الحج من منظور الشهيد القائد والسيد القائد: فريضة لإحياء الأمة وإعلان البراءة من أعدائها

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

25 مايو 2026مـ – 8 ذو الحجة 1447هـ

يعد الحج إلى بيت الله الحرام واحد من أركان الإسلام، وهو مناسبة دينية عظيمة ومهمة، ولها الأثر العظيم على المستوى الروحي والتربوي، كما أن الحج فرصة ثمينة للبراءة من المشركين وأعداء الله.

ويؤكد شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- أن أول عمل لتحويل الحج إلى حج إسلامي تَصَدَّر ببراءة ٍقرأها الإمام علي عليه السلام، وهي العشر الآيات الأولى من سورة براءة [وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ]، مشيراً إلى أن الحج عبادة مهمة، لها علاقتها الكبيرة بوحدة الأمة، ولها علاقتها الكبيرة بتأهيل الأمة لمواجهة أعدائها من اليهود والنصارى، وهي عبادة مهمة إنما عطلها آل سعود، وعطلها اليهود والنصارى ولم يكتفوا بما يعمله آل سعود، فالقضية عندهم خطيرة جداً.

ويعد الحج كذلك، محطة إيمانية وتربوية تحمل أبعاداً تتجاوز الجانب التعبدي إلى صناعة الوعي وبناء موقف الأمة من قضاياها المصيرية، وهو موسم للوحدة الإسلامية وإعلان البراءة من أعداء الله ومواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيوني.

وقدّم الشهيد القائد -رضوان الله عليه- والسيد القائد -يحفظه الله- رؤية قرآنية متكاملة لمفهوم الحج، تقوم على استعادة الدور الحقيقي لهذه الفريضة في توحيد الأمة وإحياء روح المسؤولية تجاه قضاياها المصيرية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ومواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية.

ومن خلال ملازمه ومحاضراته القرآنية، ركّز الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- على أن الحج ليس مجرد شعائر تؤدى بصورة فردية، وإنما فريضة تحمل أهدافاً كبرى أراد الله سبحانه وتعالى أن تنهض بالأمة وتوحد صفوفها.

وفي محاضرة “الحج والبراءة” ضمن ملازم الشهيد القائد -رضوان الله عليه- قال: “الحج مؤتمر إسلامي عالمي، لو أن الأمة استفادت منه كما أراد الله سبحانه وتعالى لكان من أهم عوامل نهضتها ووحدتها وقوتها، مؤكداً أن القوى المعادية للأمة سعت إلى تفريغ الحج من محتواه الرسالي والتوعوي، حيث قال: “يريدون للحج أن يكون مجرد طقوس جامدة لا أثر لها في واقع الأمة، بينما أراده الله ساحة للتعارف والتعاون والتناصح ولمّ الشمل”.

وفي حديثه عن البراءة من المشركين، أوضح الشهيد القائد أن هذا المبدأ يمثل جزءاً أصيلاً من فريضة الحج، مستشهداً بقوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُه}.

وقال الشهيد القائد: “إعلان البراءة من أعداء الله في موسم الحج فريضة قرآنية واضحة، وليس أمراً سياسياً مستحدثاً كما يحاول البعض أن يصور”.

وأضاف: “حينما يُمنع المسلمون من إعلان موقفهم من أعدائهم في الحج، فإن الحج يفقد جانباً مهماً من أهدافه التي أرادها الله سبحانه وتعالى”.

وركز الشهيد القائد على أهمية استثمار الحج في توحيد الأمة الإسلامية، وقال: “لو تحرك المسلمون في الحج على أساس القرآن الكريم، وعلى أساس الإحساس بالمسؤولية تجاه الأمة، لتغير واقع المسلمين بالكامل”.

وفي موضع آخر من ملازمه، قال الشهيد القائد: “الحج من أعظم المناسبات التي يمكن أن تلتقي فيها الأمة على كلمة سواء، وعلى موقف موحد تجاه أعدائها”.

وتحدث الشهيد القائد عن واقع الأمة الإسلامية وما وصلت إليه من حالة التفرق، مؤكداً أن الابتعاد عن المفاهيم القرآنية للحج أسهم في إضعاف الأمة، وقال: “الأمة عندما تفقد وعيها وتفقد بصيرتها تجاه عدوها الحقيقي تصبح أمة مستباحة مهما بلغ عددها”.

بدوره، يواصل السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- هذا النهج القرآني، ويحرص في خطاباته السنوية المرتبطة بموسم الحج على توضيح الأبعاد الإيمانية والجهادية لهذه الفريضة العظيمة.

ويقول السيد القائد في إحدى خطاباته عن الحج: “الله سبحانه وتعالى أراد للحج أن يكون موسماً عظيماً لوحدة المسلمين، ومناسبة يتذكر فيها المسلمون مسؤولياتهم تجاه أمتهم وقضاياهم الكبرى”.

وأضاف: “الحج مدرسة إيمانية وتربوية وأخلاقية، يربي الأمة على التقوى والطاعة لله، وعلى التحرر من الطاغوت ومن الهيمنة الأمريكية والصهيونية”.

وفي حديثه عن البراءة من المشركين، يقول السيد القائد: “البراءة من أعداء الله مبدأ قرآني ثابت، ومن المؤسف أن يعمل البعض على تغييب هذا المبدأ خدمة لأعداء الأمة”.

ويؤكد أن الأمة بحاجة إلى استعادة المفهوم الحقيقي للحج، قائلاً: “حينما يعود الحج إلى موقعه الصحيح في وعي الأمة، فإنه سيكون عاملاً مهماً في نهضتها وتحررها واستعادة كرامتها”.

ويشدد السيد القائد على أن القضية الفلسطينية يجب أن تكون حاضرة في وجدان المسلمين خلال موسم الحج، قائلاً: “من أهم ما يجب أن يستحضره المسلمون في الحج هو معاناة الشعب الفلسطيني والجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بدعم أمريكي، مضيفاً أن الحج يجب أن يكون موسماً لإعلان الموقف الواضح من أعداء الأمة، ومن الجرائم التي ترتكب بحق شعوبها ومقدساتها”.

وفي إحدى كلماته، يقول السيد القائد: “الأمة الإسلامية تمتلك من عوامل القوة ما يمكنها من النهوض إذا عادت إلى القرآن الكريم وتحركت على أساس الوعي والبصيرة ووحدة الموقف.

ويؤكد الشهيد القائد والسيد القائد -سلام الله عليهما- في مختلف كلماتهما ومحاضراتهما أن الحج يمثل فرصة عظيمة لتعزيز روح الأخوة الإسلامية، ولمّ شمل الأمة، وإحياء روح المسؤولية الجماعية تجاه قضايا المسلمين، بعيداً عن محاولات الأنظمة التابعة لأمريكا التي تسعى إلى تفريغ هذه الفريضة من مضمونها الرسالي والإنساني.

وفي ظل ما تشهده الأمة الإسلامية من تحديات ومؤامرات، يحضر الحج في المشروع القرآني بوصفه محطة سنوية لإعادة بناء وعي الأمة وربطها بالقرآن الكريم، وترسيخ قيم العزة والكرامة والجهاد في سبيل الله، واستنهاض موقف إسلامي موحد في مواجهة قوى الطغيان والاستكبار العالمي.