العدو الصهيوني يحشر 2.2 مليون فلسطيني بغزة في 100 كيلومتر مربع
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
12 يوليو 2026مـ – 27 محرم 1448هـ
صرح وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، عاهد بسيسو، اليوم الأحد، بأن ممارسات وجرائم العدو الصهيوني تسببت في حشر نحو 2.2 مليون مواطن من سكان قطاع غزة داخل شريط جغرافي ضيق ومحاصر لا يتجاوز 100 كيلومتر مربع، مما أدى إلى تداعيات معيشية وإنسانية كارثية.
وأوضح بسيسو أن القيود الصارمة التي يفرضها العدو على المعابر لمنع دخول مواد البناء والآليات الثقيلة، قد قيدت جهود الوزارة والحكومة بالتعاون مع الشركاء الدوليين وحصرتها في “المربع الإغاثي” فقط، مما عرقل الانتقال إلى مراحل التعافي الحقيقي وإعادة الإعمار.
وكشف الوزير عن تكدس ما يقارب 60 مليون طن من الركام في مختلف أنحاء القطاع نتيجة الدمار الهائل الذي لحق بالمباني والمنشآت، مشيراً إلى أن إزالة هذه الأنقاض تتطلب معدات تخصصية ضخمة يرفض العدو الصهيوني إدخالها حتى الآن.
وفي إطار البحث عن حلول عاجلة لإيواء النازحين، أعلن بسيسو عن توقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات إقليمية ودولية، من بينها وكالة التنمية التابعة للاتحاد الأفريقي (النيباد)، لتنفيذ مشاريع إغاثية تشمل بناء مراكز إيواء مؤقتة وتقديم مساعدات مالية للمتضررين من الأحوال الجوية.
وأشار إلى أن الوزارة ستتوجه لتوزيع وحدات إيواء مطورة مصنوعة من “الفايبر جلاس” لحماية العائلات من تقلبات الطقس القاسية، كبديل اضطراري فرضه منع العدو لدخول البيوت الجاهزة (الكرفانات)، منبهاً إلى أن خطة التعافي تؤكد حاجة القطاع العاجلة لنحو 200 ألف وحدة سكنية مسبقة التجهيز.
وفي سياق متصل، كانت ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة، نجلاء حماد، قد أعلنت في منتصف يونيو 2026 عن وضع خطة متكاملة لإدارة وتشوين وتكسير الركام لإعادة استخدامه ضمن الجهود المتواصلة للتعامل مع آثار الحرب.
كما أعلنت الوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) في 13 مايو 2026 عن إزالة وجمع نحو 311 ألف طن من الركام لفتح الطرق وتسهيل حركة الإغاثة والمواطنين.
وتواجه الطواقم الحكومية والأممية تحديات وهائلة في إدارة هذه الأنقاض التي تتجاوز 60 مليون طن؛ أبرزها النقص الحاد في الوقود، وتدمير العدو الممنهج للآليات الثقيلة، ومنع إدخال قطع الغيار، فضلاً عن المخاطر الكبيرة الناتجة عن وجود آلاف الأطنان من المتفجرات والقذائف غير المنفجرة تحت الركام، والانتشار الكثيف للمواد الخطرة مثل “الأسبستوس”.
وتحذر التقارير الدولية من أن تدوير هذا الحجم الهائل من الأنقاض قد يستغرق سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، مما يجعل الجهود الحالية مجرد إسعاف أولي لفتح الشرايين الأساسية للحياة الإنسانية والإغاثية داخل القطاع.
