حركة المجاهدين: الرد الإيراني رسّخ معادلات جديدة وأكد وحدة الموقف في مواجهة العدو

5

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

8 يونيو 2026مـ – 22 ذو الحجة 1447هـ

باركت حركة المجاهدين الفلسطينية الرد الإيراني الذي استهدف العدو الصهيوني عقب العدوان الأخير على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، معتبرةً أن هذه الخطوة تثبت مستوى متقدم من التلاحم والتضامن بين قوى الأمة في مواجهة الاعتداءات الصهيونية المتواصلة على شعوب المنطقة.

وأكدت الحركة في بيان صادر عنها اليوم الاثنين، أن الرد الإيراني جاء في سياق مواجهة السياسات العدوانية التي ينتهجها العدو الصهيوني، مشيرة إلى أن العملية حملت رسائل سياسية وعسكرية مهمة تؤكد أن الاعتداءات المتكررة على لبنان وساحات المقاومة لن تبقى دون رد، وأن محاولات فرض معادلات جديدة بالقوة العسكرية ستواجَه بإجراءات قادرة على إعادة رسم موازين الردع.

وأوضح البيان أن التطورات الأخيرة أظهرت بوضوح دخول المنطقة مرحلة مختلفة من المواجهة، حيث بات الرد على الاعتداءات أكثر سرعة ووضوحاً، الأمر الذي يؤكد نجاح قوى المقاومة في فرض معادلات جديدة على الأرض تقوم على التصدي المباشر للغطرسة الصهيونية والدعم الأمريكي المستمر للكيان المعتدي.

وشدد على أن التجارب المتراكمة خلال العقود الماضية أثبتت أن العدو الصهيوني لا يتراجع عن سياساته التوسعية والعدوانية إلا عندما يواجه قوة ردع حقيقية، مؤكدة أن خيار المقاومة ما يزال يشكل العامل الأبرز في حماية شعوب المنطقة وإفشال المخططات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأضاف أن العدو الصهيوني يمثل المصدر الرئيسي لحالة التوتر وعدم الاستقرار التي تعيشها المنطقة، مشيرة إلى أن استمرار الاعتداءات والحروب والحصار ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والإسلامية يؤكد طبيعة المشروع الذي يسعى إلى تكريس الهيمنة وإدامة الصراعات خدمةً لمصالحه الاستراتيجية.

وأشارت حركة المجاهدين إلى أن مواجهة السياسات الصهيونية تمثل ضرورة تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، معتبرة أن إنهاء حالة العدوان المستمرة يعد مدخلاً أساسياً لاستعادة الاستقرار والأمن في المنطقة ووقف دوامة الحروب والأزمات التي تتغذى على استمرار الاحتلال والاعتداءات، داعية الأمة العربية والإسلامية وقواها الحية إلى تعزيز وحدة الموقف والاصطفاف في مواجهة المشاريع الصهيونية والأمريكية، مبينة أن التحديات الراهنة لا تستهدف طرفاً بعينه، وإنما تطال مختلف شعوب الأمة ومقدراتها ومستقبلها.

ونوهت إلى أن التطورات الأخيرة كشفت حجم الترابط بين ساحات المواجهة المختلفة، وأظهرت أن الاعتداء على أي ساحة من ساحات المقاومة بات ينعكس على مجمل معادلات الصراع في المنطقة، الأمر الذي يعزز أهمية التنسيق والتكامل بين القوى الرافضة للهيمنة والاحتلال.