إيران تستأنف إنتاج الغاز في ثلاث منصات بحرية وتؤكد استعدادها لمواجهة أي تطورات جديدة

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
31 مايو 2026مـ – 14 ذو الحجة 1447هـ

تواصل إيران تعزيز جاهزيتها السياسية والعسكرية والاقتصادية في مواجهة الضغوط والتحديات المتصاعدة، بالتوازي مع جهودها لاستعادة النشاط الكامل في قطاع الطاقة الذي تعرض لاستهداف خلال الأشهر الماضية.

وفي هذا السياق، أكدت طهران استعدادها للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء من خلال مواصلة الصمود وتحمل التحديات أو عبر اتخاذ إجراءات واستراتيجيات جديدة تفرضها التطورات الميدانية والإقليمية.

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده مستعدة لكل الظروف، سواء استدعت المرحلة استمرار المقاومة وتحمل الصعاب أو دفع أثمان كبيرة دفاعاً عن العزة الوطنية والمصالح العليا للجمهورية الإسلامية، موضحاً خلال اجتماع لمجلس الحكومة، أن الجهات المعنية تعمل على إعداد سياسات واستراتيجيات للتعامل مع أي متغيرات أو ظروف جديدة، مشيراً إلى أن مواجهة التحديات الكبرى تتطلب وعياً شعبياً واسعاً وتعاوناً مجتمعياً شاملاً لتجاوز الأزمات والصعوبات.

وقال الرئيس بزشكيان إن من الضروري إطلاع الشعب على الحقائق القائمة، بما يضمن مشاركة مختلف فئات المجتمع في معالجة المشكلات والتحديات الراهنة.

وعلى الصعيد العسكري، نقلت وكالة فارس عن مساعد قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن القوات المسلحة ستواصل مواجهة ما وصفه بأطماع الأعداء وتجاوزاتهم، مشدداً على أن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة وأن أسلحتها «جاهزة وأصابعها على الزناد».

وفي الإطار الأمني، أعلن مقر حمزة سيد الشهداء التابع للقوة البرية في الحرس الثوري أن الأجهزة الاستخباراتية ضبطت شحنة من المعدات العسكرية البصرية في منطقة أرومية على الحدود الغربية للبلاد، موضحاً أن عملية النقل جرت بإشراف جماعة انفصالية وبدعم من أجهزة استخبارات معادية.

وأضاف أن الشحنة تضمنت كميات كبيرة من الكاميرات المتطورة ومعدات الاستطلاع ذات الاستخدام العسكري، في حين أعلن المتحدث باسم قوى الأمن الداخلي ضبط 264 قطعة سلاح من مختلف الأنواع في محافظة خوزستان واعتقال 187 شخصاً على خلفية قضايا أمنية مرتبطة بها.

وفي تطور اقتصادي مهم، أعلنت إيران، اليوم الأحد، استئناف إنتاج الغاز في ثلاث منصات بحرية ضمن حقل بارس الجنوبي، بعد توقفها عن العمل إثر الأضرار والاضطرابات التي نتجت عن الهجمات العدوانية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت الطاقة الإيرانية خلال الفترة الماضية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن بعض منشآت التكرير في الحقل تعرضت لأضرار جراء تلك الهجمات، ما أدى إلى توقف الإنتاج في عدد من منشآت الغاز البحرية.

ونقلت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية عن المدير العام لشركة بارس للنفط والغاز، تورج دهقاني، قوله إن إنتاج الغاز استؤنف في ثلاث منصات بحرية كانت قد أوقفت عملياتها رغم عدم تعرضها لأضرار مباشرة خلال الهجمات، مؤكداً أن استعادة الإنتاج تأتي في إطار الجهود الرامية لإعادة تشغيل كامل البنية التحتية للطاقة وتعويض الخسائر الناجمة عن الاستهدافات الأخيرة.

ويُعد حقل بارس الجنوبي، الذي تتقاسمه إيران وقطر، أحد أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، إذ سجل خلال عام 2025 مستوى إنتاج قياسياً بلغ نحو 730 مليون متر مكعب يومياً، ما يجعله ركيزة أساسية للأمن الطاقوي والاقتصاد الإيراني.