتخاذ ما تراه مناسباً من قرارات لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة، إلى جانب كونه رسالة واضحة وضوءاً أخضر وتحذيراً نهائياً للسعودية لتغيير سياساتها تجاه الشعب اليمني المحاصر.
وأضاف أن الشعب اليمني حدد خياراته بصورة أكثر وضوحاً، مؤكداً ثباته على مواقفه الوطنية والإسلامية، واستمراره في مساندة كل مظلوم داخل اليمن وفي الأمة العربية والإسلامية.
ورأى مرتضى أن المنطقة تتجه نحو مرحلة ترتبط بحرب إقليمية مفتوحة، في ظل ما يجري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والتطورات في عدد من الساحات، مشيراً إلى أن طبيعة المواجهة واتساع رقعتها لا تزال غير معروفة.
ولفت إلى أن السعودية ارتكبت “خطأً وغباءً” عندما استهدفت مجدداً مطار صنعاء في وقت كانت فيه طائرة إيرانية تستعد للهبوط، مرجحاً أن يكون ذلك إما نتيجة قرار سعودي خاطئ أو بطلب أمريكي لإقحام السعودية في هذه المواجهة، لافتاً إلى أنه في المواجهة السابقة جرى، إلى حد ما، تجنيب السعودية الانخراط المباشر.
وشدد على أنه إذا أرادت السعودية تجنب تداعيات هذا الخطأ، فعليها تقديم اعتذار واضح وعلني، والإعلان عن رفع الحصار عن الشعب اليمني، موضحاً أن قراءة المواقف الصادرة من القيادة اليمنية عقب استهداف المطار، ثم خطاب قائد الثورة، وأخيراً الرسائل التي حملتها الحشود المليونية، تشير إلى أن القيادة اليمنية والقوات المسلحة والشعب اليمني يمنحون السعودية فرصة أخيرة لتغيير نهجها، وإلا فإنها ستتحمل تبعات المعركة المقبلة.
ورجّح أن تشهد المرحلة القادمة الكثير من التطورات والإنجازات الميدانية التي اعتاد اليمنيون تحقيقها خلال السنوات الماضية، والتي وصفها بالبطولات والإنجازات الكبيرة، مؤكداً أن لذلك انعكاسات على مختلف ساحات المواجهة في إطار “وحدة الساحات ووحدة الجبهات”.
وختم مرتضى مداخلته بالإشارة إلى أن خطاب السيد عبد الملك الحوثي حمل أيضاً رسائل موجهة إلى السلطة في لبنان وإلى الكيان الإسرائيلي، مفادها أن المقاومة في لبنان لن تُترك وحدها، وأن الشعب اليمني لن يسمح بأن يُستفرد بلبنان أو بالمقاومة فيه.
