الغارديان: أوروبا قد تذعن لإيران وتدفع رسوما للمرور عبر مضيق هرمز

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 يوليو 2026مـ – 28 محرم 1448هـ

تتجه الدول الأوروبية إلى دراسة خيارات جديدة لضمان استمرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن مقترح يقضي بإقرار مساهمات مالية طوعية لدعم أمن الممر البحري، في خطوة تكشف تنامي المخاوف الأوروبية من تداعيات أي اضطراب قد يطال أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم.

وذكرت الصحيفة أن العواصم الأوروبية لا تستبعد إمكانية دفع رسوم أو مساهمات مالية بصورة طوعية لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز، على أن يتم تنظيم هذه الآلية تحت إشراف المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، بما يضمن استمرارية الملاحة ويحافظ على حرية العبور دون فرض التزامات إلزامية على شركات الشحن أو الدول المستفيدة.

وبحسب التقرير، ترى الدول الأوروبية أن أي ترتيبات مالية يجب أن تقوم على أساس المساهمة الطوعية، بما ينسجم مع القواعد الدولية المنظمة للممرات البحرية، ويهدف إلى دعم الإجراءات المتعلقة بحماية السفن وتعزيز السلامة البحرية في المنطقة، دون المساس بالأطر القانونية التي تحكم الملاحة الدولية.

وأوضحت الصحيفة أن المقترح الأوروبي يستند إلى تجربة مضيق ملقا، الذي يُعد أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاماً في العالم، حيث لا تُفرض رسوم إلزامية على السفن العابرة، بينما تسهم الدول والشركات الخاصة بمبالغ طوعية في صناديق مخصصة لدعم الدول الساحلية، بما يساعدها على تغطية تكاليف الدوريات البحرية، وتعزيز إجراءات الأمن والسلامة، وحماية البيئة البحرية.

وأشارت الغارديان إلى أن سلطنة عُمان شاركت في إعداد هذا المقترح بالتعاون مع قانونيين بريطانيين، في إطار مساعٍ لإيجاد صيغة قانونية يمكن أن تحظى بقبول مختلف الأطراف، وتسهم في الحد من المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أن السلطات العُمانية أبدت استعدادها لإيفاد خبراء قانونيين إلى طهران لبحث تفاصيل المبادرة ومناقشة الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بها، في محاولة لفتح مسار تفاوضي يخفف من حدة التوتر ويضمن استمرار انسياب حركة السفن عبر المضيق.

ويأتي هذا التحرك الأوروبي في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصاعداً في التوترات الأمنية، عقب التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة، وما رافقها من تحذيرات بشأن مستقبل الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، الأمر الذي دفع العديد من الدول المستهلكة للنفط وشركات الشحن إلى متابعة الأوضاع عن كثب، خشية أي اضطرابات قد تؤثر في حركة التجارة الدولية وأسواق النفط والغاز.