إيران تحذر من تجاوز الخطوط الحمراء وتؤكد: الولايات المتحدة ستندم إذا أرادت تجربة هزائمها السابقة

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

11 يونيو 2026مـ – 25 ذو الحجة 1447هـ

واصلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اليوم، تأكيد موقفها الرافض للعدوان الأمريكي الأخير على أراضيها، محذرة من تداعيات استمرار السياسات العدائية، ومشددة على أن أي اعتداء جديد سيُواجَه برد حاسم من القوات المسلحة الإيرانية.

وشدد القائد العام للجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي على أن “طريق الشهداء في الدفاع عن البلاد سيستمر حتى الانتقام وتحقيق أهداف إيران”.

بدوره، قال ممثل قائد الثورة في حرس الثورة إن “تواجد الشعب في الساحة ليلاً وعمليات مقاتلينا في الميدان هما الرد على التهديدات الكلامية للعدو”.

أما المتحدث باسم وزارة الدفاع العميد رضا طلائي فأكد أن “على أعداء إيران أن يقبلوا أن حل قضايا المنطقة لا يكمن في استمرار العدوان”، مشيراً إلى أن “أعداء إيران مجبرون على القبول بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية في كافة الجبهات”.

وأضاف طلائي: “لقد أثبتت تجربة الحربين الأخيرتين أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة لن يتراجعا أمام التهديد والضغوط”، مؤكداً أن “إيران لم تكن ولن تكون البادئة بأي حرب لكنها لا تجامل أي طرف عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أمنها القومي واستقلالها”، مشيرا إلى أن “القوات المسلحة الإيرانية تمر بأعلى مستويات الجاهزية بدعم من الصناعات الدفاعية في البلاد”، محذراً من أن “أي تجاوز من قبل العدو للخطوط الحمراء الإيرانية سيواجه بردّ قاطع وعقاب صارم”.

من جانبه، أكد المتحدث باسم حرس الثورة حسين محبي أن “الولايات المتحدة ستندم إذا أرادت تجربة هزائمها السابقة”.

من جانبه مساعد قائد حرس الثورة العميد حسين معروفي أكد أن “عملية النصر أظهرت أن إيران لا تتراجع أبداً أمام تهديدات الأعداء”، مشيراً إلى أن “قواتنا المسلحة تتمتع بالذكاء واليقظة وهي جاهزة للتعامل مع أي تطور فوراً”، لافتا إلى أن “العدو الأمريكي الإسرائيلي يخشى الوعي الذي يتمتع به شعبنا أكثر مما يخشى صواريخنا”.

وفي السياق السياسي، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن “الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات غير المدروسة تعيد المواجهة بصورة كارثية لنقطة الصفر”، مؤكداً أنها “تدفع البنية التحتية للطاقة والأسواق نحو الانفجار وتخلق مستنقعاً بلا نهاية”، محذراً من أن “الاستراتيجيات الخاطئة والقرارات المتهورة ستخلق مستنقعاً لا نهاية له ستلبثون فيه لسنوات”.

دبلوماسياً، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقتشي بحث هاتفياً مع مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي التطورات الإقليمية في أعقاب العدوان الأمريكي.

وأوضحت الوزارة أن عراقتشي “دان العدوان الأمريكي الأخير واعتبره انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، كما أكد أن “الممارسات الأميركية قد جعلت وقف إطلاق النار عديم الأثر”.

وحمل عراقتشي الولايات المتحدة “مسؤولية التبعات الخطيرة الناجمة عن العدوان الأخير”، منتقداً “صمت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أمام الممارسات الأمريكية”، ومحذراً من أن “التقاعس العالمي سيؤدي إلى زيادة انعدام الأمن إقليمياً ودولياً”.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن “استهداف خزانات مياه الشرب في سيريك ينزع القناع عن الطبيعة الحقيقية للقوة”، مضيفاً أن “القوة التي قضت عقوداً وهي تتستر بحقوق الإنسان والنظام الدولي والمسؤولية الأخلاقية تكشف عن حقيقتها عندما تدمر مياه الشرب”.

وفي السياق ذاته، اعتبر مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن “الهجمات الأمريكية ضد أهداف على الأراضي الإيرانية تشكل وثيقة على العدوان الصارخ على سيادة إيران”، مؤكداً أن “الهجمات الأمريكية انتهاك يجعل وقف إطلاق النار أمرا عديم المعنى”.

وأضاف غريب آبادي أن “وصف الهجمات بأنها “دفاع عن النفس” لا يترتب عليه أي أثر قانوني”، موضحاً أن “في القانون الدولي لا يهرب المعتدي من تبعات فعلته عبر تغيير المسميات ولا يكتسب العدوان مشروعية من خلال صياغة المصطلحات”.

وأكد أن “القوات المسلحة الإيرانية ستقف في وجه أي عدوان وستدافع عن كل شبر من تراب الوطن برد قاطع ومقتدر ويبعث على الندم”.

وفي المواقف السياسية، قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام اللواء محسن رضائي إن “ترامب يتوهم أن القنابل بإمكانها أن تخرجه من المستنقع الذي صنعه بنفسه”، مضيفاً أن “الصواريخ الإيرانية ستغرق الرئيس الأمريكي في أعماق المستنقع الذي صنعه بنفسه أكثر فأكثر”، مؤكدًا أن “على واشنطن أن تختار بين قبول شروط إيران أو خسارة ما تبقى من ماء وجهها ومصداقيتها في العالم”.

وفي ملف المفاوضات، نقلت وكالة “فارس” عن مصدر مقرب من الفريق الإيراني المفاوض نفيه “ادعاءات إجراء مفاوضات جديدة بين إيران وأمريكا في خضم مواجهات فجر اليوم”.

وأكد المصدر أن “إيران تمسكت بمواقفها وخطوطها الحمراء في مسار المفاوضات ولم تتراجع عن مطالبها”، مضيفاً أن “النص الذي تم التأكيد عليه من قبل الجانب الإيراني لا يزال يمثل أساس مواقف طهران”، مشيرا إلى أن “توقعات الفريق تشير إلى أن الأمريكي سيضطر إلى القبول بالأطر الرئيسية لذلك النص”، موضحاً أن “الضغوط والتهديدات الأميركية ناتجة عن المقاومة الإيرانية أمام المطالب الأميركية”.

وأضاف المصدر أن “المطالب الأمريكية غير منطقية وتتجاوز التفاهمات المطروحة”، وأن “السبب الرئيسي لزيادة الضغوط هو ثبات إيران على مواقفها في المفاوضات”، مؤكداً أن “النص الذي تطرحه إيران لم يحظ بموافقة أمريكية كاملة نظراً لتأمينه مصالح طهران”.

من جهته، قال مستشار قائد حرس الثورة الإسلامية العميد علي فدوي إن “النصر الكبير سيكون من نصيب جبهة المقاومة والشعب الإيراني”، مؤكداً أن “النصر الكبير سيتحقق ببركة دماء الشهداء ووحدة الشعب الإيراني”.

وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي أن تهديدات ترامب “أمر طبيعي لأنه يفتقر إلى أوراق القوة الحقيقية”، مؤكداً أن “ترامب لم يحقق أي مكسب يذكر لا في حرب رمضان ولا خلال الأيام الأخيرة”.

وأضاف عزيزي أن “سجل ترامب في هذا الصراع يكاد يكون خالياً من الإنجازات”، وأنه “تكبد تكاليف باهظة جداً من دون أن يجني الشعب الأميركي أي فائدة ملموسة”، مشددا على أن “ترامب يجب أن يدرك أنه يتعامل مع إيران وهي جبهة موحدة تقف صفاً واحداً”، محذراً من أن “أي خطوة غير محسوبة ستُواجه برد أشد إيلاماً مما كان عليه في السابق”، ومؤكداً أن “تهديدات ترامب ليست سوى أوهام وهو يدرك أن أي رد إيراني محتمل قد تكون تبعاته غير قابلة للتحمل بالنسبة إليه”.

وفيما يتعلق بلبنان، شدد قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية إسماعيل قاآني على أن “جنوب لبنان كان وسيبقى دائماً أرض العزة والمقاومة والصمود”، مؤكداً أن “على الكيان الصهيوني أن يعلم أن الاحتلال والجرائم المستمرة لن تكسر إرادة الشعب اللبناني ومقاتلي حزب الله المقاوم”، وأن “حزب الله سيبقى كرمز للمقاومة وكرامة الأمة الإسلامية في الخطوط الأمامية للدفاع عن لبنان ومواجهة أطماع الكيان المحتل”.