الإعلامي الحكومي يحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة بصورة خطيرة
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
25 مايو 2026مـ – 8 ذو الحجة 1447هـ
حذر المكتب الإعلامي الحكومي من “تفاقم” الكارثة الإنسانية في قطاع غزة بصورة خطيرة وغير مسبوقة، في ظل استمرار الحصار والإغلاق ومنع العدوالإسرائيلي إدخال الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود.
وقال “المكتب الإعلامي” في بيان له اليوم الإثنين، إن قطاع غزة يُعاني من نقص حاد ومتفاقم في المواد الغذائية الأساسية، وسط انهيار واسع في مقومات الأمن الغذائي، نتيجة استمرار القيود المفروضة على إدخال السلع الأساسية وتعطيل حركة الإمدادات الإنسانية والتجارية.
ونوه إلى “جهود” لتنظيم توزيع ما يتوفر من مواد غذائية. مستدركًا: “إلا أن الكميات الداخلة لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والنزوح وتدمير مصادر الدخل والإنتاج المحلي”.
ولفت النظر إلى أن القيود المستمرة على إدخال الوقود والمواد الأساسية تُؤدي إلى اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية.
وأورد البيان أن ذلك كله “يفاقم من معاناة أكثر من 2.4 مليون مواطن، ويُنذر بمزيد من التدهور الإنساني والمعيشي، خاصة مع حلول عيد الأضحى المبارك الذي يأتي هذا العام في ظل ظروف استثنائية ومأساوية”.
الشاحنات والمساعدات..
وحول دخول الشاحنات والمساعدات، أوضح أن المعدلات الحالية لا تلبّي إطلاقاً احتياجات السكان ولا تتوافق مع ما تم الاتفاق عليه.
وينص الاتفاق على إدخال 600 شاحنة يومياً، بينها 50 شاحنة وقود، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك، ويقدّم أرقاماً مضللة لبعض الوسطاء ويرفض الخضوع لرقابة دولية مستقلة للتحقق من حجم الشاحنات والكميات التي تدخل فعلياً إلى قطاع غزة، وفق “الإعلامي الحكومي”.
وأفاد بأن ما دخل فعلياً لا يتجاوز 37% من إجمالي الشاحنات المتفق عليها، بينما يُعد ملف الوقود الأكثر خطورة، إذ لم تتجاوز نسبة ما تم إدخاله من الوقود 14% فقط من الكميات المتفق عليها.
وبلغ عدد الشاحنات التي دخلت قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، 1196 شاحنة فقط، من أصل 4200 شاحنة كان من المفترض دخولها خلال الفترة نفسها، أي بنسبة التزام لا تتجاوز 28.4%.
وصرح “الإعلامي الحكومي”، بأن استمرار هذا الواقع يعني تعميق الكارثة الإنسانية، ويؤكد استخدام الاحتلال سياسة التجويع والحصار والتقييد الجماعي بحق المدنيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني.
ويعاني قطاع غزة من نقص حاد جداً في أعداد المواشي والأضاحي مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار الاحتلال في منع إدخال العجول والخراف إلى القطاع منذ سنوات.
واعتبر المكتب الإعلامي بغزة، أن عدم إدخال المواشي والأضاحي يأتي ضمن سياسة الحصار والإغلاق والتقييد المفروضة على السكان.
وتابع: “يؤكد الواقع الحالي أن موسم الأضاحي هذا العام لا يمكن اعتباره موسماً طبيعياً، لأن المادة الأساسية المرتبطة بهذه الشعيرة، وهي الأضاحي والمواشي، تكاد تكون مفقودة من الأسواق، فيما لا تُقارن الكميات المحدودة المتوفرة داخل القطاع بحجم الطلب واحتياجات المواطنين”.
وأعاد الارتفاع الكبير في أسعار المواشي، بشكل رئيسي، إلى انعدام التوريد ومنع الإدخال، إضافة إلى تراجع أعداد الثروة الحيوانية وارتفاع تكاليف التربية والأعلاف والنقل والرعاية البيطرية.
وجدد التأكيد على ضرورة التحرك الدولي والأممي العاجل والفاعل والمؤسسات الإنسانية والجهات الراعية للاتفاقات، للضغط على العدو من أجل فتح المعابر بشكل كامل.
وطالب بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والمواشي والأضاحي والمواد الأساسية إلى قطاع غزة “دون قيود وبما يخفف من معاناة أبناء شعبنا”.
