عيد الأضحى في غزة.. صلاة فوق الركام وتكبيرات تختلط بأصوات القصف

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 مايو 2026مـ – 10 ذو الحجة 1447هـ

حلّ عيد الأضحى المبارك اليوم الأربعاء على قطاع غزة هذا العام مثقلاً بآثار العدوان والحصار، في مشهد إنساني بالغ القسوة، حيث استقبل الفلسطينيون العيد بين الأنقاض والخيام ومراكز النزوح، فيما يواصل الكيان المؤقت المجرم عدوانه على القطاع مخلفاً المزيد من الشهداء والدمار والمعاناة.

وجاء صباح العيد بعد ليلة دامية استشهد فيها ستة فلسطينيين جراء القصف الصهيوني المتواصل، بينما علت تكبيرات العيد من بين الركام وفوق أنقاض المنازل والمساجد المدمرة، في صورة تختصر حجم المأساة التي يعيشها سكان القطاع للعام الثالث على التوالي.

وأدى مئات الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في ساحات مدمرة وتحت أصوات القصف والانفجارات، حيث افترش النازحون الأرض في المخيمات ومراكز الإيواء، فيما أقام الأهالي الصلاة فوق ركام منازلهم ومساجدهم التي دمرها العدوان الصهيوني.

ورُصدت مشاهد صلاة العيد في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينها مدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع، إضافة إلى مخيمات النزوح في مواصي وخانيونس جنوباً، إلى جانب مدينة دير البلح، حيث امتزجت تكبيرات العيد بدموع الفقد والحزن وأصوات القصف المتواصل.

وفي ساحة السرايا وسط مدينة غزة، اصطف المصلون بين الركام والأنقاض لأداء الصلاة مرددين التكبيرات، في مشهد يجسد تمسك الفلسطينيين بشعائرهم الدينية رغم شدة العدوان والحصار الصهيوني.

كما أُقيمت صلاة العيد على أنقاض مسجد الهدى المدمر في خانيونس، وأدى فلسطينيون الصلاة داخل مسجد الألباني الذي تعرض لتدمير جزئي جنوب القطاع، بينما احتشد آلاف النازحين في مخيمات المواصي وخانيونس، إضافة إلى أعداد كبيرة في مخيم النصيرات.

وفي دير البلح، أدى الأهالي صلاة العيد في العراء بعد أن فقد كثير منهم منازلهم ومساجد أحيائهم، في وقت يواصل فيه العدوان حرمان سكان القطاع من أبسط مظاهر الفرح والاحتفال بالعيد للعام الثالث توالياً.

وللعام الثالث أيضاً، حُرم أهالي غزة من أداء فريضة الحج نتيجة استمرار إغلاق معبر رفح ومنع سفر الحجاج بسبب الحرب والحصار، فيما استشهد عشرات الفلسطينيين الذين كانت أسماؤهم مدرجة ضمن قوائم الحجاج قبل تمكنهم من أداء المناسك.

وفي مشهد غير مسبوق، غابت الأضاحي عن قطاع غزة للعام الثالث على التوالي، بعدما أدى العدوان والحصار إلى تدمير واسع في قطاع الثروة الحيوانية ومنع إدخال المواشي والأعلاف، ما فاقم الأزمة المعيشية والإنسانية في القطاع.

وأكدت وزارة الزراعة في غزة أن أكثر من مليوني فلسطيني سيستقبلون عيد الأضحى هذا العام دون أضاحٍ، موضحة أن استمرار غياب الأضاحي يعكس حجم الكارثة الإنسانية والمعيشية التي خلّفتها حرب الإبادة والحصار المفروض على القطاع.