دعوة السيد القائد تسعد أبناء المحافظات المحتلة.. طوق نجاة للتحرر من الاحتلال السعودي

2

ذمــار نـيـوز || تقارير ||

25 يونيو 2026مـ – 10 محرم 1448هـ

تقرير || إبراهيم يحيى الديلمي

تمر المحافظات اليمنية التي ترزح تحت سيطرة الاحتلال السعودي ومرتزقته، بموجة متصاعدة وغير مسبوقة من الأزمات الأمنية والاقتصادية والخدمية، التي أفرزها الاحتلال وأدت إلى تدهور الخدمات الأساسية، وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتنامي الاغتيالات والصراعات المسلحة.

وتعيش مدينة عدن والمحافظات المحتلة واحدة من أسوأ أزماتها الإنسانية والخدمية، في ظل انهيار غير مسبوق في منظومة الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والوقود، بالتزامن مع موجة حر خانقة ضاعفت من معاناة السكان وحولت حياتهم اليومية إلى جحيم، وهو واقع فرضه الاحتلال وحكومة الخونة التي تحرص على نهب المال وثروات البلاد دون أن يستفيد الشعب منها شيئا.

وأصبحت هذه الإخفاقات أصبحت واقعًا يوميًا مرًا تم فرضه بشكل متعمد كنتيجة لا مفر منها للسياسات الاحتلالية الساعية إلى إدامة الفوضى وإشغال القوى المحلية بصراعات داخلية هامشية تستنزف قدراتها وتعمق معاناة السكان، بما يضمن استمرار حالة التبعية والارتهان للخارج.

اقتتال داخلي وانفلات أمني

وتعاني المناطق المحتلة كذلك من انفلات أمني مرير يهيمن على المشهد، فمنذ سيطرة قوى ومرتزقة العدوان على تلك المناطق لم تتوقف موجة الاغتيالات، وترتفع وتيرتها من حين إلى آخر، والأمثلة على الاغتيالات في عدن والمحافظات المحتلة لا حصر لها.

وتتصدى القوات الأمنية التابعة المرتزقة للاحتجاجات وللأصوات المنددة بالوضع ما يضيف معاناة إلى معاناة المواطنين.

وتبرز حالة الاقتتال الداخلي في المحافظات المحتلة نتيجة تنافر مصالح تحالف العدوان السعودي الإماراتي، وكذلك نتيجة لتزايد حدة الصراعات البينية في تلك المناطق تبعا لذلك فيما بين الفصائل العسكرية والكيانات السياسية المتعددة والمختلفة من حيث الولاء، فهي إما موالية للسعودية أو للإمارات، وتتمثل في الاشتباكات العسكرية المتقطعة التي تجري فيما بينها وتصاعد التوترات حول النفوذ والسيطرة على منابع الثروة في تلك المناطق، وتؤدي إلى تطورات ميدانية تنعكس بشكل سلبي على استقرار المواطنين ومستوى الخدمات.

ويمثل انتشار الجماعات التكفيرية في المناطق المحتلة أحد أبرز مظاهر التردي الأمني في المحافظات المحتلة، وبايعاز من الاحتلال السعودي والإماراتي ذاته، حتى وصلت هذه العناصر إلى رأس الهرم في السلطة التابعة لحكومة الخونة.

 

دعوة السيد القائد كحل لأبناء المحافظات المحتلة

ومع استمرار الانفلات الأمني، وانتشار الجماعات التكفيرية، وتردي الخدمات في المحافظات المحتلة يأتي القرار من قبل القيادة الثورية للتحرك والسعي لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال، فبيان السيد القائد بمثابة خارطة طريق للمواجهة مع أعداء اليمن خلال المرحلة المقبلة، فقد دعا السيد القائد إلى التعاون الرسمي والشعبي للتصدي للمخاطر والتحديات الناجمة عن الاستهداف العدائي الشامل من جهة الأعداء ضد شعبنا العزيز، ومن ذلك احتلالهم لمساحة كبيرة من البلد، وسيطرتهم على الثروات الوطنية من نفط وغاز، وانتهاكهم بكل أشكال الانتهاك لسيادة البلد واستقلاله، وحصارهم وحربهم الاقتصادية الشاملة ضد شعبنا، وتجييش التكفيريين والمرتزقة بهدف القتل والاستهداف لحياة مجتمعنا اليمني، وكل أشكال المؤامرات العدائية التي يتحرَّك بها تحالف العدوان بإشراف أمريكي، وتنفيذ سعودي عدواني ضد شعبنا العزي”.

ويؤكد السيد القائد في بيان العام الهجري الجديد أن هذا “ما يوجب تضافر الجهود بالاستعانة بالله تعالى، والثقة به، والتوكل عليه، والسعي لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار؛ حتى ينعم شعبنا العزيز بكامل الاستقلال والحرية، ويستفيد من ثرواته الوطنية، ويعيش بكرامة، وعزة، وخلاص من التبعية، ومن التدخل في شؤونه الداخلية، وتتحقق له النهضة الكبرى على أساسٍ من هويته الإيمانية”.

ويعد بيان السيد القائد نقطة تحول هامة في معادلة الصراع مع المعتدين على اليمن واليمنيين، فاليمن اليوم لم يعد يحتمل المزيد من الصبر، ولا بد من تحرك شعبي ورسمي وعسكري في جميع المسارات لإنهاء العدوان والاحتلال والحصار.

ويعد هذا البيان بمثابة انذار نهائي للنظام السعودي، وإذا لم يستوعب الدرس، فإن المرحلة المقبلة ستكون وبالاً عليه، والمعركة ستنتقل إلى العمق الاقتصادي للعدو، وإلى استهداف المصالح الحيوية للسعودية في البحر الأحمر وباب المندب، وهي شريان التجارة العالمية، وسيضطر العدو للخضوع، والخروج من المستنقع اليمني صاغرًا منهزمًا رغم أنفه.