تصاعد العدوان الصهيوني على غزة والضفة: قصف واعتقالات وهدم واستيلاء على الأراضي

3

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

3 يونيو 2026مـ – 17 ذو الحجة 1447هـ

تشهد الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة موجة متصاعدة من الاعتداءات التي ينفذها العدو الصهيوني، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار لسياسة القمع والتهجير الممنهج ضد المدنيين الفلسطينيين.

ففي قطاع غزة، نفذ العدو عمليات قصف ونسف واسعة شرقي خان يونس ومدينة غزة، تسببت في دمار هائل وسقوط عشرات الإصابات، بينهم أطفال، جراء غارات جوية استهدفت مخيم الشاطئ ومناطق أخرى مأهولة بالسكان.

كما واصلت قواته تدمير المنازل والمباني داخل نطاق ما يعرف بالخط الأصفر، إلى جانب القصف المدفعي وإطلاق النار الكثيف على المناطق الشرقية.

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة الشهداء والجرحى في قطاع غزة منذ بدء وقف إطلاق النار ارتفعت إلى 3,839، نتيجة استمرار العدو الإسرائيلي في خرق اتفاقية التهدئة.

وأوضحت الوزارة أن الساعات الـ 24 الأخيرة شهدت وصول ثلاثة شهداء و35 إصابة جديدة إلى مستشفيات القطاع، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات بسبب عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.

وبحسب البيان، بلغ إجمالي الضحايا منذ 11 أكتوبر 936 شهيداً و2,903 إصابات، إضافة إلى 781 حالة انتشال، بينما ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 72,945 شهيداً و173,011 إصابة، ما يعكس استمرار الكلفة الإنسانية الباهظة للعدوان المتواصل على القطاع.

وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات العدو خمسة مواطنين بينهم طالب جامعي، بعد اقتحام منازلهم في نابلس وطولكرم ورام الله، فيما نفذت عمليات تفتيش واسعة في قرية تياسير شرقي طوباس.

وتشير إحصاءات حقوقية إلى تنفيذ 390 حالة اعتقال خلال شهر مايو الماضي، بينهم نساء وأطفال، في سياق سياسة الاعتقال الجماعي التي تستهدف المجتمع الفلسطيني.

وأصدرت قوات العدو أمراً بالاستيلاء على 42 دونماً من أراضي المواطنين في قرية تياسير شرق طوباس، بذريعة “أغراض عسكرية”، إضافة إلى أمر عسكري آخر بالاستيلاء على 300 دونم من أراضي جبل الفريديس شرق بيت لحم، في إطار سياسة التوسع الاستيطاني.

أما في القدس المحتلة، فقد هدمت قوات العدو منزلين ومنشأة تجارية في بلدة جبع شمالي المدينة، ما أدى إلى تشريد أسرتين تضمّان 13 فرداً، بذريعة البناء دون ترخيص، في إطار تصاعد عمليات الهدم التي بلغت في أبريل الماضي 33 عملية، بينها هدم ذاتي قسري أجبر فيه المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم.

وفي سياق إرهاب المستوطنين، هاجمت مجموعات متطرفة من المستوطنين منازل المواطنين في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، ورشقوها بالحجارة، كما اقتحم عشرات المستوطنين بلدة صوريف شمالي الخليل تحت حماية جيش العدو، واعتدوا على الأهالي وممتلكاتهم، وأطلقوا الرصاص الحي لترهيب السكان.

وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن جيش العدو والمستوطنين نفذوا خلال أبريل الماضي 1637 اعتداءً في الضفة والقدس، بينها اقتلاع وتخريب وتسميم 4414 شجرة زيتون، في محاولة لتهجير الفلسطينيين وتوسيع المستوطنات.

إن هذه الوقائع تؤكد أن العدو الإسرائيلي يواصل سياسة القتل والاعتقال والهدم والتهجير، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض، وسط صمود الشعب الفلسطيني الذي يواجه هذه الاعتداءات اليومية رغم الكلفة الإنسانية الباهظة.