سلاح غزة مقابل إعمارها.. ابتزاز صهيوأمريكي فاضح و”الوسطاء” يتبنّون إملاءات العدو

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 مايو 2026مـ – 3 ذو الحجة 1447هـ

مع استمرار العدوان والحصار على قطاع غزة، تتصاعد الضغوط السياسية والإعلامية الرامية إلى فرض إملاءات جديدة على الشعب الفلسطيني، عبر ربط ملفات الإعمار ووقف الحرب والقضايا الإنسانية بشروط تتعلق بسلاح المقاومة، في وقت يواصل فيه العدو الصهيوني سياساته العسكرية والتجويعية وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل القطاع.

وفي ظل تفاقم الكارثة الإنسانية، يواجه الفلسطينيون أوضاعاً أكثر قسوة بفعل استمرار إغلاق المعابر وعمليات القتل والهدم والتضييق الممنهج، إلى جانب تعثر جهود إعادة الإعمار وانتشال جثامين الشهداء، وسط اتهامات متزايدة للجهات الضامنة بالانحياز للرواية الصهيونية وتجاهل جذور الأزمة المتمثلة بالاحتلال والعدوان المستمر.

وبهذه التطورات، تتزايد المخاوف من محاولات استغلال المعاناة الإنسانية في غزة لفرض تسويات تستهدف المقاومة الفلسطينية ونزع سلاحها، بالتوازي مع صمت عربي ودولي تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة، الأمر الذي يعمق الأزمة ويزيد من تعقيد فرص الوصول إلى أي تهدئة حقيقية أو حل عادل.

وفي هذا السياق، يقول الأكاديمي والمحلل السياسي عماد أبو الحسن إن تقرير “ماليدوف” يحاول “تغطية الشمس بغربال”، معتبراً أن جوهر الطرح يتمثل في تحميل المقاومة الفلسطينية وسلاحها مسؤولية تعطيل الحلول السياسية والإنسانية في قطاع غزة.

ويلفت في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن تصريحات سابقة تحدثت عن إمكانية بقاء حركة حماس في القطاع والمشاركة في العملية السياسية مقابل تسليم سلاحها، تكشف أن “المشكلة الحقيقية بالنسبة لهم هي سلاح المقاومة”، مؤكداً أن التقرير الجديد يستند إلى هذه الفرضية باعتبارها المدخل لكل الملفات الأخرى، معتبراً ذلك ابتزازاً علنياً يسوده الإجرام.

ويتطرق أبو الحسن إلى أن الواقع الميداني في غزة يشهد استمرار الحصار وإغلاق المعابر والخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، إضافة إلى عمليات القتل والهدم وتوسيع ما يسمى ”المربعات الصفراء” التي قال إنها باتت تشكل أكثر من 65% من مساحة القطاع، بعد أن كانت قبل أشهر بحدود 50 إلى 53%.

ويؤكد أن الاحتلال يواصل فرض وقائع ميدانية تهدف إلى تضييق الخناق على الفلسطينيين وجعل الحياة داخل غزة “صعبة أو مستحيلة”، معتبراً أن الجهات التي تطرح ملف نزع السلاح تتجاهل كل تلك الانتهاكات وتحصر الأزمة في المقاومة وسلاحها.

ويضيف أن أحداً من الوسطاء أو الأطراف الدولية لم يطرح بشكل رسمي استحقاقات تتعلق بتسليم السلاح ضمن المرحلة الثانية، مشيراً إلى أن الحديث عن طبيعة السلاح المطلوب تسليمه ما يزال “غامضاً”، سواء تعلق الأمر بالأسلحة الفردية أو الصواريخ أو القاذفات.

وفي ختام مداخلته، ينوّه أبو الحسن إلى أن السلاح الفردي أصبح بالنسبة للفلسطينيين داخل غزة وسيلة ضرورية للحماية الذاتية، في ظل وجود “ميليشيات متعاونة مع الاحتلال” تقوم بأعمال إفساد وتهدد حياة السكان داخل القطاع، ما يجعل قضية الأمن الداخلي مرتبطة أيضاً بامتلاك وسائل الدفاع والحماية.