أنعم: الحشود المليونية في تشييع الإمام الخامنئي أسقطت مزاعم الغرب وعززت وحدة الإيرانيين

6

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

7 يوليو 2026مـ – 22 محرم 1448هـ

قال مستشار المجلس السياسي الأعلى، الدكتور محمد طاهر أنعم، إن الحشود المليونية التي شاركت في تشييع الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي وجهت رسالة سياسية واجتماعية بالغة الأهمية، ودحضت الروايات الغربية التي ظلت تروج لوجود رفض شعبي واسع للنظام الإسلامي في إيران أو رغبة الإيرانيين في التخلي عن خياراتهم الاستراتيجية والانخراط في مشاريع التطبيع مع العدو الصهيوني.

وأوضح أنعم في لقاء خاص مع قناة المسيرة اليوم الثلاثاء، أن ما شهدته العاصمة الإيرانية طهران ومدينة قم من مشاركة جماهيرية غير مسبوقة يؤكد حجم الارتباط الشعبي بالجمهورية الإسلامية ومشروعها السياسي، مشيراً إلى أن ملايين الإيرانيين خرجوا في لحظة الحزن الكبرى ليعبروا عن وفائهم لقيادتهم وتمسكهم بالنهج الذي مثله الإمام الشهيد علي الخامنئي، وهو ما يمثل رداً عملياً على كل المزاعم التي روجت لها وسائل الإعلام الغربية طوال السنوات الماضية.

وأضاف أن هذا المشهد يكشف أيضاً طبيعة المجتمع الإيراني، الذي قد يشهد تباينات سياسية أو اجتماعية في بعض القضايا الداخلية، إلا أن تلك التباينات تتراجع عندما يتعلق الأمر بسيادة البلاد واستقلالها ومواجهة التهديدات الخارجية، حيث تتوحد مختلف مكونات المجتمع للدفاع عن الوطن وخياراته الوطنية.

وأشار إلى أن العدوان الأمريكي والصهيوني الأخير على إيران جاء بنتائج معاكسة لما كان يخطط له، إذ أسهم في تعزيز حالة التلاحم الداخلي، ودفع شرائح أوسع من الإيرانيين إلى الالتفاف حول دولتهم وقواتهم المسلحة في مواجهة الاعتداءات التي استهدفت المدنيين والمنشآت الحيوية والبنية التحتية للبلاد.

وأفاد مستشار المجلس السياسي الأعلى أن بعض الفئات التي كانت تبدي مواقف معارضة لبعض السياسات الداخلية انضمت إلى الموقف الوطني العام عقب العدوان، انطلاقاً من إدراكها أن الهجمات لم تكن تستهدف الحكومة أو القيادة فحسب، وإنما استهدفت الدولة الإيرانية بكل مكوناتها، وسيادتها، ومقدراتها الوطنية، بما في ذلك المنشآت النووية السلمية والمنشآت الخدمية والعسكرية.

ولفت إلى أن المشاركة المليونية في مراسم التشييع كشفت عن تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، وأسقطت الرهانات التي بنت عليها الولايات المتحدة والعدو الصهيوني استراتيجياتهما، والتي افترضت أن الضغوط العسكرية واستهداف القيادات سيؤديان إلى إحداث انقسام داخلي أو إضعاف النظام السياسي.

وبين أن الرسائل التي حملتها مراسم التشييع تجاوزت حدود إيران، لتؤكد أن الشعوب التي تتعرض لاعتداءات خارجية تتجه إلى مزيد من الوحدة والالتفاف حول مؤسساتها الوطنية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تحقيق الأهداف التي تسعى إليها القوى المعادية عبر الحروب والضغوط السياسية والإعلامية.

ولفت أنعم إلى أن المشهد الجماهيري الذي شهدته إيران يمثل تحولاً مهماً في معادلات المواجهة، ويبرهن أن الرهان على تفكيك المجتمع الإيراني من الداخل أخفق أمام حالة التماسك الشعبي، وأن الجمهورية الإسلامية خرجت من هذه المرحلة أكثر قوةً ووحدةً وثباتاً في مواجهة التحديات.