قيادي فلسطيني: تعطيش الاحتلال لقطاع غزة جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقانون الدولي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 يونيو 2026مـ – 21 ذو الحجة 1447هـ
حذّر القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أركان بدر، من التداعيات الكارثية لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في استخدام المياه كسلاح ضد سكان قطاع غزة.
واعتبر بدر في حديثه لقناة “المسيرة” أن حرمان الفلسطينيين من هذا الحق الأساسي يندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي وجريمة حرب موصوفة تهدف إلى تعميق المأساة الإنسانية في القطاع.
وأكد أن الاحتلال يتعمد قطع المياه عن سكان غزة ضمن عدوانه المستمر، مشيراً إلى أن الماء يمثل عصب الحياة ولا يمكن الاستغناء عنه تحت أي ظرف، لافتاً إلى أن الإنسان قد يتحمل الجوع ونقص الكثير من مقومات الحياة، إلا أن استمرار الحياة يصبح مستحيلاً في ظل انعدام المياه، ما يجعل استهداف هذا المورد الحيوي جريمة ضد الإنسانية وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وانتقد القيادي الفلسطيني حالة الصمت الدولي والعربي إزاء حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، مؤكداً أن القرارات الدولية والإجراءات التي أدانت جرائم الاحتلال بقيت دون أثر عملي، ولم تُترجم إلى خطوات رادعة توقف العدوان أو تفضي إلى محاسبة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية المختصة.
ورأى أن غياب العقوبات والإجراءات القانونية الفاعلة شجّع الاحتلال على مواصلة سياسات القتل والتجويع والتعطيش بحق الفلسطينيين، بالتوازي مع تصعيد حرب الإبادة في غزة، واستمرار سياسات الضم وتدمير المخيمات في الضفة الغربية المحتلة.
وفي سياق متصل، حذر من الخطوات الصهيونية الرامية إلى تقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، معتبراً أن استهداف الوكالة يأتي في إطار مساعٍ لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة اللفظية وبيانات القلق والشجب إلى خطوات عملية عاجلة، مؤكداً أن البيانات الدبلوماسية لا توفر الماء لطفل عطشان، ولا تنقذ امرأة تبحث عن أبسط مقومات الحياة، في وقت يواجه فيه سكان غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة داخل مخيمات النزوح وسط انتشار الأمراض والأوبئة الناتجة عن انعدام المياه الصالحة للاستخدام.
ووصف بدر الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة بأنها كارثية بكل المقاييس، معبراً عن استغرابه من استمرار الصمت العربي والإسلامي تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من معاناة يومية، كما أشار إلى أن التحركات الشعبية في عدد من الدول الغربية بدت أكثر تفاعلاً مع القضية الفلسطينية مقارنة بما تشهده الساحات العربية والإسلامية، مشيداً في الوقت ذاته بدور وسائل إعلام المقاومة في نقل صورة المعاناة والحصار والواقع الإنساني الذي يعيشه سكان القطاع.
