الحضور الدولي في تشييع الشهيد السيد علي الخامنئي يؤكد تماسك إيران ويُسقط فشل عزلها

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
5 يوليو 2026مـ – 20 محرم 1448هـ

كشفت الحشود المليونية التي شاركت في مراسم الصلاة على جثمان الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، إلى جانب المشاركة الرسمية والدبلوماسية الواسعة من مختلف دول العالم، حجم التلاحم بين القيادة والشعب، وأثبتت فشل كل المحاولات التي استهدفت عزل الجمهورية الإسلامية أو إضعاف مكانتها الإقليمية والدولية.

وأوضح مراسل قناة المسيرة في العاصمة الإيرانية طهران، أن مراسم الصلاة التي أُقيمت في مصلى الإمام الخميني شهدت حضوراً رسمياً رفيع المستوى، تقدمه رؤساء السلطات الثلاث، إلى جانب كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وأبناء الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، فضلاً عن ملايين الإيرانيين الذين توافدوا من مختلف المحافظات للمشاركة في وداع قائدهم.

وأشار إلى أن المشهد الذي رسمته الحشود لم يكن بحاجة إلى أي تفسير، إذ جسّد بصورة واضحة حجم الارتباط بين الشعب الإيراني وقيادته، مؤكداً أن المشاركة المليونية تحولت إلى رسالة سياسية وشعبية مباشرة لكل من راهن على إحداث شرخ داخلي أو إضعاف الجبهة الداخلية للجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن الحضور الشعبي الكبير أكد أن إيران خرجت من المواجهات الأخيرة أكثر قوةً وتماسكاً، خلافاً لما كانت تراهن عليه الولايات المتحدة والعدو الصهيوني، اللذان سَعَيا إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية وتقويض دورها الإقليمي، إلا أن الوقائع الميدانية والشعبية أثبتت عكس ذلك.

وبيّن أن مصلى الإمام الخميني ظل مفتوحاً أمام المشيعين على مدار الساعة، حيث استمرت أفواج المواطنين بالتوافد منذ اليوم السابق للمراسم، في حين تولت اللجان التنظيمية إدارة حركة الدخول والخروج لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين القادمين من العاصمة طهران وسائر المحافظات الإيرانية.

وقال مراسلنا في إيران، إن برنامج التشييع سيتواصل خلال الأيام المقبلة، إذ ستشهد العاصمة طهران مراسم التشييع الجماهيرية الكبرى التي يتوقع أن تسجل واحدةً من أكبر الحشود في تاريخ الجمهورية الإسلامية، قبل أن ينتقل الجثمان إلى مدينة قم، ثم إلى العتبات المقدسة في العراق، وصولاً إلى مدينة مشهد، حيث سيوارى الثرى بجوار مرقد الإمام الرضا عليه السلام.

وفيما يتعلق بالحضور الدولي، أكد جعفر أن مراسم التشييع شهدت مشاركة واسعة لوفود سياسية ودبلوماسية ودينية وإعلامية من أكثر من مئة دولة، إضافة إلى وفود تمثل قوى ودول محور المقاومة ودول الجوار، في مشهد يعكس المكانة التي تحظى بها الجمهورية الإسلامية على الساحة الدولية.

وأشار إلى أن هذا الحضور الدولي الواسع حمل رسالة واضحة بأن كل محاولات فرض العزلة على إيران قد أخفقت، وأن الجمهورية الإسلامية ما زالت تحتفظ بعلاقات سياسية ودبلوماسية واسعة مع مختلف دول العالم، رغم سنوات الضغوط والعقوبات والحملات السياسية والإعلامية التي استهدفتها.

وأضاف أن المشاركة الدولية شملت رؤساء برلمانات ووزراء وشخصيات دينية وثقافية وإعلامية وممثلين عن منظمات وهيئات شعبية من مختلف القارات، الأمر الذي يعكس حجم الاهتمام العالمي بهذه المناسبة.

ولفت إلى أن العديد من المحافظات الإيرانية طالبت بإقامة مراسم تشييع رمزية فيها، تعبيراً عن ارتباطها بالشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، وهو ما يثبت المكانة التي حظي بها بين مختلف مكونات الشعب الإيراني، بمختلف قومياته ومناطقه، باعتباره قائداً حمل هموم الأمة الإسلامية، ووضع القضية الفلسطينية في صدارة أولوياته.

وأفاد أن الحضور الشعبي والدولي الواسع يعكس أيضاً إدراكاً متزايداً لدى كثير من الدول للتحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة، مشيراً إلى أن صمود الجمهورية الإسلامية في وجه العدوان الأمريكي والصهيوني دفع العديد من الأطراف إلى إعادة تقييم مواقفها، بعد أن أثبتت إيران قدرتها على الصمود والثبات سياسياً وعسكرياً.

وذكر أن الشعب الإيراني الذي احتشد بالملايين لتشييع الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي، أكد من خلال حضوره ورسائله أنه متمسك بحقوقه الوطنية وخياراته الاستراتيجية، ولن يتخلى عن منجزاته العلمية أو سيادته الوطنية أو دماء شهدائه، وسيواصل الدفاع عن استقلال الجمهورية الإسلامية ودعم قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، رغم كل الضغوط والتحديات.