زينب الكبرى.. وعيٌ بحجم الفاجعة
ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
24 يونيو 2026مـ – 9 محرم 1448هـ
بقلم// خلود همـدان
من ساحة كربلاء ومن بين الأشلاء المتناثرة والدمِ،المُهراق برز صوت، زينب الكبرى “عليها السلام” المُثقل، بالجراح ليصدر صرخةً، خالدة في قلب الأمة الثكلى ويعلن عن فجر، زمانٍ تكابدُ فيه الأمة الشقاء، نتيجةً لخذلانها، الكبير لأهل رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين، وتجلّت فيها أسمى صور الثبات وهيا ترى دم الإسلام يسفك على أيادي أبناء الطلقاء
فقالت:
“عليها السلام” “مارأيت إلا جميلاً”
هنا تجسدت كل معاني التفاني في سبيل الله ونصرة دين الله وإن بلغت التضحية مبلغها… فهي لاتساوي شيئاً أمام عطاء الله الواسع وماسيخلفه من عزةٍ، ومنعة لمن جادوا بقرابين النفس والدم.
فأين الأمة اليوم من كل هذا الجمال؟! أين الأمة؟! … من كل تلك التضحية والجلد الذي حملته السيدة زينب عليها السلام على كتفيها…
وهي ترى رأس أخيها في “رمح الطغيان” معلق، والجثامين الطاهره تحتضنها من كل زاوية، لكنها مازالت على يقين مطلق:
أن كل هذا هو الذي سيعمد وثيقة النصر الأبدي بمداد الدم والإرادة التي أبت الضيم.
فكانت “السيدة زينب عليها السلام”
وعياً بحجم أمة حين غاب وعي الأمة:
فوقفت أمام عالمٍ من الطغاة لتقول” كِد كيدك ” فليل الظلم لن يبقى وغطرسة الطغيان لن تستمر، فاسعَ سعيك، وناصب جهدك ، فو الله لن تمحو ذكرنا ، فالدم لن توقفه ضراوة السيف
السلام على زينب الكبرى… قولاً، وفعلاً، وإلتزاماً، السلام عليها، منهجاً، ومدرسةً تضيء لنا الدروب، وتبعث فينا روح الأمل، مهما أشتد الألم، السلام عليها قدوةً لكل أحرار وحرائر الدنيا.
