الفرح: محاولات واشنطن التظاهر بالحياد لن تحمي قواعدها ومصالحها إذا توسع العدوان الصهيوني

14

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

8 يونيو 2026مـ – 22 ذو الحجة 1447هـ

أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي المجرم ترامب، والتي بدت أكثر هدوءاً عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت العدو الصهيوني، تندرج ضمن محاولات سياسية تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية في المنطقة وتحييد القواعد العسكرية ومنابع الطاقة التابعة لواشنطن من أي ردود محتملة خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الفرح في سلسلة تدوينات مساء اليوم الأحد، أن الإدارة الأمريكية تدرك جيداً حجم التداعيات التي قد تترتب على أي مواجهة واسعة مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وما يمكن أن ينجم عنها من استهداف مباشر للقواعد العسكرية الأمريكية ومصالح الطاقة المنتشرة في المنطقة، الأمر الذي يدفع واشنطن إلى محاولة الظهور بمظهر الطرف المحايد أو البعيد عن مسار التصعيد القائم.

وأشار إلى أن هذا السلوك الأمريكي يترافق مع استمرار الدعم السياسي والعسكري والاستخباراتي الذي تقدمه واشنطن للعدو الصهيوني، لافتاً إلى أن أي محاولات أمريكية للفصل بين أفعال الكيان الصهيوني والموقف الأمريكي لن تكون مقنعة في ظل الشراكة الوثيقة التي تجمع الطرفين في مختلف الملفات الإقليمية.

وأضاف أن ما تصفه واشنطن بالحياد أو التعقل لا يغيّر من حقيقة كونها شريكاً أساسياً في السياسات العدوانية التي تستهدف شعوب المنطقة، مبيناً أن أي هجمات صهيونية جديدة على أهداف حساسة داخل إيران أو أي توسع للعدوان ضد لبنان ستكون لها تداعيات تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين طهران والعدو الصهيوني.

ولفت عضو المكتب السياسي لأنصار الله إلى أن الولايات المتحدة تحاول من خلال خطابها السياسي الحالي إرسال رسائل تهدئة هدفها الأساسي تجنيب قواعدها العسكرية ومنشآتها الحيوية أي ردود محتملة، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي أظهرت قدرة إيران على فرض معادلات ردع جديدة وتوسيع دائرة المخاطر التي تواجهها الأطراف الداعمة للعدو الصهيوني.

وأفاد أن المعادلات التي فرضتها الضربات الإيرانية الأخيرة أوجدت واقعاً مختلفاً عما كان سائداً في السابق، حيث باتت خيارات العدو الصهيوني أكثر تعقيداً في ظل إدراكه أن أي اعتداء واسع قد يستجلب ردوداً تتجاوز حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتطال مصالح وأهدافاً مرتبطة بالدول الداعمة له في المنطقة.

وبين أن أحد أبرز التحديات التي تواجه العدو الصهيوني يتمثل في رغبته المستمرة بالحفاظ على سياسة الاستباحة والاعتداء والتوسع العسكري متى شاء، غير أن هذه السياسة باتت تواجه قيوداً متزايدة بفعل التطورات الميدانية الأخيرة وما نتج عنها من قواعد اشتباك جديدة فرضتها قوى المقاومة.

وشدد الفرح على أن أي تصعيد جديد من قبل العدو الصهيوني ضد إيران أو لبنان سيُنظر إليه باعتباره جزءاً من مشروع عدواني تدعمه الولايات المتحدة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مؤكداً أن محاولات واشنطن تقديم نفسها كوسيط أو طرف محايد لن تغيّر من طبيعة المعادلة القائمة ولا من طبيعة الردود المحتملة في حال توسعت دائرة المواجهة.