استعدادات مكثفة لموسم حصاد العنب في بني حشيش

4

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

12 يوليو 2026مـ – 27 محرم 1448هـ

تقرير || الحسين اليزيدي

تدخل مديرية بني حشيش، وغيرها من المديريات بمحافظة صنعاء، موسم حصاد العنب وسط حراك زراعي وتسويقي متواصل يهدف إلى الحفاظ على جودة المحصول وتعزيز حضور المنتج المحلي في الأسواق، في وقت تتكامل فيه جهود الجهات الزراعية والمجتمعية والمزارعين لتنظيم سلسلة القيمة للعنب، بدءًا من العمليات الزراعية والإرشاد الفني، مرورًا بمعاملات الحصاد والتعبئة، وصولًا إلى تنظيم التسويق وتحسين فرص وصول المنتج إلى المستهلك.

وتبرز هذه الجهود في ظل ما تتميز به بني حشيش من مكانة تاريخية في زراعة العنب، باعتبارها من أبرز مناطق إنتاجه في اليمن، حيث يعمل المزارعون والجهات المعنية على تطوير أساليب الإنتاج، وتعزيز العمل التعاوني، وتطبيق ضوابط تسويقية تسهم في حماية حقوق المزارعين وتحقيق توازن أفضل في الأسواق.

وفي هذا السياق، يؤكد وكيل قطاع التسويق بوزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، محسن عاطف، أن تنظيم عملية تعبئة محصول العنب يمثل إحدى أهم حلقات سلسلة القيمة، لما لها من دور مباشر في الحفاظ على جودة المنتج، وتقليل الفاقد، وتعزيز ثقة المستهلك بالعنب اليمني.ويوضح عاطف أن الوزارة تعمل بالشراكة مع السلطة المحلية والاتحاد التعاوني الزراعي والجمعيات التعاونية على توحيد آليات تعبئة العنب وفق المواصفات الفنية المعتمدة، بما يضمن وصول المنتج إلى الأسواق بجودة عالية، ويحافظ على سمعته ويعزز قدرته التنافسية.

وأشار إلى أن نجاح موسم التسويق يبدأ من الالتزام بعمليات الحصاد الصحيحة، مرورًا بالتعبئة والنقل والتخزين، وصولًا إلى عرض المنتج في الأسواق بصورة منظمة، لافتًا إلى أن أي ممارسات خاطئة أثناء التعبئة قد تؤدي إلى تلف الثمار، وانخفاض قيمتها التسويقية.

ويؤكد أن الوزارة شددت خلال الاجتماع الموسع الخاص بتنظيم موسم تسويق العنب في مديرية بني حشيش على ضرورة تعبئة سلال العنب بطريقة “المسح”، باعتبارها الأسلوب الأمثل للمحافظة على سلامة العناقيد ومنع تعرضها للضغط أو التلف أثناء النقل والتداول، بما يضمن وصولها إلى المستهلك بالشكل والجودة المطلوبة.ويضيف أن تنظيم تدفق العنب إلى الأسواق، بالتوازي مع تطبيق معايير التعبئة، يسهم في الحد من تكدس المنتج، ويحقق توازنًا في العرض، ويساعد على استقرار الأسعار، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على دخل المزارعين ويضمن حصول المستهلك على منتج عالي الجودة.ويشير عاطف إلى أن الجمعيات التعاونية الزراعية تضطلع بدور محوري في توعية المزارعين بأهمية الالتزام بالممارسات السليمة لما بعد الحصاد، ومتابعة تطبيق المواصفات الفنية الخاصة بالتعبئة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الجودة داخل مناطق الإنتاج، مؤكداً أن وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية ستواصل تنفيذ برامجها الرامية إلى تطوير منظومة تسويق المحاصيل الزراعية، وفي مقدمتها العنب اليمني، من خلال تنظيم عمليات الحصاد والتعبئة والتسويق، بما يحقق قيمة مضافة للمنتج الوطني، ويرفع من تنافسيته في الأسواق المحلية، ويفتح آفاقًا أوسع للتسويق مستقبلًا.

إدارة تسويقية مشتركة

من جانبه، يؤكد نائب مدير عام مكتب الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بأمانة العاصمة، محمد أحمد العويدي، أن المكتب يواصل تنفيذ برنامج متكامل لتنظيم الأسواق الزراعية والعملية التسويقية للمحاصيل الموسمية، وفي مقدمتها محصول العنب، تنفيذًا لتوجيهات قيادة وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية وقيادة أمانة العاصمة، بما يسهم في دعم المنتج المحلي، وحماية حقوق المزارعين، وتعزيز استقرار الأسواق.

ويوضح العويدي أن تنظيم الأسواق الزراعية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتطوير القطاع الزراعي، من خلال إيجاد بيئة تسويقية عادلة ومنظمة تنظم العلاقة بين المزارعين والوسطاء والتجار، وتحقق التوازن بين مصالح جميع أطراف السلسلة التسويقية، بما ينعكس إيجابًا على المنتج والمستهلك والاقتصاد الوطني.

ويشير إلى أن مكتب الزراعة ينفذ البرنامج بالتنسيق مع الاتحاد التعاوني الزراعي والسمكي والجمعيات التعاونية الزراعية، والسلطة المحلية، والجهات الأمنية، وإدارة السوق، بهدف تطوير منظومة التسويق الزراعي، والحد من الممارسات العشوائية، وإرساء مبادئ العدالة والشفافية في تداول المحاصيل الزراعية.

ويبين أن البرنامج يبدأ مع مواسم الرمان والتفاح، ويستمر خلال الموسم الحالي مع محصول العنب، فيما تتواصل أعمال التنظيم والإشراف الميداني وفق خطة تستهدف تنظيم تسويق مختلف المحاصيل الزراعية الموسمية، من خلال ضوابط موحدة تسهم في رفع كفاءة الأسواق وتحسين الأداء التسويقي.

ويلفت إلى تشكيل لجنة ميدانية للإشراف على تنفيذ الإجراءات التنظيمية داخل الأسواق، ومتابعة التزام جميع أطراف السلسلة التسويقية بالضوابط المعتمدة، ومعالجة أي ملاحظات أو مخالفات بصورة مستمرة، بما يعزز مستوى الانضباط والتنظيم، مضيفاً أن الإجراءات التنظيمية تشمل تنظيم استقبال المحاصيل داخل الأسواق، وتنظيم حركة البيع والتداول، وتعزيز الرقابة الميدانية، واعتماد السلال بالمواصفات المحددة، والالتزام بمسح السلة وعدم تكويمها أو إضافة كميات زائدة فوق مستواها، بما يحقق العدالة في البيع والشراء، ويوحد معايير التداول، ويحفظ حقوق جميع أطراف السلسلة التسويقية.

ويؤكد العويدي أن هذه الإجراءات تسهم في تنظيم العملية التسويقية لمحصول العنب، وتعزز الثقة بين المنتجين والوسطاء والتجار، وتحد من الممارسات التي تؤثر في استقرار السوق، وتسهم في تحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب، والحد من التقلبات السعرية، بما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وتمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم في بيئة أكثر تنظيمًا وعدالة.

مقومات زراعية كبيرة
بدوره، يؤكد منسق مديرية بني حشيش، سيف السقاء، أن المديرية تمتلك مقومات زراعية كبيرة تؤهلها لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة، لما تتميز به من أراضٍ خصبة، وموارد مائية، وخبرات زراعية متراكمة، وتنوع في الأصناف والمحاصيل، إلى جانب ثروة حيوانية تمثل أحد مرتكزات التنمية الزراعية.

ويوضح السقاء أن العمل يجري وفق خطة تنموية ترتكز على التنظيم والحماية والرعاية، حيث يركز جانب التنظيم على توعية المزارعين وتنظيم العمليات الزراعية، فيما يهتم جانب الحماية بالحد من الزحف العمراني ومنع الحفر العشوائي للآبار والحفاظ على الثروة الحيوانية، بينما يتمثل جانب الرعاية في تفعيل دور الجمعيات الزراعية وتنشيط الإرشاد الزراعي بالتعاون مع مكتب الزراعة.

ويلفت إلى أن موسم العنب الحالي يختلف عن المواسم السابقة نتيجة قلة الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ارتفاع وعي المزارعين بمخاطر الاستخدام العشوائي للمبيدات، وعودة كثير منهم إلى الممارسات الزراعية التقليدية، بالتوازي مع تنفيذ برامج إرشادية للمجاميع الإنتاجية والجلسات الحلقية بمشاركة المهندسين الزراعيين من أبناء المديرية.

ويشير إلى أن المديرية تمكنت من تشكيل 21 مجموعة إنتاجية نموذجية تغطي مختلف سلاسل القيمة الزراعية، وفي مقدمتها سلسلة قيمة العنب، موضحًا أن هذه المجاميع أسهمت في تحسين جودة الإنتاج، وتبادل الخبرات، وتصحيح العمليات الزراعية، والحد من الاستخدام المفرط للمبيدات والأسمدة الكيميائية.

ويبين أن المجاميع الإنتاجية تتلقى برامج تدريبية تشمل إعداد المعالم الزراعية، وإنتاج الأسمدة العضوية، وإعداد الخطط التطويرية للمزارع، وتنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة المزارع وتقديم الإرشادات الفنية، مؤكدًا أن الاستعدادات الحالية تركز على تنظيم عمليات ما بعد الحصاد، والتعبئة النظامية، وتنفيذ جلسات توعوية حول الأساليب الصحيحة لحصاد العنب ونقله بما يحافظ على الجودة ويقلل نسبة الفاقد.

ويضيف أن المديرية تشهد اجتماعات متواصلة مع قطاع التسويق والجمعيات الزراعية والمزارعين للتوصل إلى آلية مناسبة لتنظيم تسويق العنب، بما يخدم المزارعين، ويحافظ على جودة المنتج، ويعزز فرص وصول العنب اليمني إلى الأسواق الخارجية وزيادة حجم الصادرات.
تفعيل المجاميع الانتاجية

بدوره، يؤكد محمد صالح السدمي، أحد مزارعي العنب ورئيس جمعية عزلة الشرفة التنموية، أن تشكيل المجاميع الإنتاجية يمثل خطوة نوعية نحو تطوير سلسلة قيمة العنب، وتحسين جودة الإنتاج، وخفض تكاليف الزراعة، بما ينعكس إيجابًا على دخل المزارعين واستدامة هذا المحصول.

ويوضح السدمي أن الجمعية فعّلت المجاميع الإنتاجية عقب برامج تدريبية وزيارات ميدانية، حيث تنفذ جلسات إرشادية تغطي مختلف العمليات الزراعية، بدءًا من إعداد الأرض والعناية بالمحصول، وصولًا إلى الحصاد والتسويق، لافتًا إلى أن البرامج تركز على رفع الإنتاجية، وترشيد استخدام المياه، ومكافحة الآفات، وإنتاج الشتلات، وإعداد السماد العضوي، إلى جانب تأهيل المزارعين لتطبيق معاملات الحصاد وما بعد الحصاد، من خلال قطف العناقيد عند اكتمال علامات النضج، والالتزام بالتعبئة النظامية، ومسح السلة، بما يحافظ على جودة الثمار ويقلل من الفاقد أثناء النقل والتسويق.

من جانبه، يؤكد المزارع النموذجي وميسر المجموعة الإنتاجية، محمد علي جار الله، أن زراعة العنب في بني حشيش تمثل إرثًا زراعيًا متوارثًا عبر الأجيال، وأن المديرية تعد الحاضنة التاريخية والأشهر لزراعة العنب في اليمن، بفضل خصوبة تربتها، وملاءمة مناخها، وتعدد أوديتها الزراعية.

ويوضح أن العنب لم يعد مجرد محصول اقتصادي، بل أصبح هوية ثقافية واجتماعية تعكس ارتباط الإنسان بالأرض، مشيرًا إلى أن مزارعي بني حشيش يحرصون على تنوع الأصناف المزروعة، وفي مقدمتها الرازقي، والعاصمي، والأسود بأنواعه، والحاتمي، والقوارير، والعيون، والجرش، والبياض، والعرقي، وأصابع زينب، وبيض الحمام، بما يلبي احتياجات الأسواق ويعزز تنوع الإنتاج.

ويبين جار الله أن الحصول على إنتاج وفير وجودة عالية يتطلب الالتزام ببرنامج زراعي متكامل يشمل الري المنتظم، والتسميد العضوي، والتقليم، والمكافحة الوقائية للأمراض الفطرية، مؤكدًا أن تشكيل المجاميع الإنتاجية والجمعيات التعاونية يمثل نقلة نوعية في توفير مدخلات الإنتاج، والتدريب والإرشاد، وتنظيم التسويق، والبحث عن أسواق جديدة، وتقليل تأثير الوسطاء والدلالين.

ويؤكد أن نجاح الموسم لا يرتبط بالإنتاج فقط، بل يبدأ من الالتزام بمعاملات الحصاد وما بعد الحصاد، من خلال انتظار اكتمال النضج، واستخدام المقصات المناسبة أثناء القطاف، وتنفيذ الحصاد في الأوقات الباردة، وفرز العناقيد، والتعبئة في سلال بلاستيكية مهواة وفق الأسس الفنية، بما يضمن وصول المنتج إلى الأسواق بجودة عالية.

ويشير جار الله إلى أن الموسم يواجه عددًا من التحديات، أبرزها التقلبات المناخية، وهطول الأمطار خلال فترة الحصاد، وظهور بعض الأمراض الفطرية والآفات، إضافة إلى تحديات التسويق الناتجة عن تزامن تدفق الإنتاج، وارتفاع تكاليف النقل والوقود ورسوم الأسواق، مؤكدًا أن استمرار تطوير زراعة العنب وتعزيز العمل التعاوني والالتزام بالممارسات الزراعية السليمة يمثل الطريق الأمثل للحفاظ على جودة العنب اليمني وتعزيز حضوره في الأسواق المحلية والخارجية.

بدوره، يوضح المزارع علي فيصل، أحد مزارعي العنب في بني حشيش، أن المزارعين بدأوا التجهيز لموسم الحصاد بعد اكتمال نضج الثمار في عدد من المزارع، مبينًا أن عملية الحصاد تتم بصورة متدرجة بحسب جاهزية العناقيد، حيث تُقطف الثمار الناضجة أولًا، ثم تتواصل أعمال الجني بشكل يومي حتى استكمال حصاد كامل المحصول.

ويشير إلى أن المزارعين يحرصون خلال موسم الحصاد على فرز العنب داخل المزارع واختيار العناقيد ذات الجودة العالية، ثم تجهيزها ونقلها إلى الأسواق، بما يسهم في الحفاظ على جودة المنتج وتقليل نسبة الفاقد، لافتًا إلى أن هذه المراحل تتطلب جهدًا كبيرًا من المزارعين والعمال خلال فترة الحصاد.

ويبين فيصل أن الموسم الحالي رافقته عدة تحديات واجهت المزارعين، من بينها بعض المشكلات الزراعية التي أثرت على جزء من الإنتاج، إضافة إلى الصعوبات المرتبطة بتسويق المحصول وتقلب الأسعار، وهو ما ينعكس على العائد الاقتصادي للمزارعين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج ومتطلبات العناية بالمزارع.

ويضيفأن مزارعي العنب يعولون على توفير حلول عملية تسهم في تحسين آليات تسويق المحصول، وفتح منافذ تسويقية أوسع، بما يضمن تصريف الإنتاج بأسعار مناسبة تحقق عائدًا مجزيًا للمزارعين، مؤكدًا أن استمرار الاهتمام بهذا القطاع من شأنه الإسهام في الحفاظ على زراعة العنب وتعزيز مكانتها كأحد المحاصيل الاقتصادية المهمة في بني حشيش.

ويؤكد أن أعمال الحصاد ستتواصل خلال الأسابيع المقبلة مع اكتمال نضج بقية المحصول، معربًا عن أمله في أن يكون الموسم الحالي أفضل من حيث التسويق والعائد، وأن يحظى المنتج المحلي بإقبال جيد في الأسواق، بما يسهم في دعم المزارعين وتشجيعهم على مواصلة التوسع في زراعة العنب والحفاظ على جودة إنتاجه.

أسعار عادلة للمزارعين

من جانبه، يؤكد نائب مدير عام مكتب الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية بمحافظة صنعاء المهندس محمود محمد الحكيمي أن مكتب الزراعة يعمل على تنفيذ حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تنظيم تسويق محصول العنب، بما يضمن حصول المزارعين على أسعار عادلة، من خلال العمل على أربعة محاور رئيسية تشمل تنظيم عمليات ما بعد الحصاد، وضبط تدفق المحصول إلى الأسواق، وتطوير البنية التحتية التسويقية، وتعزيز الرقابة والإرشاد المستمر.
ويوضح الحكيمي أن المكتب يولي اهتماماً كبيراً بجودة المنتج باعتبارها الأساس في تحقيق القيمة التسويقية، مشيراً إلى تنفيذ برامج إرشادية وتوعوية منذ شهر أبريل في عدد من المديريات ضمن مشروع المجاميع الإنتاجية، الممول من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية بالمحافظة، والمنفذ عبر الجمعيات التنموية بالعزل بإشراف ومساندة مكتب الزراعة ومؤسسة بنيان التنموية، بهدف تعريف المنتجين بالأثر الاقتصادي للتعبئة السليمة، إلى جانب إلزام المزارعين والوكلاء بضوابط التعبئة النظامية، واعتماد آلية مسح السلة وفق المواصفات المعتمدة، بما يحافظ على جودة الثمار ويقلل من الفاقد.

ويشير إلى أن المكتب يعمل كذلك على تنظيم تدفق محصول العنب إلى الأسواق بصورة متوازنة، بما يحد من تكدس الكميات خلال ذروة الحصاد، ويجنب حدوث اختلال بين العرض والطلب وانخفاض الأسعار، إضافة إلى التنسيق مع السلطة المحلية لتنظيم حركة التسويق داخل الأسواق المركزية، وفي مقدمتها سوق ذهبان بأمانة العاصمة.

ويلفت الحكيمي إلى أن تطوير البنية التحتية التسويقية يمثل أحد أهم مرتكزات الخطة، حيث يجري العمل بالتنسيق مع وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية على إنشاء مراكز تجميعية بالقرب من مناطق الإنتاج، بما يقلل من الفاقد ويمكن المزارعين من تخزين منتجاتهم وتسويقها في الأوقات المناسبة، إلى جانب بناء شراكات مباشرة بين المزارعين والمصدرين عبر إنشاء نافذة موحدة للتصدير، بما يعزز فرص وصول العنب اليمني إلى الأسواق الخارجية، مستفيدين من التجارب السابقة في تنظيم تسويق وتصدير التين الشوكي من سوق غيمان بمديرية سنحان وبني بهلول.

ويؤكد أن مكتب الزراعة يواصل تنفيذ برامج الإرشاد الزراعي والرقابة الميدانية من خلال فروعه في المديريات، عبر توعية المزارعين بتطبيق أساليب المكافحة المتكاملة للآفات النباتية، والاستخدام السليم للمبيدات للحد من الأمراض الفطرية التي تؤثر في جودة المحصول وترفع تكاليف الإنتاج، إلى جانب متابعة الأسواق لمنع الاحتكار والتلاعب، وضمان وصول المنتج بأسعار عادلة للمزارع والمستهلك.

ويبين الحكيمي أن اجتماعاً عقد الأسبوع الماضي برئاسة وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية لقطاع التسويق، وضم قيادة مكتب الزراعة بالمحافظة، ومديرية بني حشيش، والاتحاد التعاوني الزراعي، والجمعيات الزراعية، أقر عدداً من الإجراءات، أبرزها تكليف الجمعيات بتعيين مندوبين في نقاط مداخل أمانة العاصمة لمراقبة الالتزام بالمواصفات والجودة، والتأكد من البيع بالأوزان المحددة واعتماد مسح السلة، وإلزام الوكلاء في سوق ذهبان بعدم استقبال شحنات العنب غير المطابقة لضوابط التعبئة والوزن، إلى جانب العمل على إنشاء سوق تجميعي للمحاصيل الزراعية في مديرية بني حشيش لتنظيم التسويق الداخلي والتصدير وفق أسس علمية حديثة.