باحث سياسي: رغم الرسائل الإيجابية.. طهران تتعامل مع الاستعدادات الصهيو- أمريكية كتحضير لعدوان وشيك

0

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 مايو 2026مـ – 4 ذو الحجة 1447هـ

قال الباحث السياسي ومدير موقع “الخنادق”، محمد شمص، في حديث له على قناة “المسيرة”، اليوم، إن إيران تتعامل مع استعدادات العدو الأمريكي والصهيوني على أنها تحضيرات عدوان جديد ووشيك على الجمهورية الإسلامية.

وأضاف الدكتور شمص أن طبول الحرب تقرع في واشنطن وتل أبيب إيذانًا بجولة جديدة من التصعيد والعدوان ضد إيران، رغم الرسائل المتبادلة بين الطرفين، ورغم الزيارات المكوكية لوزير الداخلية الباكستاني الذي زار طهران مرتين في أسبوع واحد، في ظل الحديث عن احتمال قيام قائد الجيش الباكستاني بزيارة طهران اليوم، مؤكدًا أن لغة الإعلام والتحضيرات الميدانية تشير إلى أن جولة عدوان جديدة تلوح في الأفق.

قائلاً بأن الإيرانيين يتعاملون مع هذا الموقف على أساس أن أمريكا بصدد شن عدوان جديد، وهو ما عبر عنه الدكتور قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإيراني.

وفي سياق متصل، لفت الدكتور شمص إلى أنه رغم المؤشرات الميدانية المقلقة، فإن قنوات تبادل الرسائل تعكس مرونة واضحة من الطرفين، وليس من جانب واحد فحسب، مؤكدًا أن الساعات والإيام القليلة القادمة ستكون حاسمة لتحديد مسارات الأمور ومآلاتها؛ وما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو مغامرة عسكرية أمريكية جديدة فاشلة، أم نحو بلورة اتفاق إيراني-أمريكي.

وأوضح أن الحديث يدور حالياً حول إمكانية التوصل إلى اتفاق إطار أو “إعلان نوايا” يمهد لبدء مفاوضات مطولة تمتد من ثلاثين إلى ستين يوماً، على أن تكون ركيزتها الأساسية الوقف الفوري للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، قبل الانتقال لمناقشة بقية الملفات العالقة، وفي مقدمتها الملف النووي.

وكشف عن وصول الرد الأمريكي إلى طهران، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية تعكف حاليًا على دراسة ومناقشة هذه الردود، ومن المتوقع أن تعلن موقفها الرسمي والنهائي خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة.

واختتم الدكتور شمص تحذيره بالإشارة إلى المعطيات التاريخية، مؤكداً أن التجربة أثبتت تصاعد نبرة التهديد والوعيد من قبل العدو الأمريكي والإسرائيلي_وحديثهما عن الجاهزية الكاملة لخوض حرب جديدة_كلما اقتربت الأطراف من حافة التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي يفسر انعدام الثقة الإيرانية بالأمريكيين؛ محذرًا من إقدام مجرمي الحرب ترامب ونتنياهو على شن عدوان غادر في لحظة الاقتراب من أي تفاهمات كجزء من مناورات التفاوض وأساليب الخديعة الأمريكية المتكررة التي لم تعد تنطلي على أحد.